الفصل 84 أنت تسمح لي بالرحيل
لما سمعت سارة سؤالها، ما تفاعلت للحظة، بس لما تفاعلت، قلبها كان مليان حماس!
آنا كانت فعلاً هبلة. سألت السؤال بوقاحة كذا. ما خافت من إغضاب كيفن، الرجال الأعرج اللي عصبيته بطرانة.
بس هذا أحسن. على أي حال، مو إغضاب كيفن هو بالظبط اللي يبونه؟
سارة كانت فرحانة في قلبها، بس بعيونها، طالعت آنا وكيفن، كأنها مترددة بشيء. عيونها كانت تقفز بين الاثنين.
"برا الباب؟" آنا طالعت عيونها وما ردت. هي بعد فقدت صبرها في قلبها. طالعت لين يان وقالت، "روح برا وجيب ري عشان نستجوبه!"
التهاب بارد تجمد.
هي، هل هي تدري عن ايش تتكلم؟
لا شعوريًا طالع في سيده وشاف الضو البارد اللي يزيد في عيون كيفن، وكمان الأحمر اللي يلمع في نهاية عيونه. ما فيه إلاّ انذار سيء في قلبه.
هذي علامة إن السيد السابع معصب!
كل مرة السيد السابع يبين نظرة زي كذا، فيه واحد راح يتورط.
البنت الصغيرة جريئة بجد، توقعت إنها تجرأت على حبيبها، بكل صراحة خلته يروح علشان يراضيها، هذا مو استفزاز للسيد السابع!
وهو يطالع في مظهر الالتهاب البارد، آنا فجأة تذكرت إن علاقة ري بنفسها مو بسيطة.
طأطأت راسها، طالعت كيفن، حسّت بالبرودة من الطرف الثاني، ما قدرت إلا إنها ترفع يدها، وحطت يدها الحريرية على كتف الطرف الثاني.
"أنا شاكة إن له دخل في الموضوع، عشان كذا لو سمحت تعال."
لين يان سمع الشرح وسخر في قلبه.
تفتكرون إن سيدنا السابع طفل؟ إذا تكلمت بكلام عادي، راح يصدق إذا قلت كذبتين؟
لين يان استمر يسخر من آنا في قلبه، بس ما بين هذا قدامه. بس طالع في سيده السابع وطلب تعليمات.
كيفن طالع في عيون آنا الصادقة، وسمع كلامها اللي ما شرحت فيه أي شيء لنفسها من قبل، وهز راسه ببطء، "تمام."
لين يان:؟
"لين يان، روح وجيب ري هنا!"
لين يان انصدم في قلبه. ايش يعني هذا، يمكن صدق اللي قالته آنا؟
هذا …
مستحيل!
آنا مجرد كذابة مليانة كذب. ليش السيد يصدقها؟
بس مهما حسّ بشيء لا يصدق في قلبه، ما فيه طريقة ينفي بها السيد السابع، بس يقول،
"نعم!"
بعدها انسحب من القاعة وراح برا عشان يلقى أحد.
في اللحظة اللي سمعت فيها آنا تقول إنها راح تجيب الناس مباشرة، وجه سارة لمع بلمسة من الذعر، بس على طول غطت على الماضي وما خلت آنا وكيفن يشوفونها.
بس هذا مجرد اللي هي تفكر فيه.
ساوث يو يو طالع في المشاعر اللي على وجهها واللي ما لحقت تغطيها، وسخر من قلبها.
يبدو إن تسعة من عشرة، الاتجاه اللي أفكر فيه صح.
بس ما أدري إذا كيفن راح يفهم.
آنا طالعت في اتجاه كيفن، بس عشان تكتشف إن الطرف الثاني كان يطالع في نفسه بعيون حمراء متعطشة للدماء.
ساوث يو يو قلبه تفاجأ، "أنتي…"
"همم؟"
عيون كيفن العميقة حدقت في آنا، والاختلاف اللي في عيونه اختفى.
"ايش فيه؟"
آنا ما قدرت إلا إنها تهز راسها. "لا، كل شيء تمام."
ايش صار في هذيك اللحظة؟ أحس عيون كيفن غريبة ومخيفة.
على أي حال، مو مألوفين بزيادة لبعضهم. يمكن كيفن عنده بعض الأسرار اللي هو ما يدري عنها.
آنا قالت لنفسها في قلبها.
في هذه اللحظة، ري، اللي كان ينتظر أخبار حلوة من سارة في السيارة برا، فتح زجاجة نبيذ أحمر وشرب ببطء في السيارة.
عيونه عكست ضوء بارد.
الليلة، العار اللي عانيته في آنا، حتى لو ما أبغى حياتها، أبغاها تتذكر هذا الخوف!
ها ها، آنا، جبانة زي كذا، حتى خايفة لدرجة تبكي في هذه اللحظة!
ري سخر في قلبه، مفكرًا إن آنا ممكن تكون خجلانة، عشان كذا ما قدر يسكت فمه.
كان يدري إن عائلة آرون عندهم معدات طبية كاملة، و 80% إن آنا ما راح تموت، بس ما يبغى ياتها على أي حال، بس عشان يعلمها درس.
بس لما كان لسه منتصر، باب السيارة انفتح فجأة بقوة من برا!
"بانج!"
الصوت العالي خوّفه.
ري تقريبًا رمى الكأس اللي بيده، بعدها طالع ورا وانصدم لما شاف الشخص.
"أنت، ليش هنا!"
الناس، هو التهاب بارد.
لين يان طالعه وهو يندفع ومرتاح كذا، مع وميض من التيّار في عيونه.
لا، فعلاً فيه شيء خطأ مع هذا الشخص!
مو فاهمة البنت الصغيرة؟ نادي هذا الرجال يرجع، مو عشان تبغى تشوف عشيقها مرة ثانية، بس فعلاً تسحب للتحقيق؟
لين يان لوح الأفكار في عقله، بعدها طالع في الرجال اللي قدامه وقال ببرود، "السيد شين، لو سمحت رحّب بسيدنا الشاب السابع، تعال معي!"
قال، مسك بياقة بعضهم البعض!
"خلني، خلني!"