الفصل 112 وايت سو متواضع
سارة بصت على تعبير وشه، وخمنت إن فيه حاجة مش تمام في تليفونه المحمول، فراحت هزّة راسها بسرعة.
"لأ، أنا لسه صاحية دلوقتي، وشفتي تليفونك المحمول معايا، فعشان كده جيتلك."
"طيب، شكراً، ممكن تخرجي." موقف ري لم يتغير أبداً بسبب تليفون محمول.
الزعل بان على وش سارة أكتر وأكتر.
"جينجيو، أنا بجد ما كنتش أقصد... أنا..."
"مالوش علاقة بيا." ري كان مصمم إنه ياكلها المرة دي، وما سمعش أي تفسير من سارة.
مش ممكن ينسى البنت اللي زقته امبارح.
من غير ما تحط في اعتبارها أي حاجة هو بيحس بيها.
هو مش كلب. البنت الثانية عاملته كده، يبقى لازم يجمعوا نفسهم.
ري عارف كويس أوي إنه كان وسادة للبنت دي امبارح!
لما شاف إن موقف ري لسه وحش، سارة كرهت في قلبها، بس ما بينتش ده خالص. بس اتكلمت بشوية زعل.
"طيب، مادام مش مرحب بيا، يا رب جينجيو متتعصبش تاني. الغضب بيدمر جسمك، وأنا بحبك."
ري غمض عينيه وتجاهلها.
سارة جزت على سنانها، بس أصرت تكمل كلامها. "بالمناسبة، جينجيو، شفتي إن البوست بتاع المدرسة بيتكلم عننا إحنا الاتنين. الكل مفكر إننا مختفيين..."
"الموضوع ده كمان بيرجع لسوء آنّا. الكل قال إنها خطفتنا إحنا الاتنين. لو، لو مش عايز إن الكل يفكر إن فيه أي حاجة تانية بينا، يبقى ممكن تختار ترد وتوضح بنفسك."
سارة قالت، وكملت تعض على شفتيها. "بس أنا شايفة إن اللي حصل امبارح كان غريب أوي. بعد ما أخدونا هناك، اغمى علينا وصحينا هنا. بصيت بس. ما كانش فيه حرس، كأن العيلة مش مهتمة بينا خالص..."
"غريب أوي، مش عارفة لو آنّا عملت حاجة تانية، وهي قررت امبارح إنك تخلي التعبان يعضك، والضيوف كلهم عارفين إنك ضايقت عيلة آرون..."
"جينجيو، أنا بجد قلقانة على وضعك الحالي، ولو اتكلمت دلوقتي، هيشوفك الناس اللي كانوا في الحفلة امبارح ويجوا يردوا عليك؟"
سارة قالت، والتعبير اللي على وشها بقى قلقان أكتر وأكتر. "أنا خايفة بجد إن غيري يحرجوك. لو الموضوع ده بان في البوست بتاع المدرسة، يبقى إيه اللي هيفكر فيه الكل عنك في المدرسة في المستقبل؟"
"لأ، هما وقعوا على اتفاقية سرية..." ري هز راسه لا إرادياً.
سارة هزت راسها بالموافقة. "طيب، أه، كلهم وعدوا عيلة آرون كلامياً ومش هيقولوا."
هي كأنها بتأكد على ستيڤن، بس في الحقيقة هي بتفكروا، بس هي موافقة.
قلوب الناس لا يمكن التنبؤ بها. مين يعرف لو الطرف التاني هيقولها على انفراد ومش هيتحمل مسؤولية قانونية؟ محدش يعرف منين جات.
لو الموضوع ده عرفه الناس دول في المدرسة تاني، هو هيكون مش مستقر لفترة طويلة!
لما يجي الوقت، لو مش أحسن ولد في عيلة ميسون، هتكون طفل مهجور، وممكن كمان متكونش مؤهل إنك تترشح للوريث!
لأ، هو عمره ما هيسمح بحاجة زي دي تحصل له.
هو صاحب البيت في المستقبل، ولازم ميفشلش في حاجة صغيرة زي دي.
في اللحظة دي، بس سارة هي اللي معاه تماماً في الجبهة دي وعندها القدرة الكافية.
كنت بحب الطريقة اللي بتنصح بيها، حكيمة أوي، والمرة دي، لازم تحس بالذنب في قلبها، ده مش دلوقتي بيطلب السماح منه، عشان كده يقدر يستغل ذنب سارة...
يدور على طريقة يرجع بيها لعبة تانية.
بعد ما فهم ده، موقفه من سارة بقى أحسن شوية.
"هتعملي إيه في الموضوع ده؟" على أي حال، هو مش الوحيد اللي اتقال عليه إنه مختفي.
سارة فرحت لما سمعت الطرف التاني بيسأل السؤال ده.
السمكة لسه اخدت الطعم.
"آه، تقصد إيه بالظبط؟" لعبت دور الغبية.
ري مش صبور شوية. "طبعاً، دي حادثة البوست اللي لسه قولتيه. إزاي عايزة تشرحي للأساتذة والطلبة بتوع المدرسة كلها في البوست؟"
"عايزة أقول إني لسه تعبت وأغمى عليا، فعشان كده مردتش على التليفون، ما عرفتش أرجع، ومختفتش." وايت سو شكلها بريئة، كأنها مش مدركة أهمية الرد ده، ومش عارفة إيه الغلط في الرد ده.
ري حتى ما رضيش ينكر ده.
"لأ."
ده مستحيل. كلام زي ده سهل أوي إنه يتكشف.
وإيه لو حد سأل ليه كلنا في نفس المستشفى؟
سارة: "همم؟"
ري ثبت عقله.