الفصل 55 مُنع من دخول الحفل
أول مرة يحس فيها لينغ يان إن زوجة بيته مو بسيطة و مسيطرة.
ما تجاهلش آنا مباشرة زي الأول و ما تحيزش، لكنه فكر في الموقف اللي فات بعناية و اختار في النهاية إنه يشتكي آنا.
"آسف، يا زوجة بيتي، دي آخر مرة أتخبط، و مش هتحصل تاني."
آنا كانت مغمضة عينها و راحت عشان تريح أعصابها. ما ردتش على لينغ يان و ما تعرفش إذا كانت سمعت.
في اللحظة دي، سارة و راي طلعوا من ورا المبنى.
الإثنين شافوا آنا ركبت الأتوبيس و بسرعة لحقوها، بس مايباخ طلع دخان في وشهم.
الإثنين ما قدروش يلحقوا و يا دوب شافوا الأتوبيس بيمشي.
ما بقاش ورا العربية غيرهم، و شكلهم كان وحش أوي.
"دي، يويو شكلها زعلت مننا بجد، و مشيت على طول، جينغ يوجي، هي مش هتفهمنا غلط؟"
لازم أقول، راي كان غريب شوية مع سارة النهاردة. لو ما كانتش قريبة منه طول الوقت، آنا ما كانتش هتاخد بالها بسرعة.
لكن لما بص على اللحظة دي، لما الست اللي قدامه رفعت راسها و بصتله بعيون حزينة، رجع طرى تاني.
في النهاية، دي كمان آنا اللي كانت بس زيادة عن اللزوم و بتعمل اللي في دماغها و ما عرفتش إزاي تخفف عن نفسها و سوسو.
فالموضوع ده، في النهاية، لسه غلطة آنا.
"طيب، سوسو، ما تلوميش نفسك أكتر من كده. مش غلطتك، بس ما تكلمينيش كده قريب قدامها في المستقبل، خايف لا تشوف حاجة."
"آنا الفترة دي ذكية شوية، و ما اعرفش إذا كان كارل قالها حاجة. الأحسن إننا نعرف موقفها الأول و نرجعها لإيدينا."
وايت سو هزت راسها، و شكلها كان ذكي أوي.
في قلبها، كانت زعلانة كمان من راي.
واضح إنه مش كفء. ست غبية في دماغها ما بتعرفش تتعامل معاها. و كمان بتجيب لنفسها مشاكل و يشكوا فيها.
راي ما خدش باله إن عيون سارة كانت مليانة رفض و حقد. كان لسه بيفكر، إزاي آنا ممكن تثق فيه تاني و بعدين يحقق خطته القديمة؟
الإثنين ركبوا الأتوبيس و عندهم أفكار مختلفة و راحوا لبيت عائلة آرون القديم في هاicheng، حيث كان حفل عيد ميلاد الست العجوز.
لما آنا وصلت، ناس كتير كانت متجمعة خلاص في الأوضة.
هي كانت هنا في حياتها اللي فاتت، برضه في يوم عيد ميلادها، فما زالت تعرف المكان.
لكن المرة دي، وقفوها قبل ما تدخل الباب.
و اللي وقفها مكنش حد غير البواب اللي قدام البيت القديم.
النهاردة، مش بس ناس من عائلة آرون، لكن كمان ناس كتير من بره جم عشان يحضروا الحفلة. كلهم استلموا دعوات من عائلة آرون قبل ما يكونوا مؤهلين يدخلوا البيت القديم.
فـ...
"من فضلك وريني دعوة الدخول."
صوت البوابين كان محترم.
قدام الست الشابة شكلها حلو أوي، ألوانها حلوة و مش مبتذلة، الفستان الأحمر عليها، و كأن الجسم كله بيبعت طاقة لا يمكن تعويضها.
حلوة.
غالباً دي بنت غالية لحد ما شافهاش قبل كده!
البواب فكر في نفسه بصمت.
"أنا من العيلة و مش محتاجة دعوة." آنا وضحت.
البوابين بصوا لآنا باستغراب.
قبل ما يستلموا المهمة، أُمروا يكتبوا كل أفراد العيلة.
ما افتكرش فيه ست شابة بالشكل ده قدامي!
"و إيه اسمك يا مدام؟"
"آنا."
آنا؟
البواب اتصدم أكتر.
آنا و هم يعرفوا بعض، بس اللي شايفينه في الصور كله لبسها مبهدل و هي اللي عاملاه، أو شكلها لما بتيجي الحفلة من غير مكياج و شعرها أخضر.
و الشخصة اللي قدامي دي، مختلفة أوي!
"يا آنسة، ما تهزريش، آنا بتعمل مننا زوجة بيت في عيلة آرون، إنتي شابة و جميلة قوي..."
"أنا هي." آنا قالت، و طلعت بطاقة هويتها و شهادة الزواج.
رغم إنها مش حاطة مكياج في بطاقة هويتها، بس خلاص شايفين إنها شكلها حلو.
بس شهادة الزواج دي...
قتلت مات كلها و وقفت جنب كيفن في بدلة و ربطة عنق. إيه رأيكم في مكانها؟
البواب اتجمد. يمكن الراجل ده هو آنا بجد؟
طلع إنها حلوة أوي لما بتظبط نفسها؟
الإثنين وقفوا شوية، و بعدين بسرعة عملوا إشارة لآنا تتفضل.
"ادخلي، من فضلك."
آنا دخلت من غير تردد.
لكن لما عدت من جنب البواب، الإثنين ما قدروش يمسكوا نفسهم و كانوا منجذبين لشكل آنا و ما قدروش يبصوا أكتر. بس في اللحظة دي لقوا إن آنا شكلها مفيش مكياج؟ يا دوب حاطة روج؟
دي، إزاي جمال طبيعي، ممكن يتعمل!
لينغ يان راح عشان يبلغ كيفن بنفسه بعد ما دخل البيت القديم، بينما آنا بصت حواليها في مكان الحفلة، لقت كنبة، فكرت، أخيراً دخلت، ممكن أرتاح...
لكن، قبل ما تقدر ترتاح على الكنبة، صوت وراها فجأة جه، "يا، أيوه، يعني، إنتي، دوري راسك!"