الفصل 45 مثل أمها، كلاهما عاهرات
آخر مرة حكيت فيها مع فو بايتشوان، المدير لسه متضايق.
فريدو، مين ده؟ ده أرستقراطي كبير من عيلة جينغتشينغ.
غريب إن آنا ممكن تكسب! لمي حاجتك و امشي بسرعة!
ممكن أكون خفت من الموت لما سمعت الشرط ده.
المدير فكر كده، بس بشكل غير متوقع، آنا اللي قدامه هزت راسها بجدية، "تمام."
"أتمنى لما ييجي الوقت، المدير ما يرجعش في كلامه."
المدير "هاه؟" بصوت متعجب، الإزدراء في عيونه ما كانش ممكن يتخبى. "ماتقلقيش، أنا ما بعملش حاجة زي إني أخلف وعدي. بس، يا زميلتي، لما تتكلمي كلام كبير، انتبهي للسانك و ما تتبهرجيش."
آنا عارفة إنه مش مصدقها من قلبه، بس ده مش مهم، هي هتخليه يصدق.
"بيننا اتفاق، يا مدير. عايزين نعمل دليل مكتوب أو حاجة؟"
آنا خافت إنه ما يطمنش و سألت بود.
"مش لازم." المدير رفض ببرود، و بعدين دخل على طول على الحكومة و أعلن الرهان اللي عمله مع آنا مباشرة للكل، و الرهان كان مكتوب بوضوح.
هو بجد كان عايز يشوف متى البنت الصغيرة دي، اللي معرفتها عن الدنيا قليلة، ممكن لسه تبقى فخورة بنفسها.
و نشره، أفضل عشان يمنع آنا من إنها تلعبها عبيطة، و بعدين تكمل.
"هأديكي يومين. بعد يومين، ما تقدريش تعملي اللي اتفقنا عليه. خدي حاجتك و أمشي."
"ما فيش مشكلة." آنا وعدت بسرعة و بعدين خرجت من مكتب المدير.
بس أول ما الكلام ده طلع، كانت محاطة بعيون المتفرجين اللي بياكلوا بطيخ بره.
"يا إلهي، هي بجد بتتبجح، تجرؤ تقول أي حاجة، تطلب من فو بايتشوان؟ ما تهزرش."
"شوفوا شكلها الهادي، كأن كل حاجة مضمونة، أليس هذا مضحكا؟ هي ما بتخافش، طب إيه مكانة عيلة فو؟ المرة دي، كان ابن عيلة فو نفسه. في العصور القديمة، كان حاكم له مكانة نبيلة. هي عامة، تطلب منه؟ إيه النكتة العالمية اللي بتهزروا فيها!"
"لو حاجة زي دي ممكن تلحق بـ فو شاو، يبقى بجد عميان!"
"هي ممكن تكسب، أنا آكل خرة على الهواء!"
"بس عشان أقول الحقيقة، هي شكلها حلو أوي. لو شدت فو شاو بشكلها، ممكن تنجح بجد!"
حد طلع صوت مختلف.
الكل ردوا بسرعة، "إيه نوع الدور اللي بيلعبه فو شاو؟ إيه نوع الستات الحلوين اللي ماشافهمش؟ حتى لو آنا حلوة، مش حلوة كفاية عشان تأمر فو شاو يعمل حاجات، صح؟ لو حبيبة، لازم تكون أكتر من كده. خليكي بأمانة، و مش معروف لو الناس هتيجي المدرسة ولا لأ!"
"هيس...أحس بالتقزز لما أفكر في آنا بتعمل حاجة زي دي بالوجه الحلو ده!"
"يعني كده! ربنا اداها وجه حلو زي ده. قبل كده، ما فهمتش إزاي تحافظ عليه، عشان كده ما كانتش بتظبط مكياجها باستهتار. دلوقتي، أكتر، بتعامله بالطريقة دي. أنا بجد ها ها. لو هي بجد مش بتحب شكلها أوي كده، إيه أحسن لو كانت ليا! أنا مستعد أشاركها همومها!"
كل ما الناس دي بتسمع، كل ما معنى كلامهم بيقل. لما بيتجمعوا، كأنهم قرروا إن آنا هتعاكس اللي فوق.
"ميتة ٣٨، لازم تكون وراثية إن شكلها حلو كده. أنا شفتي صورة أمها، اللي شكلها حلو أوي، بس هي كمان رجل بيتفوق على الآخرين. الأم و البنت نفس الشيء!"
آنا مشيت قدام الكل، في الأصل تجاهلت تماما الأصوات اللي بتسأل و بتزدرى، بس في اللحظة دي، فجأة وقفت خطواتها.