الفصل 13: أنت لا تستحق ذلك!
"طيب، بما أنكِ تبين تسوين كوبي، سويها."
في الفصل، بعد ما شافت سارة الرد ده على موبايلها، ما كانت مرتاحة.
"سارة، كل شيء تمام؟"
سألت ليلي بقلق، "زعلانة من آنا؟" "قبل شوي كان عندها نفس الموقف مع راي. حتى لو قاعدة تسوي نفسها صعبة، مو لازم تسوي كدا. كيف تجرؤ؟"
لما فكرت ليلي في راي، بدت تدور بيها الدوخة. كانت تدري إن حب راي بلا فائدة، راي وسارة كانوا قراب من بعض مرة. الفصل كله يقول إنهم ثنائي، بس هي بس اللي تدري إن سارة تقرب من راي بس عشان تساعدها معاه.
كل ما تفكر في ده، قلبها يتأثر مرة. عشان تخلي ليلي تتزوج راي، سارة فعلاً ضحت كثير. ده كله ما يعرفوه الطلاب، وآنا ما تحصل على نفس المعاملة دي!
الذكريات دي خلتها تحس بالفخر. كل ما سمعت شيء عن سارة وراي ماشيين مع بعض، تقدر تتخيل إن سارة قاعدة تقول كلام كويس عنها.
خلاها مرة سعيدة.
سخرت سارة من ليلي. هبلة تنخدع بيها وبراي كل يوم. هي أغبى من آنا وسهلة الاستغلال بشكل خاص.
والحين هي مو راضية عن آنا، على الأرجح في هذي اللحظة قلبها مليان غضب، زي الناس دي سهلة السيطرة عليهم، بمجرد ما يعرفون نقاط ضعفهم.
"ليلي." تكلمت سارة بصوت جاد مرة. "لا تركزي على آنا. هي بس تحب واحد ما يحبها. وهي كمان صديقتي. ما أبغى صديقاتي يتخانقون على أي شيء مرة ثانية."
عضت ليلي على شفايفها وقالت ولا شيء.
بس فكرت إنها لازم "تربي" آنا كويس لما تجي فرصة.
بما إن سارة ما تبغى تشوفهم يتخانقون، ممكن تطلب من أحد سراً يربط آنا ويعطيها ضربة قوية. سارة ما راح تدري، وهي ما راح تكون في ورطة.
أنزلت راسها وفكرت إنها أخفت كل مشاعرها كويس، بس سارة اللي جنبها شافت ده كله، ابتسمت زي الشيطان والآخرين ما انتبهوا.
الابتسامة كانت مليانة سخرية وازدراء.
ليلي كانت ساذجة مرة.
كِيفن راح يحمي آنا دائماً. لو ليلي آذت آنا، كِيفن أكيد ما راح يخليها.
سارة كانت مليانة كره للندبة اللي على وجهها.
ما راح تخلي اللي استفزها يروح منها!
في هذي اللحظة، آنا كانت طفشانة بره، فـ راحت للمكتبة مباشرة وتبغى تستعير كتب.
اختارت عدة كتب تصميم تعتقد إنها مفيدة مرة وراحت للمكتب الأمامي عشان تكمل إجراءات الإعارة.
بس بينما كانت تمشي للمكتب الأمامي، شخص أوقفها.
"آنا."
إنه راي.
آنا فكرت إن التعامل معاه شيء متعب ومقرف.
وقفت خطواتها.
"ايش تبغى مني يا راي؟"
قالت بصوت بارد.
راي نظر لها وعبس بشوي من عدم الرضا.
"آنا، لساك زعلانة مني بسبب اللي صار في الفصل؟"
شمّت آنا، "اوه، ما أجرؤ."
زعلانة؟ اوه، هل تستحق؟
بس ما راح تقول الكلمات دي.
"آنا، قبل شوي كنتي في الفصل، كان وقح مرة. شفتي زملائك يتصلون بالمدير لأنكِ تهاوشتي مع ليلي. إذا تهاوشتي في المدرسة، راح تعاقبين. أنا أعرف إنكِ ما تحبين المدرسة مرة، بس على الأقل لازم تخلصينها كويس. لا تكوني مستهترة كدا، اوكي؟"
قال ده كأنها جاهلة مرة.
بس على الأرجح نسي إن لما آنا انقبلت في الجامعة دي، كانت الأولى على المدرسة كلها.
السبب اللي خلاها تصير كدا بعدين كان كله بسبب إن راي قال في حياتها السابقة، "أنا أحب البنات الكول."
عشان كدا، تغيرت من بنت كويسة لـ مجنونة. بعدين، لأنها تبغى تعاند كِيفن، ما اعتنت بدراستها كويس...
نظرت إلى الرجل اللي أطول منها بـ كثير، وقالت، "تذكر كم جبت درجة عشان أدخل هذي المدرسة؟"
راي بدا كأنه تذكر شيء، تجمد.
بس بسرعة استجاب وقال. "آنا، أنا أعرف إنكِ ذكية، فـ لازم تدرسين بجد..."
"أنا أعرف." قاطعته آنا وما بغت تسمع ايش راح يقول الرجل. "راح أدرس بجد وأتخرج كويس."
بالطبع، مو عشان راي، بس عشان نفسها.
هي مسؤولة عن حياتها. تحب تتعلم تصميم وتبغى تسويها كويس في المستقبل.
عبس راي شوي. "آنا، لساك زعلانة عن اللي صار؟"
"لا."
قالت ده بصوت ما فيه أي مشاعر تقريباً.
"بس فكرت إنكِ لساك زعلانة." راي كان حريص مرة ولاحظ إن آنا غريبة. حاول يكتشف السبب عشان يعرف موقف آنا، فقال، "هل تحبين كِيفن؟"
أخذت آنا نفس.
لأول مرة، عرفت إن الرجال ممكن يكونون دقيقين في التفاصيل دي.
"لا." أنكرت لا إرادياً.
راي كان يطالع في عيون آنا، كأنه يبغى يشوف شيء منها.
كتمت آنا الهلع، رفعت راسها بهدوء وطالعت في عيون راي.
"ما تصدقني؟"
نسيت إن خصم هادي زي راي راح ينتبه دائماً لتغيراتها، وبعدين يدرس كيف يعاندها مع سارة.
لازم تخفي مشاعرها الحقيقية، وإلا راح يشوفونها بسهولة!
وهي تفكر كدا، أخفت آنا الكره أعمق في قلبها. نظرت له بحزن كأنها فعلاً تأذت من شك راي.