الفصل 63 يجب أن تعتذر
عيون قو وانمو احمرّت لما سمعت وجدتها تقول كذا عنها.
في لحظة، في قلبها، كرهها لـآنا كان منفجر بالفعل.
هذا خطأها! لو ما كانت آنا، كيف لوجدتي أن تقول كذا عني؟
آنا!
هي عدوتي!
قو وانمو اللجنة رفعت راسها وهي زعلانة وهزت راسها لوجدتها قو. "يا جدة، أنا ما أعرف كيف أحترم الأساتذة، بس آنا..."
"الزوجة السابعة." جدة قو قاطعتها بوقار شديد.
قو وانمو لمت شفتييها وهزت راسها، "صح، بس الزوجة السابعة قست عليّ وخلت الناس يهينوني قدام الناس!"
اللي قالته، بس كل كلمة صح، على الأقل في عيون الناس، إن آنا قاعدة تقسى.
"يا جدة، أنا حفيدة، ما أقدر أخلي... ما أقدر أخلي شخص غريب اسمه نان يستغل عايلتنا، حتى لو الشخص هذا هو زوجة أخي السابعة."
قو وانمو عضت شفتيها.
اللي قالته خلا جدة قو تعبس بعدم رضا.
"حسب كلامك، أنا مو قو، ولا أنا من عيلة قو. ما أقدر أتحكم فيك، صح؟"
جدة قو قالت كلمة، قو وانمو تجمدت.
"أنا، أنا، أنا ما أقصد كذا، يا جدة، كيف ما تهتمين بعيلتك؟ أنت تختلفين عنها..."
"ايش الفرق؟" جدة قو ما في عيونها نور، وبعضهم كانوا مغتربين. "اللي أنتِ قلتيه، ما تقدرين تخلي شخص ما يحمل لقب قو يستغل عايلتك."
قو وانمو خافت لما كنتي تهتمين بعيلتك.
"يا جدة، ما تقدرين تقولين كذا، هذا، هذا..."
حتى لو ما كانت في حالة ذهنية جيدة، هي فاهمة بعد إن قائدة العيلة الحالية هي الجدة. لو أبوها يبغى يجلس على العرش، لازم ما يضايق الجدة.
بينهم، مو بس علاقة عايلية، لكن علاقة مصلحة، زي العيلة الملكية القديمة.
"همم؟"
"أنا غلطانة!" قو وانمو وجهها ابيض وصغرت شفتيها السفلى، ولازم تعترف بغلطها. "آسفة، يا جدة، ما كان لازم أقول كذا، وأبرّد قلبك."
"أنا مو الشخص اللي لازم يعتذر أكثر.". وجه جدة قو ما خف أبدًا، كأن اعتذار الطرف الثاني ما يقدر يحسن موقفها.
قو وانمو عضت شفتيها السفلى أكثر، ويدها بعد لمت تنورتها.
كثير ناس حوالين انتبهوا بعد للجهة هذه وشافوهم.
لحسن الحظ، هذا حديقة عيلة آرون، والغرباء ممنوعين من الدخول، عشان كذا ما أحد يقدر يسمع ايش يقولون.
بس جدة قو ضربت ناس، أو كثير ناس شافوا.
قو وانمو بس حست إن عيون الناس هذول، زي السكاكين، طعنوها في قلبها.
سكين بعد سكين، كلها تحولت لكره لـآنا في قلبي!
بس لازم تنزل راسها للمرأة اللي تكرهها وكمان تكرهها.
"أنا آسفة."
"ما راح تنحني؟ ما أكلتي؟ عيلة آرون جوعانين لك؟" جدة قو طالعت قو وانمو ببرود.
كتوف قو وانمو ارتجفت، أخذت نفس عميق، انحنت وتكلمت بصوت عالي لـآنا-
"أنا آسفة! هذا خطئي، خليت الزوجة السابعة تظلم!"
آنا انتبهت لما الطرف الثاني نزل، كان فيه شوية كره في عيونه. قالت في نفسها إن الولد حتى راح يسوي أعداء مع نفسها.
بس هي ما تهتم بهذا. لو انظلمت، طبيعي إنها لازم تخلي الطرف الثاني يعتذر.
هي مو شخص يقدر يظلم نفسه.
"ما يهم، كويس تعرفي الغلط وتغيريه." آنا مدت يدها بكرم وساعدت قو وانمو اللي انحنت.
قو وانمو جاهدت لحظة، بس ما انفصلت. بس قدرت تطل على آنا وقالت لها، "نفاق."
نان يو يو ضحكت، تمامًا كأنها ما شافت.
الابتسامة، اللي سقطت في عيون قو وانمو، حتى كانت ساخرة أكثر.
جدة قو حولت نظرها عن الحركات الصغيرة بينهم.
بس قالت لـ قو وانمو، "لا تحسي بالظلم. زوجة أخوك في عيلة زوجها، مو في عيلة أمها. هذا مو أحسن من عيلتها. لو لسه تعتمدين على أبوك يفسدك، راح تظلمي زوجة أخوك. بعدين بعد ما تتزوجين، لو ما قدرتي تحصلي على احترام عيلة زوجك، ما راح أهتم إذا كنتي تبغين تركضي للبيت وتبكين لي."
"تحط نفسك في مكان شخص آخر."
لما سمعت هذا، آنا ما قدرت إلا إنها تطالع جدة قو.
في الحياة الأخيرة، لإنني كرهت كيفن، ما كان عندي أسلوب كويس تجاه جدة قو.
جدة قو طبيعي ما كان عندها وجه كويس لها. ما تهتم في قلبها، بس هي شوي متضايقة.
في النهاية، الناس يبغون ينحبون ويهتمون.
بس ما فكرت في هذا. في الحقيقة، مو جدة قو اللي ما كانت كويسة لنفسها، بس نفسها في الحياة الأخيرة هي اللي قتلت هذا اللطف.
في الحقيقة، جدة قو طول الوقت فكرت فيها في قلبها.
آنا فكرت في نفسها قبل، وكل مرة تخلي كيفن وجدة يتبهدلون في حفلات مختلفة، هي بس حست بالذنب في قلبها.
جدة قو خلصت تدريب قو وانمو في المية سنة اللي فاتت.
بعدين لما واجهت آنا، ابتسامة لطيفة ظهرت في وجهها أخيرًا.
"يو يو، ليش ما جيتي تشوفين وجدتك قريب؟ كيفك مع تينغ يو؟ سمعت إنك انصبتي قبل أيام. هل هو خطير؟"
بالمقارنة مع الغربة من قو وانمو قبل شوية، يبدو إن آنا هي نفسها.
آنا هزت راسها. "أنا كويسة، يا جدة. كلها إصابات بسيطة. كلها تمام."
جدة قو سمعت الكلام، شوية تفاجأت، هي ما سمعت هذه جدة في فم آنا لفترة طويلة.
المرة الأخيرة اللي سمعت فيها كانت لما زوجتي الجديدة دخلت البيت عشان تقدم الشاي.
في هذا الوقت، قدرت تشوف إن الولد ما يحب حفيده، بس حفيده يحبها وما عنده خيار إلا إنه يتبع رغبات الولد.
بس، آنا ما كانت تحب حفيدها في هذا الوقت، بس لسه ما عندها إتيكيت أقل للشاي حقها.
هو ولد متعلم كويس.
هذا بعد ليش، لفترة طويلة، على الرغم من إن آنا تحب تكون شيطانة مرة، لسه جالسة ورا.
جدة قو طالعت جسم آنا كله ولقت إن ما فيه جروح، عشان كذا رجعت عيونها.
"هذا كويس."
"يا جدة، اليوم عيد ميلادك، أتمنى لك عيد ميلاد سعيد مقدما!" آنا ضحكت، تبين النظرة المبهجة في وجهها، وحتى أخذت مبادرة وشدت يد كيفن.
اللحظة اللي كيفن مسكتها بـ مبادرتها، هي كانت جامدة للحظة، وأذنها حمراء، بس وجهها لسه بارد، اللي خلا الناس ما يقدرون يشوفون نص دليل.
"يا جدة سعيدة." هو بعد حافظ على صوته ثابت وقال كلمة سعيدة.
جدة قو طبيعي انتبهت لحركاتهم الصغيرة، والابتسامة على وجهها كبرت. هزت راسها برضا، "كويس، كويس!"
"الجدة مرتاحة لما تشوف زوج وزوجة كذا متناغمين."
"متى راح يكون عندكم حفيد عظيم ويرافق وجدتك؟"