الفصل 9: ليس لديك مؤهلات!
في اللحظة دي، آنا، اللي راحت عالمدرسة، ما تعرفش إن المكياج الحلو اللي حطته الصبح ضاعف عدد الحراس حواليها.
بس لما وصلت المدرسة، لاحظت إن الناس حواليها عمالين يبصوا عليها.
آنا تقبلت ده بهدوء.
"مين البنت دي؟ شكلها حلو. ليه ماشفتيهاش قبل كده؟"
"هي جديدة؟ أظن أحلى من ملكة الجمال سارة."
"أنا كمان شايف كده، بس مش بداية الموسم الدراسي. فين الطلبة الجدد؟"
"ممكن تكون طالبة منتقلة؟" واحد رد، "مين هايطلب رقم تليفونها؟ البنت دي تعرف الفصل، الأفضل تبدأوا أنتم الأول."
شويه ولاد دخلوا في نقاش حامي، بس لما الموضوع وصل لطلب رقم تليفونها، كلهم بقوا خجولين ومحدش تجرأ يروح.
في الوقت ده، صوت مختلف طلع بضعف، "مش شايفين إنها شبه آنا؟"
"بتهزر، آنا؟" شوية ولاد ضحكوا. "يا عم، بلاش هبل. إزاي الست الحلوة دي تكون هي، اللي عندها وش غريب بشع؟"
"متغلطوش في الآلهة!"
الصوت الضعيف سكت.
هو فكر كده. إزاي ممكن تكون البنت الحلوة دي هي آنا؟
آنا ما اهتمتش بالكلام الغريب اللي الولاد بيقولوه عنها، ومشت على طول لفصلها.
الفصول في جامعتهم كلها زي المسرح، وممكن يختاروا أماكنهم بحرية. هي كانت طالبة تصميم وقاعدة في آخر صف كل مرة.
في حياتها اللي فاتت، هي بس فكرت إزاي تكون مع راي وإزاي تهرب من كيفن، فما كانش عندها مزاج تتعلم التصميم اللي بتحبه في السنين دي وكانت بتستخبى في الصف الأخير علشان تنام كل مرة.
أوقات كانت بتكتب وترسم شوية تصاميم خاصة بيها على الورق وخلاص.
سارة كانت معاها في نفس الفصل. على العكس، هي بتحب تقعد في الصف الأول وكانت طالبة ممتازة.
المدرس بيحب يقارن بينهم هما الاتنين.
في الحياة دي، هي ماكنتش عايزة تهمل دراستها زي الأول.
هي بتحب التصميم، وعايزة تدرسه كويس، علشان حتى لو مالهاش حاجة في المستقبل، يبقى عندها على الأقل مهارة.
علشان كده قعدت في الصف الأول.
"يا هيه، مين أنتي! ليه قاعدة في المكان ده!"
فجأة، بنت دخلت واتهمت آنا.
"المكان ده بتاع سارة. امشي من هنا."
البنت دي هي ليلي، واحدة من أحسن صحبات سارة.
حاجة بتضحك إن سارة ست رقيقة، بس كل صحباتها صريحين زي ليلي، وكلهم بيحبوا يدافعوا عنها.
وآنا كمان كانت كده. كل مرة كانت بتعرف إن سارة بتتعاير، كانت هي أول واحدة بتجري علشان تحارب علشانها. العلاقة بين آنا وليلي ماكنتش كويسة أوي، يمكن علشان الاتنين صريحين زيادة عن اللزوم.
بعد ما اتولدت من جديد طول حياتها، آنا مابترجعش عن مكانها لغيرها.
بصت على المقاعد الفاضية جنبها، وطلعت الكتاب بتاعها بطريقة طبيعية جداً وقالت ببرود، "لسة فيه مقاعد فاضية كتير على الجنب، روحي مكان تاني."
غرورها خلا ليلي تتعصب.
على طول أشارت لآنا بأطراف صوابعها-
"امشي من هنا! كل المقاعد في الصف ده لسارة. أنتي مش مؤهلة تقعدي!"
آنا اتعصبت.
"أنا هاقعد هنا النهاردة. الفصل حر في القعدة. أنا قاعدة هنا. فيه مشكلة؟"
"استولت على المقعد قبل كده، ولا كتبتي اسمك على المقعد؟ ولا واحد فيهم، صح؟"
الطلبة اللي جم بدري حواليهم، بيبصوا عليهم، كلهم استخبوا في الزاوية ومش عايزين يدخلوا في الخناقة دي.
في نفس الوقت، الكل عبر عن تعاطفهم مع البنت الحلوة اللي شكلها جديدة.
الكل يعرف إن ليلي على الرغم إنها بنت، هي قوية جداً وشاطرة في القتال، حتى الولاد بيخافوا منها، في الفصل كله، بس آنا هي اللي تقدر تحاربها!
ليلي بصت على وش آنا وضحكت.
"أنتي جديدة؟ ماتعرفيش ليلي، مش كده؟" وهي بتقول كده، دست على الترابيزة برجليها، مبينة بنطلونها الجلدي الأسود الصغير. "ماتعصبينيش، يا بت، وإلا هأخليكي تعيطي أوي!
في مواجهة الاستفزاز ده، آنا وقفت من غير خوف وبصت على ليلي ببرود من غير أي ذعر.
آنا لابسة جيبة زرقا صغيرة النهاردة، مع الحلاوة اللي في جسمها، بس الشجاعة انفجرت على طول مع حركاتها.
"أنتي..." قوة زي دي فاجأت ليلي بجد.
"طيب، إيه، إيه اللي عايزاه؟"
ليلي بصت على شكلها الجاهل وسخرت منها.
"طيب، طيب، هأوريكي يعني إيه عياط علشان تنادي على أهلك!" قالت ليلي وضربت بوكس!
هي لا تقهر في المدرسة ومش هاتخاف من أميرة ضعيفة زي دي.
ليلي استخدمت نص قوتها بثقة، والطلبة اللي حواليها شكلهم شافوا موت آنا من زمان. واحد ورا التاني، قفلوا عينيهم ومش عايزين يبصوا على المنظر اللي هايحصل قدامهم...
بنت حلوة زي دي هاتتضرب أول ما يبدأ الفصل.
ولد شاف ده من الباب الخلفي للفصل وكان خلاص نادى على المدرس.
بس، منظر فاجأ الكل حصل.
شافوا البنت الصغيرة مسكت بوكس ليلي بدقة!
آنا ضحكت على ليلي بشوية برود، اللي اتصدمت. "ليلي، بقالنا زمان، بس لسه ماتقدمتيش."
"لسة فاكرة اللي قلتهولك المرة اللي فاتت لما لعبتي معايا؟"
"المرة الجاية هأكسر دراعك ورجلك، ماتفتكريش، هاه؟"
هي ابتسمت بشكل جميل، بس خلت الناس يحسوا!
"مين، مين أنتي!"
"تك."
"آه!"
ليلي على طول وشها بقى أبيض، فيه صرخات عالية بتطلع من الفصل لمسافة طويلة.
الولد اللي غلطان وحسب إن البنت الرقيقة الجميلة لسه اتضربت، وشه بقى أبيض من الخوف، ومسك الأستاذ على طول وراه على الفصل...
"يا أستاذ، بسرعة، فات الأوان، فات الأوان..."
لما وصلوا الفصل وشافوا المنظر اللي جواه، دقنهم اتفاجأت ووقعت على طول.