الفصل 100 قطع العلاقة بين الأب والابنة
نانفو كان معصب منه لدرجة انه تقريباً كان لازم يدخن.
مرة، ليه ما شفتي ان بنتي شاطرة كده؟
"أنا، اسكتي!" صرخ بصوت عالي، مش بس عشان كان معصب، بس كمان عشان كل كلمة قالتها أنا ضربت في قلبه بعمق.
أيوة، أيوة، الرفاهية اللي عنده دلوقتي، هي أصلاً بتاعة شيا شيويا، بس دلوقتي هو اللي ماسك الشركة، ومحدش في الشركة بيجرأ يفتح سيرة المديرين القدامى تاني. هو ما حسش بطعم الشفقة دي من زمان.
"أنا، مفيش إنكار إن أمك ساهمت في كل حاجة بعملها النهاردة، بس الأهم، إني باخد إنجازات الشركة على محمل الجد!"
قال كلام مُقنع، لو مكانش عنده خبرات من حياة سابقة، أنا يمكن كانت صدقته في اللحظة دي.
بس، هي مش هتثق في أبوها المزعوم ده تاني في حياتها.
على الناحية التانية من التليفون، نانفو كان لسه بيقول، "أمك راحت من سنين طويلة، فـ متعمليش حاجة تخليها مش مرتاحة تحت التراب. أنا عمري ما هوافق على حاجة مخزية زي إنك تسقطي من المدرسة."
"مش فارق معايا عايزة تركعي عشان تطلبي من المدير أو تقدمي تنازلات لأي حد، لازم متسقطيش من المدرسة بأي شكل."
أنا كانت لاقت دعم ورفعت قرار الفصل.
بس، في اللحظة دي، وهي بتسمع أبوها بيقول كده، ماكنتش عايزة تحكي أي حاجة.
"أنت مش مؤهل تأمرني. في النهاية، لما بعتني، قولت إنك عمرك ما هتبقى أبويا تاني."
"فـ معندكش حق تأمرني بأي حاجة دلوقتي."
"في إيه، محتاجني أساعدك تفتكر؟ ولا أقول الكلام اللي قولته قدام اللي اشتراك؟"
اللي اشتراها في السنة دي...
هو كيفن.
أنا بجد ما كانش عندها وقت تسمع كلامه الفارغ وطلعت كيفن على طول.
فريدو بص على البنت اللي قدامه. عنادها ووجعها القديم خلاه يفتح عينيه.
كان فيه لحظة صمت على التليفون.
في اللحظة اللي بعدها، صوت الراجل غير الأمر اللي فات، بس جاب لمسة حزن أبوي.
"يو يو، أنا عارف إنك سنين طويلة، شايلة غِل لأبوكي بسبب الحاجات دي."
"بس في النهاية، أنا أبوكي. حتى لو بتكرهيني تاني في قلبك، مش ههتم. كطالبة، شغلك الأكبر هو إنك تذاكري بجد وتجيبي شهادة. في المستقبل، أبوكي هيرتبلك شغل كويس. بس دلوقتي إنك سقطي من المدرسة، أبوكي كمان مستعجل..."
"قولي، إيه هدفك الحقيقي؟ لو مقولتيش معنديش أي حافز أقاتل مع المدير، خليني ما أسقطش من المدرسة."
صوت ساوث يو يو مليان استرخاء، كأنها ما أخدتش الحاجات دي على محمل الجد خالص.
على الناحية التانية من التليفون، كان فيه صمت لفترة طويلة.
قبل ما الصوت يجي.
"أختك نانليان هترجع البيت من بره الأسبوع الجاي."
"على السنين دي، هي عايشة كويس أوي بره، وأطفال أغنياء كتير سمعوا عنها كتير، وأكيد هتكسب تكريمات كتير لما ترجع المرة دي. لازم تبطلي تشوهي سمعتها."
ساوث يو يو بصت، وبعدين برضه ما افتكرتش إن فيه أي صدفة.
أكيد، الأب المزعوم ده، مستحيل إنها متسقطش من المدرسة عشان هو بجد قلقان على دراستها.
"ساوث يو يو، كبرتي جاهلة، أبوكي ما لامكش، صح؟ بس أختك كانت ممتازة من الطفولة إلى البلوغ. أبوكي ما سألكش أي حاجة في ده. بس اللي بتعمليه، أختك تقدر تساعدك تعمله، يبقى لازم تبطلي تحرجيها، ممكن؟"
أنا خبطت على سطح الترابيزة بهدوء، وبين العيون الجميلة، البرود بقى أقوى وأقوى.
"أوه." ابتسمت بهدوء في التليفون في ودنها. "يبقي ممكن تنسوا إني كنت الأولى في كل حاجة من الطفولة إلى البلوغ."
بس بعدين، عشان هي وقعت في حب راي، سارة استفزته، وقالت إن الست اللي كويسة أوي مش هتتحب من الرجالة، يبقي متوريش نفسك قوية أوي كده.
بالإضافة، في الوقت ده، هي ما عندهاش أي أفكار تدرس، وده اللي خلى مستواها ينزل جامد.
بس مجد الماضي مش كذب.
بس الحاجات دي. هما نسوها أكيد.
"وحاجة واحدة انتوا غلطانين فيها، نانليان مش أختي، هي بس بنت تانية ليكوا."
"هتولى بنفسي موضوع السقوط من المدرسة، بس الشرط إني لازم آخد رماد أمي."
أيوة، صح. على السنين دي، السبب اللي مخليها لسه على اتصال بالبيت ده، وأنهم لسه ماسكينها، هو إن رماد أمها في إيديهم.
كل مرة بيستخدموا ده عشان يجبروها تعمل حاجات كتير.
أنا تعبت خلاص.
الطرف التاني اتصدم. أكيد، هي ما توقعتش إنها هتطلب الطلب ده.
"لأ." نانفو رفض من غير ما يفكر حتى.
دي الطريقة الوحيدة اللي لسه يقدر يمسك بيها أنا.
مش هينفع يطلعها.
دلوقتي أنا مش زي ما انتوا مش بتسمعوا الكلام. لو ادتها بجد، بس هتبقى مش بتسمع الكلام أكتر في المستقبل.
أنا ما افتكرتش إنه هيوافق من البداية وابتسمت في وقت فراغها.
"طيب، مش فارق لو مش عايز تدهاني. على أي حال من الصعب أوي أقابل المدير في المدرسة. يبقي متتنازلش عن الحاجات دي. أوه، بالمناسبة، الزوجات الغنيات في العائلات الغنية والقوية غالباً هيحبوا النميمة أوي. في الوقت ده، حفل عودة نانليان هيكون حيوي وممتع، مش كده؟"
"ده غالباً شكله مش بيوفي فكرة أبويا إنه عايز يضبط صهر، بس أعمل إيه؟ في النهاية، عندك بنت مش بتسمع الكلام زيي، ومش بتجرأ تقطع علاقة الأبوة والبنوة بيا. ده بجد محزن."
فم أنا كان فيه سخرية.
تعامل مع نفسه على إنه قريب مزعوم هو التعامل مع العدو تماماً.
نانفو كان معصب أكتر.
أنا كان عندها حق. هو ما تجرأش يقطع علاقاته بيها.