الفصل 15: سأفعل ذلك عندما تقول ذلك
ما بعت ري آنا برا المدرسة، وقال لسه عنده دروس وطلب من آنا تنتبه وهي راجعة.
قدام "اهتمام" ري، آنا نزلت راسها بخجل وقالت مع السلامة.
في اللحظة اللي طلعت فيها من غابة البتولا، الخجل اللي على وش آنا تحول لبرود تام.
في حياتها السابقة، لو ري قال لها كدة، كانت هتكون سعيدة جدًا وهتفتكر ان الراجل ده بيهتم بيها.
دلوقتي فكرت في مدى فراغ كلام الراجل عن الحرص في الطريق.
عمره ما وصلها البيت بنفسه، بس بيقول الكلام الفاضي ده.
آنا مشيت في اتجاه بوابة المدرسة. مفيش دروس في المدرسة النهارده. كانت بس عايزة تروح البيت.
بس، وهي ماشية لبوابة المدرسة، شافت عربية سودا فخمة واقفة بره المدرسة.
آنا وقفت.
بعدين مشيت في اتجاه العربية.
بمجرد ما ركبت العربية، قدرت تحس بوضوح بتكييف الهوا في العربية.
سميث كان قاعد في كرسي السواق، بيبص لآنا ببرود شديد.
آنا بصت لـ كيفن لا إرادي، بس شافت الراجل ماسك تابلت أسود فخم. فيه المحادثة بتاعتها مع ري في الغابة.
فهمت فورًا ليه كيفن كان بارد اوي.
"كنت بمثل معاه دلوقتي." آنا بدأت تشرح، "بما انكم كلكم عارفين، بلاش تستخدموا لامبورجيني بكرة."
كيفن بص على الست.
فستان آنا النهارده بيفكروا بيها زمان.
لما اتقابلوا أول مرة، البنت كانت لابسة جيبة أزرق فاتح وبتضحك له بحلاوة.
في الوقت ده، اليوم تحت الشمس كان بنفسجي، البحر كان هادي، والنسيم كان لطيف، زي ضحكة آنا، مريحة ولطيفة.
النهارده، لبست الفستان ده وراحت تشوف ري...
كيفن قال ببرود "لو طلبتي مني أسوق لامبورجيني دي، هعمل كدة."
آنا اتصدمت.
بعدين افتكرت حاجة في حياتها الأخيرة، لما عرفت خطة ري، قالت لـ كيفن يسوق العربية دي عشان يتفاوض، والا هتطلق منه.
كيفن وافق.
بس، كيفن يقدر يحصل على المحادثة بينها وبين ري في الحياة دي، يبقى أكيد يقدر يعمل كدة في الحياة اللي فاتت، صح؟
يعني، في الحياة اللي فاتت، كان عارف ان العربية دي مجرد طريقة للتعامل معاه بعد ما تناقش مع ري، بس لسه عمل كدة...
إحساسه كان ايه في الوقت ده؟
لما فكرت في ده، قلب آنا ظهر فيه حزن قوي.
دورت راسها وبصت لعيون كيفن العميقة، اللي شكلها بتمتص الناس جواها. فجأة، انحنت لقدام وحطت بوسة لطيفة على خد الراجل.
كيفن اتصدم.
ما كانش متوقع ان الست هتبوسه.
"آنا..."
"كيفن، صدقني، كنت بمثل معاه بس. يفضل تسوق عربية متواضعة بكرة. بلاش تسوق لامبورجيني دي. خايفة ان ري يكون عمل أي حاجة فيها."
"أتمنى كل حاجة تمشي معاكي كويس، عارفة؟"
بمجرد ما طلعت الملاحظة دي، سميث اتفاجئ وبص لـ آنا من المراية.
ده صحيح؟
آنا هتقول كدة لـ كيفن، هي بجد آنا؟
إيه اللي حصل لها؟
كيفن شاف عيون البنت الجادة، اللي كانت مليانة اهتمام صادق.
الغضب اللي في قلبه اختفى فجأة.
البنت ما كذبتش عليه. لما جابت سيرة ري، عيونها كانت باردة، ولما واجهت كيفن، كانت صادقة.
هي بجد ما بتحبش ري تاني.
بس هي كمان ما بتحبش كيفن.
كيفن لف راسه وما قالش إذا كان مصدق ولا لأ. بس قال لـ سميث، "تحرك."
سميث هز راسه بسرعة.
العربية اتحركت ببطء، وآنا اتركت في نفس الوقت.
كيفن شكله مصدق فيها.
لو كيفن ما عملش حادثة عربية المرة دي، يبقى علاقتهم مش هتوصل لنقطة التجمد زي الحياة اللي فاتت.
بعد ما تخلص الصفقة معاه وتديله بيبي، ممكن تطلق منه. وفكرت ان كيفن مش هيرفضها.
لما فكرت في ده، آنا حست بالراحة.
كانت مشغولة بالمشاجرة والتعامل مع ري الصبح، آنا حست بالإرهاق ونامت بعد شوية في العربية.
العربية وقفت قدام قصر عيلة كيه. سميث كان على وشك يتكلم لما كيفن منعه.
كيفن بص على وش البنت النايم اللي جنبه، عيونه كانت مليانة حنية اللي هو ما لاحظهاش.
"ارجعي الأول." كيفن بص على وش آنا النايم وما كانش يقصد ينزل من العربية.
سميث نزل من العربية بسرعة، ورفض بصرامة يكون طرف ثالث.
في العربية، كان في بس كيفن وآنا.
كيفن حط راس آنا على كتفه عشان تنام بأكبر قدر من الراحة.
"آنا، أتمنى انك ما تكذبيش عليا تاني المرة دي."
والا، حتى لو رحت للجحيم، هطلب منك تفضلي معايا.
آنا حست ببرودة شديدة لما نامت. اترعشت لا إراديا وفتحت عيونها.
لقيت انهم وصلوا البيت خلاص.
بصت على وش كيفن الجانبي.
اتخضت، قامت بسرعة، لمست الهوا البارد من الرجالة، قالت، "احنا...احنا في البيت..."
"ممم."
آنا عضت شفايفها وبعدين اتكلمت تاني. "الظهر جه خلاص. أنا جعانة شوية. خليني أشوف لو فيه أي حاجة أكلها..."
بعدين، ما تجرأت تبص على وش كيفن تاني، عشان كدة نزلت بسرعة من العربية.
بعد ما طلعت بره، أخدت نفس عميق، وأخيرًا هديت.
آنا أخدت نفس عميق.
مشيت بسرعة للبيت عشان تدور على حاجة تاكلها.
في اللحظة دي، في مكتب كيفن...
سميث سلم كل حاجة لقاها لما كيفن رجع.
"إزاي ري يجرأ يتلاعب بعربيتك. فرامل لامبورجيني اتقطعت في زاوية. كان عايز عربيتنا تتهشم بكرة لما توصل للزاوية عشان الفرامل مش هتشتغل."
كل ما سميث بيتكلم، كان بيغضب أكتر. "سيد كيفن، أعمل ايه في ري؟"