الفصل 69 هدايا عيد الميلاد
كلمات سارة وقعت، بس الست العجوز كشرت أول شيء.
شو قصدك، هدية بتنّعطى؟ ليش ما اكتشفتيي قبل إنّو الرفيقة اللي جابها معاه الشاب من عيلة ماسون بشعة لهالدرجة؟
"السبع ربات بيوت ما بيعرفوا؟ طلعي عليها هلّق، شكلها غيّرت جنسها. هلّق لسا هي نفسها؟"
"والله ما بعرف! بس، أنا بفكر صعب نغيّر طبع الواحد. كيف ممكن تتغيّر شخصية الرّبة السابعة بهالطريقة؟ لازم يكون في ورثة مُجهّزين!"
"زي ما قالت الصبيّة، بتبعث هدايا لـ باي علشان تبين! هالسبعة أسياد بجد تعيسين. إذا بتتزوج وحدة، بتعمل له مشاكل كل يوم."
"صحيح، السبعة شبّان تعيسين! ما عم نقول إنّو رجليه معوّقين، وربّة بيته بهالشكل. بجد شي بيحزن وبيجيب النحس للرجال بكل مكان."
شويه أطفال أغنياء قالت مامّي بقلبها، إنّها مستحيل تتزوج وحدة زيّ آنا بالمستقبل.
كيفن سمعهم عم يحكوا عن آنا، والتكييف بعيونه تجمد على الفور.
آنا اكتشفتي هالشيء في وقته، ومدّت إيدها ومسكت كفّو.
بعدين، رفعت راسها ونظرت لـ سارة بنظرة سؤال صغيرة بين ضحكاتها.
"أنا بس قلت إنّو هديتي مو مشتراة. بصفتك صديقتي، كذبتي عليّ. هديتي هدية، سوزو. ما بعرف إذا بتحبيني أو بتكرهيني."
بمجرد ما طلعت هالكلمات، وجه سارة تغيّر للون الشاحب خلال دقايق.
همّ كمان ما قدروا إلاّ إنهم يكشّروا.
يبدو إنّو اللي قالته آنا كان فيه شوية صح.
"أنتِ حتّى ما بتعرفي شو هي هديتي، وعم تتهمي، سوزو. ما فكرت إنّو هالشي بقلبك. دايماً بتفكري فيّ بهالطريقة."
باي سو بسرعة هزّت راسها.
"أنا، أنا ما..."
ما فكّرت إنّو آنا صارت بليغة أكتر وأكتر هلّق، وثلاث أو أربع جمل ما بتّغلبها.
"يو يو، أنا آسفة، كّلو غلطي هلّق، بس ما قلتي قبل إنّك مستحيل تعطي هدايا لـ جدّة غو؟ لهذا السبب...لهذا أنا بخمّن إنّو اللي بدّك تعطيه هو هدية."
شكلها عم تعتذر، بس بالحقيقة، فات الوقت لتنقل الشعور بالذنب الأعمق لـ آنا.
مو بس لازم نخبر الكل إنّو هالهدية احتمال تكون هدية، لازم نخبر جدّة كمان. لمّا قالت كيف بتجرح الناس.
تقتل عصفورين بحجر واحد، سخرت جنوب يو يو، عم تلعب صح.
كم حيلة زيّ هاي استخدمتها على نفسها بالحياة الماضية؟ وشو بيفكروا الناس اللي انخدعوا فيها؟
بس، آنا ما عاد بتكترث بهالشي.
على كل حال، هالمرّة، سارة بدّها تنجح، ما فيه طريقة.
آنا قرصت فخذها بشدّة ودموعها نزلت على الفور.
ما بتحبّي تمثّلي؟ ياه، هي كمان بتقدر.
"سوزو، أنتِ صديقتي المفضلة، بس اللي ما توقّعته إنّك تستخدمي هويتك لـ تنشري إشاعات عنّي."
"أنا ما حكيت هالكلمة. حتّى لو كنت بجد مو راضية عن هالجوازة، لساتني بعرف شو بيعني أحترم المعلّم وأحترم الطريق من الطفولة. لازم تكوني بتعرفي هالشي منيح."
"لهيك حتّى لو عندي أي عدم رضا عن الآخرين، أنا ما رح أحكي شي زيّ هالشيء للعجوز. بس أنتِ كذبتي عليّ."
"سوزو، أنا بجد حزينة. مهما ما فهموني الناس الغرباء، بقدر أتحمّل. على كل حال، هنّ ما بيفهموا. اللي ما توقّعته إنّو بصفتك أعزّ صديقة، ما ساعدتيني دافعتي عني بكلمة أو كلمتين بهالوقت. بالعكس، حتّى زدتِ من كذبك عليّ."
"كنت سعيدة لأنّي أملك صديقة متفهمة مثلك. هلّق لمّا بفكر بالموضوع، بجد شي بيحزن."
بينما كانت عم تحكي، عيونها حمرا وكانت تبدو رقيقة ومؤثّرة.
سارة ارتبكت بكلماتها وأدائها الواضح.
كانت بدّها تحمرّ مرّة تانية وتقول إنّها بريئة.
بس، شافت إنّو آنا كسبت التعاطف بعيونها الحمرا، وحتّى مظهرها كان أوضح من نفسها اللي تدربت عالبكي مرّات قدّام المرآة.
كيف بتقدر تبكي بهالطريقة؟
آنا شافت سارة واقفة بالجمهور بإحراج، عيونها بتلمع. متل إنّها بتفكّر بشي، سخرت بقلبها.
هاد بيسمّوه الطريق لـ باي ليانهوا، بيترك باي ليانهوا من دون مكان! هلّق مرتبكة، ما بتعرف شو الطريقة اللي بدّها تستخدمها؟ سخرت جنوب يو يو بهدوء بقلبها.
الناس اللي حواليي سمعوا آنا عم تحكي هالشيء بحزن، ما قدروا إلاّ إنهم يشعروا بنفس الشيء.
إذا أصدقاء الواحد اتهموه بشكل سيء، حيكون حزين كتير.
وكل شي حكته صحيح.
باي سو، بالحقيقة، ما كانت متأكدة إذا الآخرين عم يحكوا عن آنا من ورا ضهرها.
حتّى أوقات، ممكن تعرف مواد سودة أكتر عن آنا.
هالشي بيخلي الناس يشكّوا بنيّتها.
راي شاف أسئلة آنا القويّة وما قدر إلاّ إنّه يوقف ويدافع عن سارة.
"يو يو، أنتِ عم تحرجي سوزو مرّة تانية." بصوت راي، جاب شوية أوامر قاسية. "ما قلت قبل، لا تعاودي تضايقي سوزو، وأنا كنت موجود لمّا قلتي هالكلمة."
في حدا شهد؟
الجمهور انصدم مرّة تانية.
آنا قلبت عيونها.
"اللي قلته هو إنّي ما رح أشتري هدايا لـ كارل بالمستقبل." آنا حسّت إنّو الإيد اللي ماسكتها شكلها استخدمت شوية قوّة.
رجعت بسرعة ومسكتها. "إذا ذاكرتك مو صحيحة، ما عندي مشكلة. شغّلوا المراقبة والفيديو بهالوقت. خلينا نشوف مين عم يكذب بينّا."
المشهد فجأة صار فيه جمود.
الكل فجأة ما عرفوا مين يثقوا فيه.
الطرفين شكلهم بيحملوا آراء مختلفة، وأسباب الكل شكلها منطقيّة.
"لسّا، انسوا الأمر." سارة فتحت تمّها بضعف. "أنا آسفة، يو يو، هالمسألة كّلها بسببي، لهيك لا تتابعي. ما قلتي إنّك بدّك تعطي هدية؟ شو هي هديتك؟"
تذكرت. بالبداية، آنا قالت إنّها ما اشترت هدايا لـ كيفن.
إذا بتشوف الفيديو الأصلي، هالشي حيكون سيء بالنسبة لها.
لهيك تصرّفت وكأنّي ما بدّي أتجادل معك وقلت إنّي بدّي أشوف هدية آنا.
آنا أعطتها نظرة ذات مغزى.
ما بعرف ليش، سارة دايماً عندها وهم إنّها انكشفتي.
آنا دارت وراحت تجاهلت سارة. وبدلاً من ذلك، فتحت تمّها لـ جدّة. "الهدية اللي جهزتها لـ جدّة كانت عزف مع السيد السابع. سيّد السابع، بتتذكّر الموسيقى لمّا عزفنا سوا؟"