الفصل 16: لماذا لا تعالج ساقك؟
«خليه عايش.»
صوت كِيفِن بارد جدًا، بدون أي موجات.
سِميث ما كادت تصدق اللي سمعته.
رِي عمل أشياء غلط كتير، بس كمان وسوس لـ آنا، ليه مِستر كِيفِن ما قتلوش؟
«مِستر كِيفِن، الراجل ده لازم يموت! عمل حاجات وحشة ليك، و هيعمل أكتر في المستقبل. و هو واحد من رجالة عمك التاني...»
«أنا عارف.» كِيفِن بص على الورق اللي على مكتبه، و صوته كان هادي. «أنا وعدتها أني أخليه.»
أخليه لـ آنا عشان تنتقم بنفسها.
سِميث اتلخبط.
مين؟ آنا؟
ليه؟
هو ما يعرفش إيه الاتفاق اللي حصل بين مِستر كِيفِن و مدام كِيفِن، بس هو فاكر إن ده أكيد وعد من مِستر كِيفِن.
إزاي كِيفِن يقبل إن واحد وسوس لـ مدام كِيفِن يعيش؟
بس مهما اتفاجأ، أوامر مِستر كِيفِن لازم تتنفذ.
علشان كدة، هو ما كانش عايز يرد بـ «أيوه.»
«طيب، إيه العربية اللي هتسوقها بكرة؟ أنا هرتبلك كل حاجة.»
«لامبورجيني.»
سِميث اتصدم.
«غيّر الفرامل.» كِيفِن طقطق على الترابيزة بـ طرف صباعه. «بما إنه عايزني أسوق العربية دي أوى، يبقى نعمل اللي هو عايزه.»
«حاضر!»
في اللحظة دي، آنا تحت، بتساعد الخدم ياخدوا كل الأكل الحلو على الترابيزة.
الخدم اللي في المطبخ اللي كانوا قرفانين من آنا قبل كدة. دلوقتي بصوا عليها بـ استغراب لما شافوا حركتها.
آنا فكرت إنها كانت متكبرة أوى و جاهلة في حياتها اللي فاتت. عشان في الوقت ده، هي كانت بتتعامل وحش أوي مع كِيفِن. و علشان كدة، كانت بتتعامل وحش مع الناس دي كمان.
في الحياة دي، هي مش عايزة تعمل كدة زي زمان.
بما إنها غلطت مع كِيفِن في موضوع اللبن، هي عايزة تسأل الخدم اللي في البيت عن الحاجات اللي كِيفِن بيحبها و الحاجات اللي بيكرهها، لو الناس دي مش عايزة تكلمها، هي مش هتقدر توصل لأي معلومة.
علشان كدة، لازم تكون علاقة كويسة معاهم، سواء كان تعويض أو عشان تجيب معلومات.
باميلا، اللي مسؤولة عن كل حاجة، لاحظت إن آنا دلوقتي بتلبس و بتتصرف بـ شكل كويس، علشان كدة هي ما بقتش عدائية مع آنا.
بس لسة ما فيش ثقة كاملة.
لما آنا ساعدت باميلا تحط كل حاجة، كِيفِن و سِميث خرجوا من المكتب.
هي مشيت و ساعدت كِيفِن إنه يزق الكرسي المتحرك.
سِميث شاف المنظر ده و كان عايز يوقف آنا.
مِستر كِيفِن ما بيحبش يتعامل على إنه معاق.
قبل ما يتكلم، كِيفِن كان سبق و قال.
«أنا هعملها بنفسي.»
آنا ما وقفتش.
«أنا عايزة أعتني بيك.» قالت، «أنا أقدر أعتني بيك.»
كِيفِن اتفاجأ شوية، بس ما رفضش.
سِميث اتفاجأ.
هو ما يعرفش إن مِستر كِيفِن ممكن يستحملها لـ الدرجة دي.
آنا هي أول واحدة تقدر تزق كِيفِن من غير ما تقتل.
قرب الترابيزة، آنا اتكلمت تاني. «أنا سمعت إن رجلك ممكن تتعالج و ترجع تقف تاني.»
«بس أنت عمرك ما عملت ده.»
هي عارفة كدة عشان في حياتها اللي فاتت...
كِيفِن حبس آنا في أوضة صغيرة بعد ما اتجرحت بـ سببها.
هي حاولت بكل يأس تهرب، بس الراجل رفض يسيبها تروح.
في الوقت ده، آنا اتعصبت من تصرفات كِيفِن، علشان كدة قالت إنه معاق.
إزاي واحد معاق يستاهلها؟
هي كانت فقدت عقلها تمامًا و عمرها ما فكرت في عواقب كلامها.
آنا نجحت إنها تعصب كِيفِن، اللي حبسها أكتر و بدأ في نفس الوقت في إعادة بناء رجله بجنون.
كِيفِن عالج رجله، اللي كانت معاقة سنين كتير، في أقل من شهر.
هو قدر يمشي واقف و شكله زي أي واحد طبيعي.
في الوقت ده، هي اتصدمت من ده.
و من الوقت ده هي أدركت إنه كان عنده فرصة يتعالج على طول، بس هو ما كانش عايز.
في الحياة اللي فاتت، هو استخدم قوة كتير في عملية العلاج. علشان كدة، مع إن رجله شكلها زي أي رجول ناس طبيعية، لما بتيجي أيام مطرة، بتوجعه أوى.
هي شافت الراجل القوي ده بـ يرتعش من الوجع و ما طلعش صوت لحد ما أغمى عليه.
علشان كدة، هي هربت منه بنجاح.
بس، دي كانت بداية كابوسها.
في الوقت ده، هي هربت بفرحة، و هي فاكرة إنها هتروح برة مع رِي طول حياتها. مع الخيال ده، هي راحت بـ حماس تدور على رِي، بس اللي حصل إنها خدت خيانة قاسية من رِي...
الماضي فظيع.
دلوقتي، هي شافت إن وش كِيفِن الجامد بقى أبرد لما سمع كلامها.
هو رفع إيده و وقف الكرسي المتحرك عن الحركة، و ما كانش فيه أي مشاعر في صوته-
«لأ.»
آنا اتصدمت.
سِميث كان قلقان.
هل في حد يجرؤ إنه يطلب من مِستر كِيفِن يعيد بناء رجله؟
آنا، هل هي مجنونة؟
الكل عارف إن أكتر حاجة كِيفِن ما بيستحملهاش هي الكلام عن رجله!
آنا حست إن فيه حاجة غلط ما اتكلمتش تاني.
الاتنين أكلوا وجبة في صمت شديد.
بعد العشا، آنا ساعدت باميلا تنظف و راحت المطبخ مع بعض.
الناس اللي في المطبخ اللي كانوا كويسين معاها دلوقتي بصوا عليها بـ برود تاني.
آنا خمنت إن ده ممكن يكون بسبب رجلين كِيفِن.
هي ما قدرتش توقف نفسها من إنها تسأل باميلا...
باميلا على طول نزلت الطبق من إيدها و قالتلها بـ نبرة صوت باردة أوى، «حتى لو مدام كِيفِن مش بتحب مِستر كِيفِن، مش لازم تخزي جرحه.»
«لو أنتِ قربتي مني اليومين دول عشان تعرفي نقطة ضعف مِستر كِيفِن. مش هقولك.»
آنا هزت راسها و اتكلمت بـ صوت صادق. «زمان، أنا ما كنتش أعرفه. في المستقبل، أنا مش عايزة أستدين منه تاني، علشان كدة أنا عايزة أساعده يتعافى. مش عايزة تشوفي كِيفِن بصحة كويسة يا باميلا؟»
«قوليلي، إيه اللي حصل، طيب؟»