الفصل 36 مفاوضات
راحت **لينجيان** للسرير، ورفعت سكينة عشان تقشر فيها، وصوبتها على قلب **آنا**، وطعنتها مباشرة!
في نفس الوقت، في اللحظة دي، **آنا** اللي على سرير المستشفى كأنها حست بحاجة، وفجأة فتحت عيونها!
والنتيجة، يا دوب فتحتها، وقبل ما تشوف المنظر اللي قدامها، اتخضت ورجفت من السكينة اللي قريبة منها، وجسمها رجع لورا فجأة...
إيه اللي بيحصل! هل أنا مخطوفة؟
ما أنقذنيش **كيفن**؟ وين راح؟
كان فيه أسئلة كتير في قلبي في لحظة، بس السكينة رجعت تندفع في اتجاهي تاني، و**آنا** تفادتها بغريزتها.
في نهاية حياتي اللي فاتت، عشان أهرب من ملاحقة رجالة **كيفن**، طورت مجموعة مهارات عشان أتفادى بيها. في مواجهة محاولة اغتيال من الطرف التاني، **آنا** قدرت تتفادى نوعًا ما.
بس حتى مع كده، حتتطعن قريب بالسكينة اللي في الإيد التانية.
أخيرًا، في الوقت اللي **آنا** كانت حتتطعن فيه، شافت وش الشخص اللي ماسك السكينة بوضوح.
"**ليانجيان**؟"
إزاي ممكن يكون هو؟
في الحياة اللي فاتت، كنت أعرف كل الناس اللي حوالين **كيفن**. **ليانجيان** ده أحسن واحد في أساليب الاغتيال بين كل رجالة **كيفن**، ومفيش اغتيال تقريبًا ما يقدرش يعمله.
مهارة الطرف التاني كويسة لدرجة إن **آنا** نفسها عايزة تعيط أكتر.
يبدو إني حقًا حأموت. بالرغم من إني مش عارفة ليه الطرف التاني عايز يقتلني، مش حأستسلم لغاية ما يقتلني.
اتصلب **ليانجيان** لما سمع **آنا** تنادي اسمه.
عايز تعرف، بالإضافة لـ **سيفين يي** و **سميث**، تقريبًا ما حدش يعرف اسمه.
هو السكينة الأعمق والأظلم في إيدين **السيد السابع**. ما كانش حايخلي غرباء يعرفوا اسمه. إزاي ست البيت دي عرفته؟
هل **السيد السابع** واثق في ست البيت لدرجة إنه حتى قال لي مين هي؟
بعد ما أدرك ده، قلب **ليانجيان** أراد يقتل **آنا** بقوة أكتر وبلا رحمة.
"استني! نتكلم!"
لما شافت مفاجأة **ليانجيان** وقلبه اللي عايز يقتل، **آنا** خمنت كام مرة بتفكر قلوب بعض.
عشان كده خططت إنها تراهن على **ليانجيان**، اللي كله قتل، وما بيفهمش طبيعة العالم وتعقيد قلوب الناس.
**ليانجيان** دايما كان مو مو.
وكأني مش عايزة أتفاوض مع **آنا** خالص.
ما اتكلمش. **آنا** عملت غلطة. إزاي يعرف السبب والنتيجة؟
دي مجرد حتة كلام مملة.
"**ليانجيان**، بالرغم إني مش عارفة ليه عايز تقتلني، أنا واثقة إن عندك أسبابك الخاصة. عايزة أعرف سبب موتي، موافق؟"
**ليانجيان** حدق في وش **آنا** لمدة طويلة، كأنه عايز يشوف لو الطرف التاني عنده أي مؤامرة مخفية جوه.
بس ما شافش حاجة.
"ما فيش سبب عشان أقتلك."
**آنا** عندها صداع كبير.
إزاي ممكن تتفاوض بالطريقة دي؟
المخ بيشتغل بأقصى سرعة، بتفكر في إيه تاني ممكن تعمله عشان تنقذ نفسها. في الوقت ده، فجأة افتكرت إن **سميث** شكله عنده علاقة كويسة مع الولد ده وممكن ينقذ حياتها!
**آنا** بصت حواليها، بس ما شافتش ظل **سميث**. لا إراديًا سألت، "وين **سميث**؟"
**ليانجيان** سمع الكلام وذهل، بس في اللحظة اللي بعدها، النظرة القاتلة اللي على جسمه بقت أكثر قسوة.
"إيه اللي بتدور عليه؟ مش كفاية إنك تسيبي نفسك وتأذيه؟"
**آنا** سمعت ده، بس اتصدمت، وبعدين فجأة، نعمة على قلبها، فهمت سبب إن **ليانجيان** عايز يقتلها!
**سميث** ما قالش لـ **كيفن** عن حمى مرضه. حسب أسلوب سلوك رعاية **تينغ يو**، **سميث** أكيد مش حيسلم. عشان كده، **سميث** على الأرجح أرسل لمكان ما عشان يتدرب بشكل خاص.
**ليانجيان** بينتقم لأخوه!
بعد ما أدركت ده، **آنا** فتحت فمها بشكل متكرر. "**ليانجيان**، حط سلاحك، نتكلم كويس، **سميث**، عندي طريقة عشان أنقذه."
عيون **ليانجيان** بدون موجات، بعد ما سمعت كلام **آنا**، عملت تموجات خفيفة.
ما عندوش أصحاب كتير ومش عايز يخسر أكتر.
حدق في وش **آنا** لمدة طويلة قبل ما يفتح فمه ببطء، "إزاي عايزة تنقذه؟"
"إنقاذ مباشر" **آنا** مش متواضعة ولا مغرورة.
**ليانجيان** اتفاجأ.
قارة إف، ناهيك عن ست البيت الرقيقة دي، حتى هو، المحارب القديم اللي عنده خبرة، كمان مش ضامن ينقذ **سميث**.
وين في العالم جابت البنت دي ثقتها؟
**آنا** ما كانتش عارفة إيه اللي بيفكر فيه، بس ردت، "أنا ممكن أخلي **كيفن** يعطي **سميث** عقاب أخف مباشرة."
**ليانجيان** اتصدم، النقطة دي هو ما فكرش فيها.
نزل راسه شوية، كأنه بيتأمل في إمكانية الخطة. **آنا** شافت إنه مش مستعجل يقتل نفسه. على طول أخذت نفس عميق وحست بس إنها بتتألم في كل جسمها في اللحظة دي.
بس، حصل إن السكينة كانت قريبة أوي منها، وده خلاها مش قادرة تريح عظامها وعضلاتها.
في الوقت اللي **آنا** كانت حاتفشل فيه، **ليانجيان** أخيرًا بعد سكينه.
"تمام، إذن أؤمن بست البيت دي مرة، تلات أيام، أنا ممكن بس أنتظر المدة دي."
**آنا** حركت زوايا فمها. هل فيه أي طلب زي ده؟
بس إيه اللي ممكن أعمله؟ ما أقدرش أتغلب على التانيين، عشان كده لازم أجاوب، "تمام، تلات أيام."
تلات أيام هي تلات أيام، أنا عندي الثقة دي.
"يا ست البيت، ما تفكريش إنك لو ما قدرتيش تعملي ده، حتكوني محمية من **السيد السابع**. ما فيش حد في العالم ده يقدر يقتلني، وما فيش حد يقدر يتفادى محاولة اغتيالي."
لو أي حد قال الجملة دي، **آنا** حتحس إزاي التاني ممكن يكون مغرور أوي.
بس ده اللي قاله **ليانجيان**، وده مختلف.
لأنه مش غرور، دي حقيقة.
**ليانجيان** عنده القدرة دي.
لما التاني خلص الجملة دي، وقف جنب السرير تاني، وظهره لـ **آنا**، زي إله الباب، بيمنع الدخول.
**آنا** كانت موجوعة في كل عضلاتها، مصحوبة بآلام من الجروح. ما قدرتش تسيطر على بعضها ونامت تاني في حالة ذهول.
اليوم اللي بعده، الصبح بدري، قبل ما **آنا** تصحى، سمعت ضوضاء كتير في أذنها.
"خليني أدخل! إيه اللي عمله **السيد السابع** لـ **يويو**؟ ليه ما بتخليناش ندخل؟ لو عملتوا كده تاني، حأكلم البوليس!"
صوت **راي**.
**آنا** كشرت.
فتحت عيونها، شافت **ليانجيان** ومجموعة من الحراس الشخصيين، ووقفوا **راي** اللي كان حايجي يدخل. شكلهم كان بارد وما فيهوش مجال للمناورة.