الفصل 43 فات الأوان
جنوب يويو، وحدة، متأخرة؟
راحت بسرعة عند باب الفصل وصرخت جوه، "تقرير!"
حصة اليوم هي منافسة زوي اللدودة في معهد التصميم وكمان رئيسة القسم بتاعتهم، ما جينمي.
الست دي حطت عيونها الجامدة شوية، شافت كويس الناس اللي عند باب الفصل، وكشرت.
"ليه يا زميلتي متأخرة؟ ادخلي اقعدي، متأثريش على تقدم حصتنا."
خلصت كلامها، وفتحت الكتاب اللي في ايديها باهتمام، وبدأت تتكلم عن الدرس.
آنا اتفاجأت شوية...
ما خلصتش الحصة؟
لقت مكان قريب من الباب وقعدت. بصت على شرح ما جينمي الجاد، وهزت زميلها اللي كان نعسان. "يا زميلي، اسمحلي اسألك، ليه الأستاذ ما خلصش الحصة لسه؟ مش رن الجرس؟"
الولد النعسان رد وهو نص نايم ونص صاحي، "هي دايماً بتأخر الحصص ومبتخلصش في الميعاد. يارب تكوني اتعودتي على كده."
الولد قال كده. مال راسه وهزها.
بالنتيجة، لما بص ورا وشاف إن الشخص اللي لسه مكلمه هو آنا، اتخض لدرجة إنه كاد يقوم واقف!
"أنت! أنت، أنت..." إيه اللي جابك هنا؟
معقول هو لسه نايم بس ربنا سمع حبه لـ آنا، بيفكر فيها ليل ونهار؟
الولد طبطب على وشه.
ده مفيش غيره، الولد اللي شاف سارة و آنا بيتخانقوا في الفصل وكلم المدير عشان يساعدهم.
"أنا فاكر اسمك، تانغ مو، صح؟"
الولد ما توقعش إن آنا تفتكر اسمه وهز راسه بفرحة.
"أيوة، أيوة، انتي فاكراني!" تانغ مو فرحان جداً. مفيش حاجة في الدنيا. هي أسعد من إن معبودته تفتكره.
آنا بصت بلطف على كارت الأكل بتاع الولد اللي عليه اسمه على الطاولة، ومأنكرتش.
"يا معبودتي..."
"طيب، بس كلمني باسمي." معبودتي شكلها غريب.
تانغ مو هز راسه. "آنا، أنا مصدقكي. الكلام اللي قولتيه على بوست بار لازم يكون إشاعات بتاعتهم وخلاص."
"باف." آنا بصت على زميلها الولد اللي قدامها بشوية مفاجأة. "ليه مصدقني أوي كده؟ أنا عارفة اللي بيقولوه عني الناس دي على الإنترنت."
في الطريق، بصت عليها على موبايلها وعرفت مين لهجة الكلام ده.
في الحياة اللي فاتت، كل مرة كنت بشوف حاجة زي كده، كنت بغباء بصدق كلام سارة. البوستات دي كلها كلام فارغ بينشروه الناس اللي ماشية في الشارع بالصدفة.
بس دلوقتي هي شافتها كويس. بالرغم من إن الكل في الجامعة بيحبوا يشتركوا في المتعة، مفيش حد هيكون بالحرارة والايقاع ده لناس مالهمش علاقة.
بالشكل ده، واضح إن في حد بيغش وراها على الإنترنت، عشان يبوظ سمعتها في الجامعة ويخليها مالهاش مكان في الجامعة.
سارة، المرة دي، تفكيرك ده هيفشل!
مفيش حاجة غلط في كلام تانغ مو. الأستاذة ما بتحبش تخلص الحصة بسرعة. ما سمحتش لحد يمشي لمدة عشر دقائق.
أخيراً، لما الطرف التاني مشي، آنا راحت عشان تطلب فورم الحضور، وما جينمي بصتلها بـ شك.
"يا زميلتي، عايزة ده ليه؟"
وايت سو سحبت ليلي، وجت في الوقت ده. بعد ما سمعت سؤال الأستاذة ما، ليلي سخرت من آنا.
"أستاذة، انتي متعرفيش، دي الطالبة آنا اللي الجامعة كلها بتنتقدها. رئيس الجامعة قال في الإحاطة إنه لو آنا ما حضرتش الحصة في الميعاد النهاردة، هيتعاقب عليها بفصلها من الجامعة، بس لو أنا فاكرة صح دلوقتي، آنا، انتي متأخرة؟"
ليلي تقريباً ما استحيتش من إنها تسخر من آنا.
بعد ما قالت كل الحاجات الوحشة، سارة اتحركت في الوقت المناسب وسحبتها عشان توقف كلامها.
الأستاذة ما جينمي بصت على آنا بشوية تفكير في عينيها.
آنا ماجادلتش ولا فسرت كلام ليلي، وحتى ماكنش فيه أي موجات في عينيها، وده فاجأ ما جينمي.
"يا زميلتي، ممكن تفسري ده بنفسك."
ما جينمي قالت كده.
"لو فسرت، الأستاذة هتصدقني؟"
ما جينمي اتصدمت شوية وأخيراً هزت راسها. "بالطبع، أنا مستعدة."
الحماس هنا جذب انتباه كتير من الطلاب. بعض الناس شافوا الأستاذة ما بتوافق وفتحوا بوقهم واحد ورا التاني. "أستاذة، الطالبة آنا دي بتحب الكدب أوي. مينفعش تخليها تخدعك!"
"يعني، أستاذة، هي أساءت التصرف، وبدأت الجامعة من زمان، تقريباً لسه جاية الحصة، وسببت مشاكل كتير، الطلاب دول، رئيس الجامعة كمان مصدع منهم؟"
"أستاذة ما، مش لازم تسمعي اللي فسرته. هي نزلت فيديو سارة في السلم. الكل شافه على الإنترنت. فيه فيديو بالحق. دي حقيقة مفيش فيها كلام. الشخصية الشريرة دي مينفعش تكون طالبة في سنة أ. أنا حتى مش مرتاحة في نفس المدرسة معاها!"
"أيوة، أيوة، وأنا كمان، دلوقتي احنا لسه في نفس الفصل معاها، أكتر مش مرتاحين! أستاذة ما، متديهاش فورم الحضور، خليها تمشي من الجامعة بسرعة!"