الفصل 109 إذن، هل أنت غير ذكي؟
"هذه الجملة معطاة لك كما هي."
"إيش؟" الولد ما تفاعل وسأل لا شعوريًا.
آنا حدقت في عيونه. كلمة كلمة، كررت له اللي الولد توه قاله: "إذا كنت ميت دماغ، ما يحتاج تجي الصف."
"يا مريض! أنا ما أغلط مثلك. ليش ما أقدر أجي الصف؟ أنت غلطتي بنفسك، مو صاحي؟"
"تحسب الكل غلطان مثلك؟ آنا، لا تحسب الكل أنت."
"صح، أنا مو أنت، والكلام المسموع ممكن يؤخذ بجدية. بالأخير، أنا مو فارغة ذهن مثلك."
آنا سخرت، "هذي جودتك كطالب جامعي؟ ما تعلمتي تشوفين المشكلة بتفكير جدلي؟ تصدقين كلام الناس. إذن أنت جدًا سذجة. ما تدرين متى تدخلين المجتمع وينصبون عليك النصابين؟"
"أنا..."
لفترة، الولد ما قدر يفكر بشي يردها، فما كان منه إلا يحدق فيها بشر.
آنا طنشت عيون بعضهم مباشرة وجلست في مقعدها كأن ما صار شي. "يا مدير، أقدر أطلب؟"
المدير طالع في الحشد الساكت حواليه، تردد كثير، فكر في اللي البنت قالتها قبل شوي، وهز راسه.
"إيش تحبين تاكلين، لو سمحتي؟"
آنا تعرف كم طبق مميز هنا.
المرة هذي، ما حد نط عشان يرد على آنا، ولا حد قاطعهم.
بس الكل خفض صوتهم بشكل ضمني عشان ياكلون، ويطالعون هنا من وقت لوقت.
آنا ولا على بالها.
ما اهتم بهذي العيون أبدًا.
يبدو إن فيه نوع من التعود على هذي العيون الغريبة.
بما فيهم وهم يطالعون فريدو جنب آنا، طالعوا باستفسار.
بس فريدو كان محور الاهتمام من يوم كان صغير. هذي اللفتة البسيطة ما تسوي شي ولا تأثر فيه أبدًا.
شخصين ياكلون كأن ما صار شي، متجاهلين كل العيون حوالينهم مباشرة، بس محرجين اللي يطالعونهم.
"لمن أشوف آنا وشكلهم، يبدو إنهم جدًا مو مذنبين أبدًا! معقولة إن المنتدى غلطان، والناس جدًا مو محتجزين من غيرهم؟"
"هذا يمكن ما يعني بالضرورة أنك تشوفين الغيغاولو حوالين آنا، وبتعرفين إنها عادة تطبخ بطريقة غير لائقة. مين يدري إذا بيكون بسبب زميل جينغ يو. صارت معصبة من الإحراج وسوت شي ما ينبغي تسويه."
"شششش..." كم شخص ثاني ردوا مرة ثانية، "ما اكتشفتي إلا لما سمعتكم تقولون كذا إن الولد جنب آنا وسيم جدًا، صح؟ أي طالب جامعي هو؟ أنا أحس شكله مو أقل من راي. ليش ما لاحظته في جامعتنا من قبل؟ هذا الطالب الجديد ما دخل الجامعة إلى الآن. المفروض مو طالب جديد."
"مين يدري هذا؟ يمكن ناس من برا الجامعة بعد شبكت معهم. بالأخير، أسلوبها، تعرفون."
"تشوفون إنهم كلهم ياكلون مع بعض. يمكن بيفتحون غرفة قريبًا. أليس هذا تلميحًا؟"
"يا إلهي، توني استعدت طاقتي لما تقولون كذا. صح، ولد وبنت يطلعون ياكلون، أليس هذا عن هذا؟ يا... مقرف. هي مختلفة تمامًا عن معبودتي. معبودتي أبدًا ما توافق تاكل معي. هذا جدًا نظيف."
الصوت اللي حوالينها يعتبر بالكامل صوت خلفية. في حياتها السابقة، سمعت أشياء أقبح منها وعاشت. وش هذا الحين؟
بس فريدو عبس.
"هل عادة تتكلمون عنك من وراك كذا؟" هذا كثير، بس تتكلم عن بنت؟ كيف فم هذي الناس جدًا نتن!
آنا هي إلهة الجنوب حقتة! إلهة الجنوب اللي مالها مثيل! ما يسمحون لغيرهم يذمونها كذا!
فريدو ما تحمل لما فكر بهذا. وقف مباشرة وكان يبي يسوي مسابقة مع هذي الناس.
بس، آنا مسكته.
"القيل والقال، ومو أنا، ليش تهتم؟"
"بس هم بالكامل على راسك!" فريدو عبس، متفاجئ وغير راضي عن سلوك آنا عشان يوقفونه.
متفاجئ، فكر إن إلهة الجنوب اللي عندها طموح ما بتكون معصبة كذا. غير راضي، كيف آنا ممكن تكون غبية كذا؟! هذي الناس تتنمر عليها كذا!
بما إن هذي الناس ما تقدر تتكلم، ما عنده مانع يساعد آنا يعلمهم زين!
عيون فريدو كلها غضب.
آنا سمعت هذا، بس ابتسمت.
"هم ركبوا على راسي؟ كيف، ما في أحد في هالعالم يقدر يركب على راسي."
"فريدو، أنت قلت حتى لو بديت الحين، اضربهم كلهم برا الساحة، بيسكرون فمهم؟ توي ضربت ليلي عند باب الجامعة. أنت بعد شفتيه. تحس إنها بتفكر في نفسها لأن ضربتها؟"
"لا، ما راح تسوي، بس راح تكرهني أكثر في قلبها."
"إذن أنت محرج؟" فريدو سأل الأسئلة في قلبه.