الفصل 91 هل هذا مبنى يانيو؟
"أيوة، أنا كمان حاسة بنفس الإحساس ده، و هادي سو عمالة تشرح كل حاجة. أكبر مشكلة عندها دلوقتي هي إنها بتأذي صحباتها. مش واخدين بالكم؟"
"بصراحة، لو كنت أنا، في وجه أدلة زي دي، مفيش أي طريقة أختار بيها إن أصدقها. أعتقد أن آنا لازم تكون غضبانة."
"أيوة، وأنا كمان بدعم غضبها ده!"
الكل عبر عن رأيه واحد ورا التاني.
وش هادي سو هيخضر من الغضب.
ما توقعتش إن آنا كويسة كده. حتى مقدرتش تفهم. الطرف التاني عمل كده بقصد أو من غير قصد، بس مهما كان، آنا في اللحظة دي خلت سارة تحس بإحساس خطير جداً.
إحساس الخطر ده كأنه حاجة المفروض كانت في إيد الواحد، وفجأة، الواحد ده غير رأيه وبقى مش عارف يتحكم فيها. التغيير ده خلى سارة تحس بعدم راحة كبير في قلبها.
في وسطهم، بس جوانمو هي اللي صدقتها.
عشان كده بصت لنفسها، اللي سموها الأخت الصغيرة الهبلة، بنظرة حزن مش واضحة.
بالفعل، الطرف التاني انكسر.
اتكلم عنها كتير وقال، "مش هتقدروا تعملوا فيديوهات ولا دليل. مين السبب في الموضوع ده؟ أعتقد إن الكل عارف في قلبه. طيب، أنا ماليش دعوة على أي حال. نقفل الموضوع بقى! الكل يروح بيته، ولو مافيش حاجة تحصل، خلاص!"
آنا مكنتش عارفة إيه اللي تقوله لها لما شافتها بتدافع عن أختها الكبيرة.
عشان خاطر شخص، شخص مبيعرفش غير إنه يستخدم نفسه ويبني لنفسه سمعة وعلاقات، بجد مش مستاهلة.
بس، آنا ما قالتش. فيه حاجات مينفعش الواحد يعيشها بنفسه، وفيه ناس مش هتصدق.
الناس لازم تخبط في الحيطة وتنزل دم قبل ما تفهم إن الرجوع هو الحل.
هي بس بصت لكيفن.
كيفن كمان بيبص عليها.
"إيه اللي عايزاه؟" كيفن سأل فجأة.
آنا ابتسمت، "بس أقري قرار." (أقرري= just decide)
هي ما كانتش ناوية تسيب سارة وراي، فعلشان كده طريقة كيفن كانت أحسن طريقة.
راي بص على التواصل المتناغم بينهم. معرفش ليه، بس فجأة قلبه بقى مش مرتاح أبداً.
هما أصلاً تعبانين أوى.
آنا لسه في مزاج إنها تدردش مع الراجل ده؟
الست اللي مش نضيفة دي.
زمان كنت بمشي وراها وأتعلم من أختي الكبيرة كل يوم.
مؤخراً، مع إنها بقت حلوة، بقت باردة ناحيتها.
في الأول، كان شايف إن حاجة حلوة أوي إن واحدة صغيرة حلوة تقرب منه كل يوم من وراه.
بس بسرعة، لما لقى إن الطرف التاني حتى مابقاش بيمشي وراه، حس بالخجل.
ليه مش بتجري وراه؟
في حاجة طولانة؟
بالفعل زي ما سارة قالت، الست دي مش مركزة خالص. زمان كانت بتحب الورد، ودلوقتي لسه بتحب الورد، وجسمها ممكن ميكونش نضيف.
لما بص على تواصلها الحميم مع كيفن، ممكن الإثنين كانوا خلصوا كل حاجة ورا ضهرهم.
يا بنت الـ...!
"التهاب بارد. محتاجني أنادي عليك تاني؟" كيفن رفع راسه، في اتجاه التهاب بارد، وصوته بقى أبرد وأبرد.
كأنه بيتهم التهاب بارد إنه ما خدش الناس دي وراح على طول.
جوانمو لسه عايزة تمد إيديها عشان تعطل، بس المرة دي، الطرف التاني و بن ما ادوهاش الفرصة دي، و على طول شد الإثنين اللي في إيده وسحبهم بره.
سارة عرفت إن الموضوع ده بقى أمر واقع ومفيش مجال للتغيير.
جوانمو لسه بتصارع، حتى بتركز على أبوها عشان يساعدة.
السيد جو سمح لها إنها تعارض كيفن طول الوقت، بس ما كانش عنده قلب إنه يساعد بنته تطلق سراح شخصين بيعملوا حاجات مش معروفة.
"يا بنتي، إنتي لسه صاحية وجسمك لسه ما تعافاش. بابا هياخدك ترتاحي و خلاص متوقفيش هنا، أوكي؟"
جوانمو ميويو فكرت بالصدفة إن حتى أبوها اللي بتحبه رفضها.
هي فجأة حست إنها عاجزة جداً...
ومافيش حد غير آنا اللي خلاها تحس بالعجز ده دلوقتي، بس كمان بتبص عليها من مكان عالي!
آنا، إنتي بجد ند لي! (nemesis)
من دلوقتي، إحنا أعداء! (at loggerheads)
بمجرد ما يكون فيه مكان أكون فيه، إنتي مش هتبقي أحسن! (you will not feel better)
جوانمو حلفت سرًا في قلبها.
بس ما فكرتش أبداً إنها هي اللي حولت نفسها لشخص منعزل كده.
آنا حست إن الطرف التاني بيبصلها وما ردتش.
هي شافت عيون زي دي كتير. على أي حال، مفيش نقص من دي اللي قدامها.
و. سلوكها الطفولي، مش بس ما بيجيبش أي احترام لنفسها، بس بس بيخلي آنا تحس إن الشخص ده فقير جداً.
"آسفة إني أخرت الكل كل ده. عشان أعوض الكل، وجدتي والماستر السابع دعوا للتو طهاة ميشلان عشان يعملوا حلوى للكل. الكل هياخد نصيبه بنفسه."
آنا شرحت بأناقة إنها مش متوترة على الإطلاق.
"شكراً لتعاونكم الليلة."
الضيوف اللي لسه مش مبسوطين ما كانش عندهم حاجة يقولوها في اللحظة دي.
الناس بتهتم بمزاجهم. يعني، حتى لو عيلة آرون ما اعتذرت لهم النهاردة، ما قالتش الحاجات دي، وما ادتهمش الحاجات دي، ده مفهوم تماماً.
على أي حال، طول ما عيلة آرون لسه العيلة الأولى، مافيش حد بيجرؤ يغتابهم من وراهم.
بس دلوقتي، هما بس حسوا كأنهم في ربيع.
كأنه بيتم التعامل معاهم باهتمام كبير. مافيش أي استياء من عيلة آرون في قلبهم، بس هما بيقدروا مظهر بعض الطبيعي والأنيق جداً.
بالإضافة إلى، إيه اللي حصل دلوقتي. أي حد عنده شوية عقل يقدر يعرف إيه اللي بيحصل.
عشان كده، الناس اللي عندهم شوية مشاريع أساسية تحت إدارتهم بيحلفوا سرًا في قلوبهم إنهم عمرهم ما هيتعاونوا مع راي، وإلا هما هيضايقوا عيلة آرون.
لو خسرت قائمة صغيرة و ضايقت عيلة آرون الضخمة، الكل هيختار.
في اللحظة دي، سارة وراي أخدوهم لبيت صغير متهالك.
لما بصوا على الكوخ اللي مش مرتب اللي قدامهم، خط الدفاع النفسي للإثنين اللي كانوا خايفين أصلاً انهاروا أكتر.
"إيه اللي الماستر شين جابنا هنا؟"
سارة قابلت الذئب هنا قبل كده، وفي اللحظة دي، قلبها كان بيهتز تماماً.
هي بصت على المنظر المظلم اللي بره واهتزت أكتر.
راي كمان صرخ بعدم رضا كبير، "إيه قصدك؟ هل أسيادك عارفين إنك بتجيبنا لبيت متهالك زي ده؟"
التهاب بارد بص على منظرهم المتحمس وتكلم بهدوء، "ده مبنى يانيو. لما الماستر السابع قال لي أجيبكم هنا من شوية، إنتوا كنتوا صم ولا صعب تنسوا؟"
راي وسارة وسعوا عينيهم و تقريباً اتكلموا في نفس الوقت. "المكان ده مبنى يانيو؟"