الفصل 61 أنت معاق
ورا كِيفِن، لينغ يان كمان تبع عيون أسياده السبعة وبصّت على آنّا اللي جوا البيت.
في عيونها، فيه شوية تأثّر.
قبل كده، من كلام سميث، حسّيت إن الست دي غبية ومش بتدعم أسيادها السبعة. دلوقتي لما بصيت، شكله مش كده خالص.
شكلها بجد اتغيّر.
"يلا بينا." في الوقت ده، كيفن قال، "نروح نشوف كمان."
لينغ يان سحبت عيونها ودفعت الكرسي المتحرّك باحترام شديد.
في اللحظة دي، قو وانمو كانت خلاص طلعت تجري.
ما جريتش بعيد، بس ما كانتش بعيدة، بتفكّر إمتى أبوها هيلحقها وإمتى هتخلي الست الرخيصة تعتذر منها.
قبل كده، كانت بشعة ووحشة. دلوقتي هي بتفكّر إن آنّا أكتر حاجة مقرفة. دي ببساطة ست ريحتها وحشة!
قو وانمو جوا قلبها، بتشتم بشدّة.
عيونها كانت ثابتة على الوضع اللي في الصالة.
بس كانت بعيدة أوي لدرجة إنها ما سمعتش هما بيقولوا إيه بوضوح، بس كانت بتشوف تعبيرات الناس.
شايفاهم شكلهم بيضحكوا بسبب حاجة بتضحّك.
شايفة وش أبوها مش شكله حلو.
أخيرًا، شافت أبوها بينزّل راسه المتعجرفة، لفّ ومشى بعيد وهو شكله حزين، بينما آنّا كانت وراه، بتمسك الكاس بهدوء وبتشرب رشفة.
بالطريقة دي، هل هي متكبرة؟ قو وانمو مدّت إيدها وكسرت الورود الثمينة اللي حواليها، بس ما اهتمتش خالص. هي بس كانت بتبص على آنّا بعيون شريرة وبترتعش من الغضب.
آنّا دي بجد بتستاهل! إزاي بتجرأ!
قو وانمو سحقت الورود اللي لسه ساحباها بنفسها على الأرض، وكأنها بسحقها ممكن تسحق آنّا.
خدت خطوات، عايزة ترجع تدور على أبوها، عايزة تشجب آنّا.
بس أول ما بدأت، شافت كيفن بيتزق تاني في الكرسي المتحرّك ورايح على الصالة.
الكراهية والازدراء لمعت في عيونها.
من غير ما تقول أي حاجة، وقفت قدّام الكرسي المتحرّك بتاع كيفن.
"قف!"
لينغ يان عبّس وبصّ على قو وانمو اللي قدّامه. درجة الشغلانة الدقيقة في البيت قبل كده ما تقلش عن ربة البيت اللي كانت موجودة قبل كده.
أوحش كمان.
كيفن اتمنع من الرؤية ورفع راسه من الكرسي المتحرّك للشخص اللي وقف الكرسي المتحرّك بتاعه. "إيه اللي ممكن أعمله عشانك؟"
"إيه المشكلة، ما تقدرش تتكلّم مع الإخوة السبعة الكبار من غير أي حاجة؟" قو وانمو بصّت على الشخص اللي قدّامها من مكان عالي. بالرغم من إنها قالت إنّه الأخ السابع الكبير في بقّها، إحترام قدّ إيه كان في عيونها؟
أيوة، بس ازدرائه لرجوله، ازدرائه له ككل.
بالرغم من إنها طيبة القلب، بس هي كمان شايفه إن الناس اللي قدّامها بيستولوا على السلطة مع أبوها.
ها ها، شخص معاق عايز كمان يبقى رئيس العيلة؟
هل يستاهل؟
كِيفِن بصّ على الشكل اللي في عيونها بوضوح، بس ما كانش فيه أي موجة. زوج من العيون العميقة بتعكس النور اللي غيره ما يقدروش يفهموه. "إيه اللي عايزة تتكلمي فيه؟"
نبرة صوته كانت ثابتة وما بداش إنّه لاحظ موقف قو وانمو ناحيته.
قو وانمو بس لما طبعها بيبقى لين، الناس بيبقوا أغبياء، في قلبها كمان بتحس بالبرود، "قلت، الأخ السابع الكبير، مراتك وموقف أبوك وحش أوي! ده موقف جيل أصغر عشان يتكلم مع كبارهم؟ كمان زوجة الأخ السابع بجد، مش بتعرف تسيب شوية وش ليك بره، لعيلتنا مش مؤدّبة..."
"لو جدّتي شافت اللي حصل النهارده، هتكون مش مبسوطة."
قو وانمو قالت، وهزّت راسها كمان، "أنا بس بحب الأخ السابع الكبير..."
"لأ، لأ." قو تينغ رفض، "مش محتاج غرباء يحسّوا بالضيق."
غرباء؟
قو وانمو سمعت الكلمة وبصّت بحدة في صدمة.
"الأخ السابع الكبير إيه قصدك؟ تقصد، إحنا بنشارك في نفس الإسم قو، بس أنا غريبة بالنسبة لك؟ طب مين القريب؟ هل آنّا دي؟ الناس مش بتهتم بيك بـ بن! لو ما بتحترمش عيلتك، إزاي ممكن تعتبرها جزء منك!"
قو وانمو ما قدرتش تمثّل أكتر، وصوتها عليّ شوية.
مزاج الأميرة الصغيرة انفجر تاني.
"مش هخليها تروح لو هي بتهين أبويا أوي كده!"
قو وانمو ما هربتش من العلاقة بين كيفن وآنا. قدّام كيفن، صرخت بصوت عالي.
لينغ يان ورا كيفن، عبّس لدرجة إنّه تقريبًا ممكن يمسك ذباب.
ليه ما اكتشفتيش قبل كده إن قو وانمو دي، أخت كِيفِن، كانت بتضايق أوي؟
"ليه مش هتخليها تروح؟" كيفن سأل فجأة ببرود.
في اللحظة دي، قو وانمو كانت غرقانة في عالمها الخاص. لما سمعت حد بيسأل، هي لاواعية قالت أفكارها الداخلية مباشرة.
"طبعًا، اديها عشر صفعات الأول! وبعدين اخلع ملابسها وصوّرها!"
"انشرها على الإنترنت، خلي الكل يشوف الـ ... دي! هم، أنا مش مصدّقة. بعد كده، إيه السمعة اللي ممكن تكون عندها في آنّا؟ إيه لو شكلك حلو؟ مش لسه ...!"
هي قالت، عيونها لمعت بنور من الجنون، الهوس، والإثارة.
أنا بجد عبقرية، وأنا بس اللي ممكن أفكر في عقاب زي ده!
كل ما فكّرت في ده، هيّ بتحس بإثارة أكتر.
ما لاحظتش خالص. وش كيفن كان خلاص بارد.
في اللحظة دي، آنّا، اللي كسبت معركة في الصالة، ذاقت نبيذ أحمر وذاقت طعمه لذيذ.
كل أنواع العيون الفضوليّة والمغرية كانت بتترمى حواليها، بس آنّا ما اهتمتش. هي عارفة كويس أوي الناس دي بتفكّر في إيه.
بس، هي مش بتخاف تستكشف وبتبص بالصدفة.
في الوقت ده، لما بصّت لفوق، فجأة شافت البنت اللي في فستان الدانتيل الأحمر بره بتديها ضهرها...
قو وانمو؟
بتظهر بدري كده؟
لأ، شكلها بتتكلّم مع حد.
آنّا نزلت الكاس وبصّت على الماضي. لما شافت زاوية من الكرسي المتحرّك ولينغ يان، هيّ على طول عرفت مين اللي قو وانمو بتتكلّم معاه.
بس قبل ما تعدّي، شافت قو وانمو بتزق لينغ يان بعيدًا. "يا، ابعد، أخويا السابع، أنا زقيته بنفسي! الأخ السابع الكبير! المفروض تتكلم عن زوجة الأخ السابع بعدين. طول ما هيّ مستعدة تعتذر مني، أنا هاسامحها، وإلا، أبويا مش هيخليك ومراتك تروحوا!"
"أنت قولت إنك أعور، جدّتي مجبرة، عشان تكون واحد من ورثة العيلة، من زمان القديم أنت الملك اللي اتهزم، وأنت الملك المستقبلي، إيه مدى الخطورة! أنا كمان بعمل كده عشان مصلحتك!"
"بعد كل ده، أنت مش هتعرف تمشي. طول ما بتسمع كلام أبويا بأدب، أبويا مش هيقتلك كشخص معاق. ما فيش تهديد. بابا مش هيقتلك، بس المقدمة إنك لازم تخلي آنّا تعتذر مني..."
قو وانمو قالت، وضحكت بشكل مريض تاني.
مثير أوي إنّي أفكر إنّي ممكن أشوف وش آنّا المتربّي على طول!