الفصل 5: تلدني
"أنا ما أمزح." قالت *آنا* بجدية. "أنا أعرف أنك ممكن ما تصدق، بس كل كلمة قلتها صح."
"ليش؟" هو ما صدق إن *آنا* فجأة حتتغير كذا.
"بالواقع، السبب اللي خلى *راي* يقرب مني كان بس عشان اليشم اللي تركه جدي." *آنا* ما كانت تبغى تخدع *كيفن*. كانت تؤمن إن هذا الشيء ما حيكون سر. "*سارة*، أفضل صاحبة عندي، خلاص صارت مع *راي*. أنا بس قطعة شطرنج."
*آنا* كانت متألمة مرة من اللي صار قبل كذا.
يبدو إن *كيفن* ما توقع *آنا* تقول زي كذا. وجهه لمع بتفاجؤ.
"أمس، هم خدروني عشان يخلوا واحد ثاني يسوي أشياء معي، وبعدين كذبوا علي وقالوا إنه *راي*، عشان يخلوني أصير أوفى له! بس كويس إنك أنقذتني..."
بالواقع، هي ما كانت تعرف إيش اللي قاعد يصير أمس. هي بس توقعت على اللي قاله *راي* لنفسها قبل ما تموت في الحياة الأخيرة.
بس هي ما كانت تعرف إن هذه الكلمات كلها صح.
"يعني، الحين تبغيني أساعدك تنتقمين منه؟" قال *كيفن* ببرود، لدرجة إن *آنا* ما عرفت كيف يحس.
*آنا* هزت راسها، وشافت إن الرجال ما رد، وقالت، "بالواقع، أنت ما حتساعدني على الفاضي. أنا كمان راح أساعدك تراقب العيلة. كمان أقدر أعطيك اليشم."
الجد قال إن اليشم ما ينفع نعطيه لناس ثانية، بس هو كمان قال إن لو *سارة* قابلت واحد يعتمد عليه، هي كمان ممكن تعطيه إياه.
رغم إنها ما تعرف إيش معنى اليشم، *آنا* فكرت إن *كيفن* لازم يعرف، وممكن يكون مفيد له.
*كيفن* هز راسه لما سمع كذا. "ما أبغاه."
"طيب إيش تبغى؟"
"أنتِ."
*آنا* انصدمت، وأشّرت على أنفها. "أنا؟"
"أيه." *كيفن* لمس *آنا* برجله اللي مو عرجانة، ورفع يده لذقن *آنا*، وقرب منها وقال كلمة كلمة -
"أبغى بيبي."
إذنيها صارت حمرا، وجسمها صار خدران. كانت تبغى تبعد *كيفن*، بس هو بسهولة مسك يديها وحطها على السرير.
*كيفن* تربع عليها، وناظر المرأة المتوترة تحت، وابتسم. "إيش تحسين؟"
*آنا* قرّت على أسنانها وناظرت الرجال اللي فوقها. هو كان أسد عن جد!
لو *كيفن* يبغى يقتل *راي*، كأنه يقتل نملة.
بس...
ومع ذلك، *آنا* تذكرت طفلها الأخير، وهذا خلاها تدفى.
مهما كان طفل مين، هي فكرت إنها كانت أسعد وحدة لما كانت شايلة البيبي.
كانت تستمتع وهي تكلم البيبي وحست بقوة الصغير في بطنها وهو يركل نفسه...
لذلك، لما *راي* أمر الناس يقتلوه، هي كانت مكسورة لدرجة إنها جُنّت، وكانت تبغى تطعنهم حتى الموت!
لما شاف *كيفن* سكات *آنا*، صار يبرد أكثر وأكثر، وفمه تحول تمامًا للأسفل في ذي اللحظة.
في اللحظة اللي *آنا* كانت تبغى تقول فيها شيء، هو فجأة نزل راسه وباس فمها الوردي بقوة عشان يسكت *آنا*.
بعد البوسة، هم الاثنين تنفسهم انقطع.
*آنا* ما قدرت إلا إنها تطالع في *كيفن*. هي فكرت إن هذا الرجال مجنون!
"لو تبغين ترفضيني، خلاص لا تقولي." *كيفن* رخّى يديه، وطلع ببرود، كأنه مو هو اللي باس بقوة قبل شوي.
بس بالضبط وهو على وشك يجلس على الكرسي المتحرك، *آنا* حضنته من ورا، وبعدين باست رقبته، وبعدين نزلت لتحت.
جسم *كيفن* كله تصلب للحظة، وصوته صار مكتوم-"*آنا*، أنتِ تعرفين إيش تسوين؟"
"أعرف." *آنا* لفت ذراعها حول رقبته. "أوعدك إني حأسويها."
وهي تطالع عيون المرأة الساحرة، *كيفن* لف على طول وحطها تحته.
*آنا* سكرت عيونها بهدوء، وكبحت حزنها وحاولت بأحسن ما عندها تتعاون معه.
في البداية، *كيفن* فجأة وقف وطالع في وجه *آنا*:
"بما إنكِ وعدتي، ما ينفع ترجعي في كلامك."
"أبدًا."
كانت عملية صعبة ثانية، بس المرة بسبب تعاون *آنا*، الشخصين حسوا بسعادة غريبة بدل.
لما *آنا* صحيت مرة ثانية، كان خلاص الصباح الثاني.
قامت وهي ضهرها يوجعها ولمست السرير من الجهة الثانية.
الحرارة خلاص بردت. يبدو إن *كيفن* طلع من زمان.
*آنا* حست بلمسة من الخسارة اللي ما تنوصف في قلبها، بس ما اهتمت كثير، وقامت تغسل.
بس بعد ما غسلت وجهها، تلفونها رن...
"*آنا*، شيء مو كويس صار!" أول ما ردت على التلفون، كان فيه صوت مرتبك من *سارة* من هناك. "ما أدري إيش قاعد يصير مع مشروع النجوم. مسابقة المزايدة تبدأ بعد الظهر. هل وصلك سعر عرض *كيه* من هناك؟"
لما سمعت الخبر، *آنا* رفعت حواجبها بدهشة.
هي ممكن تخمن مين اللي سوى كذا.
أمس، هي بس طلبت من *كيفن* إنه ينتقم منهم. هو سواها الحين. هو كان فعال مرة.
"لسة ما وصلني. متى تبدأ المزايدة؟"
"إيش؟ أجل لازم تستعجلين! المزايدة حتبدأ الساعة 3 العصر. هذه فرصة ممتازة لنا عشان ننزل *كيفن*. لو نجحنا، أنتِ خلاص ما حتخافين من *كيفن*. المرشحين الاثنين الثانيين لعيلة *كيه* أكيد راح يخربوه!"