الفصل 3: هل أنت راضٍ عن مثل هذه الانتقام؟
ما فيش أي مشاعر في صوته.
**أنا** رجعت للوعي بسبب الصوت ده. غريزياً، خوفي من الرجالة خلاني أرجع لورا شوية، بس لما شفتي وش الراجل اللي شكله مش سعيد، وقفت وبدأت أنزل السلم.
**كيفن** ضيق عينيه وهو بيبص عليها وهي نازلة خطوة خطوة ناحيته.
ما هربتش على طول، ودي حاجة ما توقعهاش خالص.
مع إنه مش بيحب إن الستات يعارضوه، بس كان عارف قد إيه **أنا** بتكرهه، والنهارده كانت بتتصرف بغرابة لدرجة إنه لازم ياخد باله.
**أنا** مشيت ناحية ترابيزة الأكل خطوة خطوة، وبعدين رفعت اللبن بالراحة.
**سميث** كان مصدوم زي رئيسه، ومش مصدق إن **أنا** مشيت ناحيته بالشكل ده وهي بتسمع الكلام
بس لما شاف **أنا** بترفع اللبن، اتوتر في سره!
معقول عايزة تكب اللبن على راس البوص؟
**سميث** تفادى الموقف ووقف قدام سيده، بس **أنا** اتفاجأت.
بس بدل ما توقف حركتها، حست بدرجة حرارة اللبن بإيديها، وبعدين عدت من جنب **سميث** وحطت اللبن قدام **كيفن**.
**كيفن** شم ريحة اللبن وعبس.
"درجة الحرارة مظبوطة." **أنا** بصت في عينيه كلمة كلمة.
لما شافت إن **كيفن** ما ردش، **أنا** كملت، "رجلك مش كويسة. كويس ليك تشرب منه."
هي شافته ما عندوش لبن قدامه، وحست إن التاني محتاجه أكتر منها، فادته بيه.
**كيفن** سمع كلامها واتصدم.
وبعدين، قبل ما أي حد يلحق يرد، أخد كوباية اللبن وشربها.
"يا أستاذ!"
**سميث** صرخ. شاف **كيفن** بيشرب كوباية اللبن كلها برعب ودار وشه على **أنا**.
"حتى لو **مدام كيفن** مش بتحب البوص، متعملش فيه كده!"
**أنا** ما عرفتش تعمل إيه. هي بس عايزة تعمل كويس عشان الخلاف بينها وبين **كيفن** يخلص بأسرع وقت، مش كده؟
بس **سميث** قال، "الأستاذ عنده حساسية من اللبن. هل مراته قصدها تقتله؟"
وبعدين مسك موبايله واتصل بالدكتور بتاع العيلة.
**أنا** اتجمدت بعد ما سمعت كلامه.
هي ما تعرفش خالص إن **كيفن** عنده حساسية من اللبن. ما فكرتش في الموضوع.
**كيفن**، اللي شرب اللبن، شكله بقى شاحب أوي في اللحظة دي وبدأ يكح.
**أنا** اتفاجأت وراحت بسرعة تساعده وتطبطب على ضهره عشان تخفف الأعراض دي، بس **سميث** منعها.
"ابعدي من هنا." **أنا** بصت لـ **سميث** بعدم رضا.
**سميث** رفض، وعينيه مليانة غضب. "مرت **كيفن** عايزة تعمل إيه تاني للأستاذ الصغير؟"
"خليني أشوف هو كويس إزاي!"
وبينما الاتنين كانوا متكتفين، كلام **كيفن** جه بصوت أجش شوية. "**سميث**، خليها تيجي هنا."
بالرغم إن **سميث** مش عايز يبعد، بس ما تجرأش يخالف سيده، فـ بعد بتردد.
من غير ما يعترض، **أنا** شافت وش **كيفن** في اللحظة دي، شاحب أوي، والعرق بيتصبب من جبينه.
هي لا شعورياً مسكت إيد **كيفن** لقدام، مدت إيدها وطبطبت على ضهره، وبعدين قالت لـ **سميث**، "ما فيش دواء يمنع ده؟ الدكتور هيوصل بعد قد إيه؟"
"فيه، بس..." **كيفن** عمره ما أكل!
"بطل كلام! بسرعة وهاته هنا."
"تمام." هو قبلها عشان سيده.
في الحقيقة، هو بيتمنى إن الأستاذ ياخد الدوا. أكيد ما عندوش القدرة إنه يقنعه، بس مع **أنا**، نسبة النجاح أكتر من النص.
**أنا** طبطبت على ضهر **كيفن** بالراحة وما قدرتش إلا إنها تقول، "لو ما تقدرش تشرب اللبن، بس قول. ليه شربته؟"
ما يعرفش إنه عنده حساسية من اللبن؟
وش **كيفن** كان شاحب وبص لـ **أنا** بنظرة فضولية.
"أنا، أحم... أنا عارف، إنتي بتتمني إن الشخص بتاع امبارح كان **راي**. إنتي مبسوطة بانتقام كوباية اللبن دي؟"
**أنا** بصت له باستغراب.
"**كيفن**، تقصد إيه؟ تقصد إني عملت ده بقصد؟" **أنا** ما فكرتش إن طيبتها ممكن تعتبر شيطان!
في مواجهة سؤالها، **كيفن** قال ببرود "لو عندك أي حاجة تانية عايزها، ممكن تطلبها. هحاول على قد ما أقدر أرضيكي كتعويض عن امبارح."
"**كيفن**!" **أنا** بصت بغضب للراجل اللي في الكرسي المتحرك.
هو بيعتبرها إيه؟ زي عاهرة بتبيع نفسها في ملهى ليلي! تستخدم جسمها عشان تتفاوض معاه؟
"أنا مش عايزة حاجة! أنا اديتك اللبن عشان أنا بهتم بيك!"
بعد الكلام ده، مش بس **كيفن** اتصدم، بس **أنا** كمان اتصدمت.
بعد ما اتجوزت أكتر من سنتين، هي عمرها ما قالت حاجة زي دي.
كل اللي كانت بتهتم بيه هو **راي**
فـ في السنتين اللي فاتوا، بغض النظر عن اللي **كيفن** كان بيعمله، ما كانتش بتشوف أو تهتم.
لما **سميث** رجع بالدوا، شاف سيده بيبص لـ **أنا**. لا! في لحقيقة، هو... بيبصوا على بعض.
هو صب كوباية مية وادا الدوا لـ **كيفن**، بس سيده كان رافض أوي.
**أنا** شافت إنه ما بياكلش، أخدت الدوا في إيديها وأدته لـ **كيفن**. "كل ده! هتبقى أحسن بكتير بعد ما تاكله."
الموضوع ده فعلاً جه منها بدون تفكير، المرة الجاية لازم تفتكر إيه اللي ممنوع عليه. **أنا** قالت في سرها.
**كيفن** عبس. تحت عينين **سميث** المتفاجئة، هو أخد الدوا من إيد **أنا** وبلعه...
**سميث** بص في استغراب.
كل الناس يعرفوا إن **كيفن** قوي أوي، وهو فعلاً قوي أوي. هو عمره ما خاف من الألم، بس قليلين يعرفوا إن **كيفن** بيخاف من أخد الدوا.
حتى لو كانت حباية بتتبلع مباشرة بالمية، هو مش هياخدها.
بس النهاردة هو أخد الحباية بسبب كلام ست!
بعد ما الدكتور بتاع العيلة جه، ادا تعليمات كتير ومشي.
**أنا** بصت لـ **كيفن**، اللي كان نايم خلاص في السرير، وتنهدت.
هي قامت وحاولت تتمرن بس لقت إن رسغ إيديها اتمسك.
**أنا** حاولت مرتين، بس ما قدرتش تتحرر...
وهي بتحارب إيد **كيفن**، موبايلها رن فجأة، **أنا** مدت إيدها وردت على التليفون، وصوت **سارة** الآلي جه من التليفون:
"**أنا**، إزيك؟ امبارح **كيفن** أخدك، أنا قلقانة عليكي أوي..."
"إنتي كويسة؟ **كيفن** عمل فيكي حاجة؟"