الفصل 6: بدء المزايدة
يا جماعة، يا حبيبي...
يا لهوي! يا علاقة مقربة!
كرهت نفسها على حياتها اللي فاتت وما صدقتهم أبدًا.
عيون آنا البنية الغامقة كانت مغطاة بطبقة خفيفة من الصقيع، وردت ببرود، "أوكيه، راح أسويها بأقرب وقت."
بعدين، قفلت الخط بدون ما تستنى رد سارة.
سمعت صوت الحشرات والعصافير وهي بتغني برا الشباك، غمضت عيونها، والنار الحارقة رجعت على بالها مرة تانية...
ما كانت قوية بما فيه الكفاية عشان تحارب الزلمتين دول، وراح ياخد شوية وقت قبل ما تقدر تقتلهم كلهم وتنتقم للطفل اللي ما اتولدش في بطنها ولنفسها في الحياة اللي فاتت!
لما آنا فتحت عيونها مرة تانية، كانت ثابتة في فكرتها.
إيه هو مقترح العطاء؟ ضيقت آنا عيونها وتذكرت بوضوح إنها في حياتها اللي فاتت، كانت بجد بتحب راي وحاولت بل ما عندها إنها تساعده يلاقي مقترح عطاء مكتوب عليه 7 مليون دولار.
أعطت مقترح عطاء كيفن لراي بدون تردد.
العطاء الأصلي بتاع راي كان 10 مليون، الـ 7 مليون كانت بتعوضهم تمامًا، بس عشان تنزل كيفن، راي اختار يعطي 6.8 مليون.
ما كان مفاجئ إن هو كسب العطاء.
بس بعدين، أدركوا إن العطاء بتاع 7 مليون دولار كان غلط، وعطاء كيفن كان 10 مليون دولار فعليًا. هو عرف خطتهم من بدري وقصد يحط تقرير العطاء الغلط في غرفة الدراسة عشان يتعامل مع راي.
لكن، كيفن فشل إنه يهزم المرشحين التانيين في عيلة ك اللي كانوا بيتنافسوا معاه، وده خلا الطريق للفوز أصعب.
بالنسبة للمرة دي...
آنا سخرت.
الساعة اتنين الضهر، راحت لمكان العطاء.
راي كان مستنيها عند البوابة. لما جت، كانت قالت له خلاص في التليفون إن في حاجة في الخطة دي معقدة، فكان لازم تقولها وش لوش.
بمجرد ما قابلت راي، جرها على طول على زاوية مخفية جدًا واتكلم بجدية:
"آنا، خطر أوي إننا نتقابل دلوقتي. تقدري بس تقولي أي حاجة لسارة. مش لازم نقابل بعض. لو نجحنا المرة دي، نقدر نبقى سوا زي ما إحنا عايزين."
"راي، أنا بس مشتاقة لك أوي." عيون آنا بصت للراجل اللي قدامها، "ليه أنت مقاوم لـ date بتاعنا؟ مش بتشتاق لي خالص؟ ولا بتحب سارة؟"
سألت بجدية شديدة في السؤال الأخير.
راي اتخض في اللحظة دي.
"آنا، إيه اللي حصل لك؟ ليه مليانة كلام فارغ النهاردة؟ إزاي ممكن أحب ناس تانية؟ أنتِ عارفة، أنا على طول بحبك!"
"بجد؟" آنا بصت في عيونه شوية. "بس أنت كلمتها مقرب أوي. ده كان وهم عندي؟"
كانت حزينة أوي لما راي كان بيمثل قدامها في اللحظة دي.
الشخص اللي كانت بتحبه أوي في حياتها اللي فاتت طلع بالوش ده، بس هي ما كانتش تعرف ده خالص قبل كده، وده خلاها زي الهبلة.
راي كان متخض في اللحظة دي. لازم يسيطر عليها، لو ما يقدرش يستخدمها عشان ينزل كيفن، إزاي ممكن ياخد المكافأة من عيلة ك؟ إزاي ممكن ياخد اليشم من آنا؟
فما يقدرش يخلي آنا تشك فيه!
"آنا، إيه اللي حصل لك النهاردة؟" عيون راي كانت حزينة. "أنتِ خيبتي أملي أوي لدرجة إنك شكيتي فيّ وفي سارة. مش عارفة إني بحبك أد إيه؟ حتى في مواجهة كيفن، منافس رهيب وقوي، أنا عمري ما استسلمت، بس عشان أحميكِ، طب إنتِ؟"
راي بجد عرف إزاي يمثل..
طالما هو قليل الأدب، يقدر يعمل أي حاجة.
لكن، هي مش عايزة تتخانق مع راي دلوقتي. في النهاية، هي عايزة راي يخسر العطاء خالص.
"أوكيه، أنا مصدقاكِ."
قالت، وطلعت مقترحي عطاء غلط من دراعها.
واحد مكتوب عليه 6 مليون والتاني مكتوب عليه 12 مليون.
"ده اللي خلاني أقول لك إن الأمور معقدة. معرفش إيه اللي حصل. لقيت عرضين أسعار مختلفين تمامًا."
راي بص على مقترحي العطاء اللي قدامه، بس ضحك.
"آنا، ده مش معقد خالص."
"واحد من عرضي الأسعار دول صح والتاني غلط. الـ 6 مليون واضح إنهم الغلط. كيفن كان عايز يخلينا نخسر فلوس."
آنا هزت راسها.
"الـ 12 مليون ده صح، شكله عرضوا سعر عالي أوي..."
راي بيهمس لنفسه، بس آنا سامعة كويس.
وعلاوة على ذلك، عرفت إن أقل عرض سعر للمشروع ده هو ليهم هما الاتنين، لأنهم تبنوا تكنولوجيا جديدة، فـ يقدروا يخلصوا المشروع بكفاءة أكتر. لكن، في ميزانية كيفن، 10 مليون دولار مربحة، بس الـ 10 مليون دولار بتوع راي في حالة لا خسارة ولا ربح. الفكرة دي جت من عم كيفن التاني كارل.
الشخص ده كمان واحد من المتنافسين على الخلافة في عيلة ك.
راي كان مش راضي أوي عن السعر. كيفن كان بس بيحاول يستولى على بزنس عيلة ك، بس هو لازم يدفع للخسارة بنفسه.
عشان كده، راح يختار سعر العطاء الأفضل بدون تردد.
"آنا، شكرًا لك على الحاجة دي. بنقرب أكتر وأكتر من هدفنا وهو إننا ننزل كيفن. في الوقت ده، أنا أكيد هخليكِ أجمل عروسة في العالم!"
آنا ابتسمت وبصت على ضهره اللي بيبعد، وعيونها بقيت أبرد وأبرد.
تمام، بس واجهيه بالتوقع ده. يا رب الخسارة ما تقتلكش.
في اجتماع العطاء، راي بثقة عرض 11.5 مليون دولار، مستني الأخبار الكويسة بتاعة العطاء الناجح. المنافسين التانيين اكتئبوا لما عرفوا إنهم فشلوا بأكتر من 15 مليون دولار. ده خلى راي يحس بالانتصار أكتر.
لكن، لما سمع كيفن يكسب العطاء بسعر 10 مليون، كل واحد اتصدم.
إيه؟
بص على كيفن وهو بيصافح الشخص المسؤول عن مشروع ستار على كرسي متحرك. السعادة اللي في وشه اتحولت فجأة لبرود، وبقى شكله سخيف.
في اللحظة دي، آنا، اللي قاعدة مرتاحة في البيت وبتستمتع بالهوا في الجنينة.
كانت مبسوطة إنها عرفت إن راي راح يخسر وحش.
استنت كيفن عشان تحتفل معاه في ده.
في اللحظة دي، سميث بص على السيدة كيفن السعيدة دي، بس كشر.
هي سعيدة أوي إنها أكيد نجحت في سرقة أوراق المناقصة.
هي بجد فشلت إنها ترتقي لجهود الأستاذ المضنية!
بما إن البوص كان متردد إنه يجرحها، هو راح يعملها!
سميث تقدم وقال باحترام لآنا، "السيدة كيفن، مش كنتي دايما عايزة تروحي للكوخ اللي في الغابة اللي ورا؟ معايا إذن الشاب، وراح أوديكِ دلوقتي."
في الكوخ ده كان في نمر مربيه كيفن. زمان، هي اشتبهت إن فيه نقط ضعف وأسرار للشاب، وكانت بتسعى تروح.
بما إنها عايزة تعرف إيه جوه، خلي النمر ياكلها.