الفصل 19: لا تتحرك
بس، كيفن ما سمعش صوتها، ومسك جسمها بطريقة عنيدة جدًا.
في الهوا، آنا شافت راي بيرجع لورا وشعل المتفجرات بولاعة!
"شخ..."
النار اللي ولعت بدأت تحرق بسرعة جنونية ناحية كيفن.
آنا شافت سميث بيجري بسرعة هنا، بيصرخ في السماعات وهو بيجري، "يا سيّد كيفن، ابعد! راح تنفجر!"
بس، الراجل اللي في نص الانفجار، ولا كأنه ناوي يتفادى أي حاجة. بس مسكها في حضنه وغمّض عيونه.
لحظة قبل الانفجار، آنا سمعت الراجل بيتكلم بهدوء في ودنها، "دلوقتي، مش راح نفترق تاني أبدًا."
"بووم!"
آنا اترجت كلها وصحيت من السرير فجأة.
لما صحيت، لقت جبهتها كلها عرقان، والسما برّة الشباك كانت منورة، مشمسة ولطيفة.
الذكريات الرهيبة دي كانت مجرد حلم.
آنا بلعت ريقها بشراهة في الهوا النقي وهديت بعد شوية.
لحد اللحظة دي، لسه ما صدقتش إنها رجعت للحياة.
وجع الموت كان حقيقي جدًا لدرجة يصعب تصدق إنها عايشة تاني.
ده يمكن، لطف ربنا على آنا!
آنا مسحت العرق اللي على جبهتها بالفوطة اللي حوالينها. قامت من السرير وبس كانت عايزة توقف، بس حسّت بوجع جامد في وسطها!
العرق البارد نزل فجأة.
ما قدرتش إلا إنها تلمس وسطها.
بمجرد إنها لمسته بخفة، كان في وجع جامد.
آنا افتكرت إن ده على الأرجح الكدمة اللي سارة سابتها الصبح.
في الوقت ده، ما حسّتش بوجع كتير. بعد ما نامت، الوجع بقى واضح جدًا.
كانت بتوجعها قوي، بس لسه قامت وشغلت الكمبيوتر، وسجلت دخولها على تويتر، اللي ما استعملتهوش من زمان.
على تويتر، فيه رسايل خاصة كتير بتسألها إمتى راح تعمل الأساور الجديدة.
آنا اختارت كام سؤال متصدر، وجاوبت عليهم، وبعدين بدأت أول مسودة للتصميم.
الأساور بتاعتها بتتصمم بمزاجها مع إلهامها. بعدين راح تنشر مخطوطة على النت، وتحط عليها العلامة بتاعتها، وبعدين تشوف كام معجب بيحبها، وتقرر كام نسخة تعملها.
آنا فكرت إنها ما عملتش تصاميمها الخاصة من زمان. المعجبين دول نسوها، فعلشان كده بطلت تبص في موبايلها وكرست نفسها للإبداع.
لما خلصت كل تصميمها، لقت إن الدنيا بقت ليل خلاص.
لما فتحت موبايلها، اتصدمت أكتر!
شافت إن معجبين كتير جم يبعتولها رسايل خاصة بيسألوها إمتى راح تنزل الموديل الجديد بعد ما عرفوا خبر دخولها.
موبايل آنا انفجر من رسايل المعجبين، واضطرت ترجع من تويتر.
في نفس الوقت، على النت، خبر عن المصممة الغامضة آير سجلت دخولها تاني على تويتر، وادعت إنها راح تنتج أعمال جديدة، وده خلى الناس تدور عليها مباشرة.
الكل مستني.
عارفين، المصممة آير دي غامضة جدًا. لحد دلوقتي، محدش عرف اسمها.
الناس حتى ما يعرفوش هي راجل ولا ست.
بس، فيه حاجة واحدة الكل يعرفها، إن الأعمال اللي بتصممها آير بيحبوها الناس في كل مكان في العالم. مرة، مصممة أزياء كبيرة من دولة F قالت إن الشخص اللي تتمنى تعرفه في حياتها هو آير. هي مهتمة جدًا تعرف مين العبقري ده اللي بيصمم تصميمات عبقرية ومؤثرة.
المصممة آير نفسها عندها عدد كبير من المعجبين على النت، ومعجبين كتير كسروا روسهم عشان يلحقوا الحُلي اللي بتصممها.
عشان ما يضايقوش المصممة في إبداعها وإلهامها، اتفقوا إنهم ما يعلقوش على تويتر بتاعها براحتهم.
بس آنا دايما كانت بتفكر إن معجبيها مزيفين. لأن في كل مرة بتنشر حاجة، محدش بيرد، فعلشان كده كانت بتحزن لفترة طويلة.
ده كمان خلاها تعمل بس خمس أو عشر حُلي في كل مرة، خايفة إن محدش يحب يشتريها.
المرة دي، صممت إسورة جديدة، مكونة أساسًا من سلسلة بلاتين، فيها ريش متكسّر نازل لتحت، وعليه حجر كريم مدوّر في النص.
سمت الإسورة دي "ولادة جديدة".
الإلهام في تصميمها جه من الولادة الجديدة اللي لسه عارفاها.
الولادة الجديدة بتوجع وبتزعلها.
بس مهما كان صعب، نجت. لما فتحت عيونها تاني، ما بقتش متلخبطة، والنور اللي قدامها بقى ألمع...
بتبص على المسودة الأولى، أجزاء كتير بتعدي في عقل آنا وفي النهاية بتجمع مع بعض.
وقّعت على المسودة وصورتها.
وبعدين بعتتها على تويتر، اللي أخيرًا ممكن تسجل دخولها عليه.
عدد مرات المشاهدة زاد فجأة.
فيه ناس كتير حبوها.
بس فيه، كالعادة، شوية معلقين.
آنا فكرت إن الناس دول بيشكروا بس، وما بيعلقوش، مش راح يشتروا.
اتنهدت وزعلت شوية. بس، لسه عندها حب كبير للأعمال الجديدة اللي عملتها.
في الوقت ده، باميلا خبطت على الباب. "يا مدام كيفن، جه ميعاد العشا."
آنا حطت المسودة في كتاب قريب منها و قالت للناس اللي برّة الباب، "طيب، شايفه، راح انزل حالا."
وبعدين بس نزلت شعرها العالي اللي ربطته عشان الإبداع.
شعرها الناعم زي الأعشاب البحرية كان ناعم جدًا وسايب على كتفها. آنا نزلت تحت عشان تاكل وهي بتمشي بحذر، وكانت مركزة أكتر على وسطها.
كيفن شاف وضعها الغريب، وقف إيده اللي بتقلّب القهوة بأناقة، وسأل، "مال وسطك؟"
آنا قالت بإهمال. "ما فيش حاجة، بس خبطته بالصدفة في الفصل النهاردة."
ما قالتلوش إن السبب هو سارة.
راح يكون ممتع إنها تنتقم لوحدها.
كيفن حسّ بضيق شوية، بس ما قالش حاجة، بس أمر الكل ياكل بهدوء.
الاتنين ما اتكلموش عن أي حاجة، كانوا بيبصوا بغضب واكتئاب.
بعد الأكل، كيفن سأل سميث.
"إيه اللي حصل لوسطها؟"
"كانت في مشكلة مع ليلي وسارة زقتها."
عيون كيفن ضاقت، "سارة."
خبط بمشط رجله على مقبض الكرسي المتحرك، مطلع هالة قوية حوالين جسمه، كأنه عايز يسحق سارة.
"يا سيّد كيفن... عايزني أعلّمها درس؟"
مع إن سميث ما بيحبش آنا، عارف كويس إن محدش في العالم عنده الحق إنه يضايقها إلا سيّد كيفن.
بس كيفن قال، "لأ، لأ."
"مراتي قوية جدًا، مش راح تهتم بالدور الصغير ده. روح هات مرهم للحروق."
سميث رد بطاعة باستغراب، "تمام." وبعدين راح يجيب المرهم.
في اللحظة دي، فوق، آنا حسّت إنها متضايقة أكتر وأكتر في ضهرها. ما قدرتش إلا إنها ترفع هدومها وعايزة تبص في المراية على الإصابة.
بس، الباب اتفتح فجأة.
آنا اتخضت وبصت على الداخلين فجأة.
الراجل بصّ بتركيز في وسط الست الرقيق.
آنا نزلت هدومها بسرعة. "ليه ما خبطتش على الباب لما دخلت؟"
"دي أوضتي." كيفن قال.
وش آنا احمر فجأة. "طيب، ممكن تخرج شوية؟"
عايزة تغير هدومها.
دلوقتي، الهدوم اللي على وسطها بدأت تحتك بالإصابات، وده خلاها متضايقة جدًا.
بس بدل ما يخرج زي ما هي عايزة، الراجل لف الكرسي المتحرك بتاعه وقرب منها.
قبل ما آنا تسأله عايز يعمل إيه، الراجل فجأة مد إيده وسحبها على السرير!
آنا اتصدمت وبشكل لا إرادي قاومت، "عايز تعمل إيه؟"
بس مسكها بإيدين الراجل.
"اطلعي على السرير."