الفصل 22 من سيكون الخاسر
فجأة، عيون آنا صارت باردة.
نظرت إلى ليلي بابتسامة باردة.
"أنا مو أنتي، يا الخاسرة. أبي أصير بطلة." وهي تتكلم، نظرت إلى سارة، اللي خافت مرة من كلامها. "سارة، قوليلي، أنا صح؟"
سارة هزت راسها شوي وهي كئيبة. "صح."
ليلي تنفست بضيق، "سارة، لا تدافعين عنها، هي ما عندها حيا."
الطلاب اللي كانوا يتفرجون بس، ما قدروا يمسكون نفسهم من الضحك لما سمعوا آنا تقول إنها تبي تصير البطلة.
"يا ربي، هي مجنونة؟ قالت إنها بتقدر تصير البطلة؟"
"أظن، شكلها ما تعرف قيمة مسابقة التصميم هذي، عشان كذا هي تتكلم بثقة زايدة."
"إذا واحد جاهل يقدر يصير البطل، هذا يعني إن المسابقة ما تستاهل، والمسابقة اللي مسويتها مجموعة ف هي مرة مشهورة، عشان كذا هي مستحيل تصير البطلة."
"وحدة بشعة تتمنى تتزوج واحد حلو. جد هي جريئة مرة."
ليلي ضحكت على التعليقات هذي.
"آنا، جد أنتي مغرورة. سمعتي وش الناس يقولون عنك؟ لا تكونين مغرورة كذا بعدين!"
آنا نزلت راسها وتجاهلت استفزازات ليلي.
تذكرت إنه في حياتها اللي فاتت، المسابقة انلغت لأن ما في أحد من مجموعة ف كان يبي يجي. وأخيراً، سارة فازت في الاختبار على النت.
بس لما آنا شافت شغل سارة اللي نزل على النت، كادت تتهاوش مع سارة.
هذاك الشغل ما هو إلا مخطوطة آنا رسمتها من زمان.
طبعاً، مو معاد نحته 100%. سارة أضافت بعض تصاميمها على السوار، واللي خلاها أسوأ.
بعد ما نزلت مخطوطة المسابقة في الحياة اللي فاتت، آنا كانت مرة معصبة وأخذت الصورة لسارة عشان تسألها.
بس، سارة بدت تبكي، قالت إنها ما قصدت. لما كانت ضيفة في بيت آنا، بالغلط شافت المخطوطة، وما قدرتش تنساها في راسها. عشان كذا في المسابقة هذي، لا شعورياً صممتها كذا.
قالت إنها نست إن المصممة الأصلية للشغل هذا هي آنا.
آنا فكرت في إن سارة صادقة مرة، وإن هذاك الشغل فعلاً كان مختلف مرة عن مخطوطتها. بعدين آنا سكتت الموضوع.
كان يضحك.
ما في مثل هالصدفة في الدنيا.
في هالوقت، الأستاذة دخلت الفصل، وكانت الأستاذة زوي.
أول ما دخلت، بدت تسأل آنا عن شغل أمس.
آنا ما ردت. زوي كانت معصبة مرة، "وش فيك؟ ما خلصتي لسه؟"
آنا فتحت عيونها بهدوء وقالت للأستاذة، "أمس سارة قالت إنها بتساعدني أنسخ الكتاب. ليش ما تسألينها؟"
"وش قاعدة تقولين!" زوي انفجرت من الغضب بسبب الكلام هذا.
آنا ما تكلمت كثير معاها. طلعت جوالها وورته لزوي.
"سارة قالت إنها بتساعدني أسويه. سارة، خلصتيه؟ تذكري تورينه للأستاذة زوي."
الطلاب في الفصل فكروا إن آنا مرة كول في ذيك اللحظة. الأستاذة زوي، اللي دايم تكون قاسية عليهم، آنا استفزتها.
"اطلعي برة! إذا ما خلصتيه، ما راح أدخلك فصلي!"
زوي كانت في قمة غضبها.
بس، آنا جلست بسرعة وكملت تقرا.
"ما تسمعين كلامي؟"
"هذا نوع من العقاب الجسدي. العقاب الجسدي ممنوع. الأستاذة ما درست القانون؟" آنا سألت، "إذا أخرتي تقدم التدريس للفصل كله لأنك تدرسيني أنا لحالي. هذا راح يسبب إن نسبة الرسوب في الفصل توصل لأكثر من 50%، بعدين هذا يعتبر حادثة تدريس..."
"أظن إنك ما تبين يصير حادثة تدريس، صح؟"
آنا تكلمت بهدوء ومن غير عدوانية، بس طعنت زوي في كل مكان يوجعها، اللي خلاها تحس بعدم الراحة والغضب.
بس اللي آنا قالته قبل شوي كان صح.
حتى لو زوي كرهت آنا مرة، لازم تبدا الحصص.
في نهاية الحصة، أعلنت للكل في الفصل عن إطلاق مسابقة تصميم الحوت الأزرق، وسألت مين يبي يسجل ويقول لها عشان الإحصائيات.
آنا كتبت معلوماتها وسجلت اسمها.
زوي شافت طلبها، بس أوقفت آنا على طول.
"آنا، مو لازم تسجلين."
وهي تتكلم، رجعت طلب آنا لها.
آنا ناظرت في طلب التسجيل اللي في يدها وضيقت عيونها.
"وش تقصدين؟"
"أنتي ما تعرفين شيء عن التصميم، عشان كذا مو لازم تسجلين. ما نبي نشوفك تشوهين سمعة جامعتنا."
مع إن المسابقة هذي كانت في جامعة أ، كان فيه جامعات كثير هنا.
كل المصممين اللي أعمارهم أقل من 22 سنة في المدينة يقدرون يشاركون.
في ذيك الفترة، راح يكون فيه ناس كثير من جامعات ثانية. إذا شافوا آنا تلعب فيها، راح تجيب شوية عار للجامعة.
آنا ما اهتمت بكلامها الساخر.
"هذا الطلب عن المنافسة الحرة. أي أحد يقدر يدخل السباق هذا، ما عندك حق تمنعيني..."
"بس ما يهم إذا حسيتي إنك محرجة مرة عشان تسجليني. راح أسأل المدير الحين عشان أشوف إذا عندك الحق إنك تمنعيني أسجل في المسابقة هذي."