الفصل 28 لاختبار آنا
ما بصّتش لآنا، بس استغلت عدم تركيز راي وزقته لورا.
راي مال على طول، وادّى لآنا مساحة... بشكل ما.
راح لاشعوريًا عشان يمسك آنا، بس اكتشف إنها زي الأفعى المرنة أوي. آنا هربت...
آنا هي التميمة بتاعته، مستحيل يسيبها تروح!
راي جري قدام عشان يلحقها على طول!
بس، بعد ما سابته، آنا ما كانتش عايزة تبطل، بس جريت قدام بكل يأس كأن فيه وحش بيجري وراها.
بعد ما طلعت برة الحرم الجامعي، بصّت في الساعة، ما بقاش غير 15 دقيقة، وقفت تاكسي بسرعة.
"يا أسطى، طريق ساند مان! بسرعة لو سمحت!"
السواق اتفاجئ، وبص على شكل البنت القلقان، والواد الطويل اللي بيجري وراها عند باب المدرسة. حس إن فيه حاجة مش كويسة، وزود السرعة على طول!
"ماتقلقيش يا بت. أنا متأكد إني هاعرف أخلصك من الواد ده!"
آنا: ؟؟
السواق شكله فهم حاجة غلط.
بس مش مشكلة، المهم توصل للمكان ده بسرعة، مش فارق معاها إزاي فاهمها، مش فارق.
ورا العربية، راي كان بيتملي عادم كتير.
بص على آنا وهي بتسيب نظره من غير ما تتردد، حس بضيق وصدمة.
فيه مشكلة دلوقتي.
راي كان بيتمنى إن مرؤوسيه يحلّوا مشكلة كيفن بسرعة، عشان ما يتمش انتقاده من كيفن، ومش مهم إذا آنا قعدت ولا لأ.
وراه، سارة مشيت بكسوف وجات جنب راي.
"راي، أنت كويس؟"
"أنا كويس." راي سحب عينيه ببرود وهو بيبص على آنا.
ليلي لحقت بيهم. "راي، ماتهتمش بآنا. هي شخصية أنانية أوي. مش فارق معاها مشاعر الناس خالص."
"واضح إنها عملت حاجة غلط وزقت سارة عشان تقع. من المضحك إنها بتبين إنها الضحية."
"خلاص، كفاية." سارة تدخلت على طول.
التعبير اللي على وش راي، كان فيه شوية اكتئاب صعب التوقع.
سارة حسّت بضيق وهي بتبص عليه.
"راي، تيجي نروح إحنا كمان؟"
راي هزّ راسه ليها بس.
"تمام."
في اللحظة دي، سميث اللي كان جنب كيفن بصّ على رسالته في السر.
شاف إن رسالته وصلت لآنا بنجاح، وابتسم بهدوء.
من يومين، رفضت مدام كيفن إن مستر كيفن يسوق اللامبورجيني، وده بيوضح إنها بتحبه.
بس ما يعرفش إذا كان ده حقيقي.
لإن الست دي كانت بتستخدم حيل عشان تخلي مستر كيفن يثق فيها.
المرة دي، محدش يعرف هل الست دي هتلعب حيل على مستر كيفن تاني؟
مستر كيفن قاسي أوي مع الناس. مهما عملوا معاه، بيعرف حيلهم كويس.
بس، لما بيواجه الست دي، مستر كيفن القوي ده بيكون ضعيف، وبيفقد حكمه كمان.
بس سميث مش هيعمل كده.
مش هيسمح لسيده إنه يدخل في فخ الست دي بجد!
عشان كده، كل ده بيتوقف على آنا هتعمل إيه بعد ما تشوف رسالته.
سميث ساق بالراحة شوية دقائق وهو بيفكر في الأفكار دي.
هيوصل لطريق ساند مان بعدين، ومستر كيفن أكيد هيشوف الأفكار الحقيقية عن آنا.
ما يعرفش إن آنا كانت بتطلب من السواق يجري أسرع بكل يأس.
استخدمت موبايلها عشان تسجل الوقت، وبتتسابق مع الزمن تقريبًا عشان توصل لمكانها.
السواق ما كانش مستعجل. "إيه اللي بتجري عليه كده، رايحة ميعاد غرامي؟ يا بت، لو اتأخرتي على الميعاد ده هيكون كويس."
السواق حاول يهزر مع آنا.
آنا كانت مستعجلة.
"يا أسطى، أرجوك استعجل، بسرعة أرجوك، تمام؟ أنا مش رايحة ميعاد غرامي. أنا رايحة أعمل حاجة مهمة أوي. الشخص اللي بيهمني في حياتي ممكن يكون في خطر. أرجوك بسرعة!"
لما شاف إنها مستعجلة بجد، السواق أخيرًا بطل هزار. "تمام، هاسرّع!"
وبعدين لف العربية فجأة في طريق، وتجنب كل الإشارات الحمراء والتقاطعات الكبيرة، وراح على طريق أسرع وراح على طريق ساند مان على طول!
آنا بصّت على الوقت في موبايلها، وبتلح عليه. لما عدّت بالظبط دقيقة واحدة، العربية وصلت طريق ساند مان أخيرًا.
آنا وشها اصفر.
عقلها كان مليان بصور كيفن وهو مغطى الدم بعد ما اتخبط في الحياة اللي فاتت...
رغم إنه ما ماتش، إعاقته كانت أثقل، وبقى أبرد...
ده أكيد مش كويس.
آنا اتصدمت.
هل فعلاً مافيش طريقة تغير بيها مصير كيفن؟
في اللحظة دي، السواق وقف فجأة.
"يا بت، بجد عايزة تيجي هنا؟ فيه ناس وقفوا قدامي، ومش عارف أوصل. شكله مكان مش آمن. أرجعك المدرسة؟"
السواق بصّ على شوية بلطجية بيشوحوا بعصيان قدامه، وعربية سباق بتجهز عشان تبدأ، وحس إن فيه حاجة غلط.
بس، البنت اللي وراه ابتسمت لما شاف الناس دي!
لسه ما فاتش الأوان! لسه ما نجحوش!
فتحت الباب ونزلت!
السواق اتخض. "يا بت، ماتروحيش هناك! خطر!"
"شكرًا يا أسطى." آنا ما سمعتش كلام السواق. وبدأت تروح ناحية المجموعة اللي قدامها بثبات. "الفلوس حطيتها في الكرسي اللي ورا. ممكن تاخدها. ارجع بسرعة. ممكن يكون فيه خطر كبير هنا شوية."
لما السواق لفّ، شاف شوية فلوس وراه.
"يا بت، رايحة فين؟" السواق حاول يوقف آنا. بس آنا ما قدرتش توقفها من إنها تروح قدام المجموعة، وكلمت الشخص اللي شكله مسؤول على طول. "ماتعملوش أي حاجة مخالفة للقانون. أنا اتصلت بالشرطة بالفعل."