الفصل 99 لماذا يجب أن أسامحك؟
فريدو بَصّ في عيون آنا بعيون صادقة وشوية دُعاء.
ما بيهمه إيش يخسر ولا إيش يِنْفَضَح. اللي يعرفه بس إنه ما يقدر يخلي البنت اللي قدامه تفهمه غلط.
آنا أخدت نفس عميق.
"فريدو، مو لازم تسوي كذا."
"يا ساتر! أقسم، ما راح أستخدم نظارات ملونة وأنا أطالع الناس في المستقبل. ما راح تِزْعَلين مرة ثانية، صح؟ كدت تنقِزِين عليّ وقتها، وفكرت...".
"في المستقبل ما راح! متى ما تبغى، تقدر تنقز عليّ في أي وقت وفي أي مكان!"
ساوث يو يو، زوايا فمها تدخن، تنقز على إيش تنقز! ما كان هذا قصدها!
و زيادة على كذا، لو كِيفِن شاف... يا لهوي، ما راح أموت!
الناس اللي ياكلون حولهم ما قدروا يمسكون نفسهم وما يناظرونهم من جنب لما سمعوا هذا الكلام.
شافوا رجال وبنت، الناس اللي ما يعرفونهم ما قدروا يمسكون نفسهم من الضحك.
يبدو زي زوجين صغار متخانقين.
فريدو ما انتبه للي قاله.
غمز بعيونه وبَصّ على آنا.
آنا تنهدت بيأس.
"شوف أدائك."
فريدو لما شافها سمحت له، على طول ابتسم.
"تمام! لا تهتمي، ما راح أخيب ظنك!"
كان فرحان لدرجة إنه كاد ينقز.
آنا ما قدرت تمسك نفسها وما دخنت زوايا فمها. ليش دائمًا تحس إن هذه الجملة غريبة؟
"ساوث، ما يصير تِوَقفين، تعبتي! اجلسي، إيش تبغي تشربي؟"
"أنا...".
آنا كانت على وشك تتكلم لما فجأة جوالها رَنَّ.
كان لازم ترد على الجوال أول شي.
في الجهة الثانية من الجوال، كان فيه غضب الأب اللي اشتقت له...
"آنا! إيش صار لك! كيف طُردتي من المدرسة؟ ما تستحين، ضيعتي كل شي!"
صوت جوالها كان طبيعي، بس صوت الشخص الثاني كان عالي جدًا، خلا فريدو، اللي جالس قبالها، يسمع بوضوح.
طُردت من المدرسة؟
عيون فريدو لمع فيها شوية لَخْبَطة.
نَانسِن طُردت من المدرسة؟
لا، هذا بسببي أنا!
لو كنت أعرف، ما كان لازم أسوي هذا لـ نَانسِن أمس! إيش اللي سويته!؟
ساوث يو يو قاعدة تتأمل في شي.
"كيف عرفت؟" صوتها ضعيف جدًا، كأنها مو مستعجلة، وما اهتمت أبدًا.
نَافُو لما سمع نبرة صوتها، اللي لا هي جدية ولا هي خفيفة، صار معصب زيادة.
"لك وجه تسوين كذا، وما لك وجه تخليني أعرف، صح؟ إيش هذه المعاملة! هذه المعاملة اللي لازم تسويها لما تغلطين؟ هممم؟!"
أبو آنا كان هيستيري في الجوال.
فريدو كشر لما سمع هذا الكلام.
حتى لو هي فعلًا طُردت من المدرسة، كأب، إيش المفروض يسوي؟ مو إنه يواسي بنته ويقول لها إنه مو مهم، وأبوك راح يساندك؟
ليش أبو نَانسِن يتكلم كذا؟
و لما تطلّع في صراخ نَانسِن على أبوها، وجهها بارد، واضح، متعودة على هذا الشي.
في القلب، بشكل غير متوقع، ولدت شوية ألم...
وجه البنت الرقيق ما عليه مكياج، بس هو بالفعل يجنّن. بس، ما في ابتسامة عليه، وعيونها باردة، مو زي التعبير اللي لازم يكون عندها في عمرها.
"دقيت بس عشان تسألني هذا الشي؟ لو ما عندك شي ثاني، خلاص راح أقفل. عندي أشياء ثانية أسويها."
في نبرة صوت آنا، ما في توقع. البنت الشريرة الصغيرة ما تتوقع من الطرف الثاني أي إجابات ثانية تخليها مرتاحة.
جيلين مع بعض، لكثير من السنوات، هي بالفعل شافت عقل أبوها.
استخدم كل شي في أفضل طريقة.
ما في شي هو كويس له راح يروح وراه.
لو هذا الشي ما له علاقة بالمصالح، هو يمكن ما يهتم.
عشان كذا، آنا متأكدة إنه مو قاعد يدق لها عشان طُردت من المدرسة، شي بسيط زي هذا.
لازم فيه شي ثاني.
أكيد، أبوها الكويس صار معصب وغاضب، بس لما سمع إنها راح تقفل. بسرعة رفض، "مين علمك تقفلين جوال أبوك بكيفك، من وين تعلمتي الأدب؟ تعلمتي من بطن الكلب؟"
آنا ناظرت ببرود وما أظهرت أي نقطة حزن بسبب إهاناته المتكررة.
"تمام، أنا تعلمت في بطنك."
"أنتِ!"
نَافُو لما سمع هذا، هذا هو آنا قاعدة تسبه!
صوته يرتجف من الغضب.
"ساوث يو يو! كيف تجرئين تكلميني كذا؟ مين علمك هذا كله؟ هي أمك الميتة!"
نظرة آنا الأصلية، اللي ما تغيرت، فجأة صارت باردة.
"كأب، أنصحك تكون شوية أخلاقي، و انتبه لتنتهي بقَرْن من غير ما تعرف، وراح بس تتبع الموسيقى الغبية."
هي تبدو ساخرة، بس ما أحد يعرف إن هذا هو الصدق اللي هي اكتشفتيه في حياتها السابقة.
السبب اللي يخليها تحب تلعب ألعاب، هو إلى حد كبير إنها مهتمة بالكود.
عشان كذا هي مو بس تلعب الألعاب كويس، بس هي أول هاكر في ولاية واي.
بس ما في أحد في العالم يعرف هويتها غير نفسها.
الشرطة ما راح يقدرون يكتشفون لو يبغون. على كل حال، هي خلت معلوماتها سرية خاصة. بالإضافة إلى ذلك، هي بس هواية، وما تحتاج تعيش في هذا المجال. ما تقول مقابلة واقعية.
عشان كذا ما أحد يعرف من البداية للنهاية.
في حياتها الأخيرة، هي انحبست في مكان مظلم زي هذا. لما سمعت سارا وكأنها مع أختها غير الشقيقة، ذكرت الرسالة إن نَافُو غبي.
في هذا الوقت، هي شعرت بغرابة في قلبها، عشان كذا هي جربت كل الوسائل عشان تخدع على منتج إلكتروني. عن طريق المعلومات اللي فوق، هي اكتشفتي إن أختها كويسة مِانْلِيَن مو بنت أبوها.
عشان كذا، في هذه اللحظة، تذكيرها مو بس عشان تسخر من شي، بس كل كلمة صحيحة.
بس نَافُو عمره ما وثق في بنته العاقة.
لما سمعها تقول هذا، على طول صار معصب من الإحراج. "كيف تتكلمين؟ قاعد تشتمين أبوك؟ نفس أخلاق أمك. الكل يشوفون الناس من فوق، صح؟"
آنا فكرت إن كل شي في العائلة الآن، بما في ذلك اهتمام نَافُو للأم والأخت غير الشقيقة حوله، جاية من الفلوس اللي كسبتها الشركة.
المؤسس لهذه الشركة في عائلتها مو أبوها أبدًا.
بس أمها، شيا شِويا.
في هذا الوقت، نَافُو ما عنده حتى مؤهلات يساعد.
بعدين، أمي صارت مريضة بشكل خطير. أنا، الأب المزعوم، أخدت السبب إن أمي ما تقدر تسوي. "ساعدت"ها تتعامل مع أشياء كثيرة، وأمسكت بالسلطة خطوة بخطوة، وأخيرًا انتظرت إلى أن أمي ما تقدر تتحمل تكون مريضة بشكل خطير. مباشرة مسؤولة عن الشركة كلها.
في هذا الوقت، بعض نظريات المؤامرة بدأت. أنا أفكر إن هذا كله يشتمل على حقيقة إن أمي مريضة بشكل خطير في السرير. في الحقيقة، فيه شوية أو كثير ظل لـ نَافُو في النص.
بس ما عندهم دليل، وبعدين أمهم ماتت مباشرة. الكل قاعد يهتم و منصدم من هذا الشي، عشان كذا طبيعي ما أحد راح يتابع الأشياء السابقة.
"أبي حتى نسي إن مجموعة نَاشي، كانت اسمها شيا، أسست من قبل أمي. كل المجد اللي عندك الآن هو مجهودات أمي. أمي تركت لي كمان ما تأكله عمتي، عشان كذا هي مو زوجة ثانية. اسمها قبيح و وقح...".
"أوه، بالإضافة إلى ذلك، أمي ما تشوف الناس من فوق. عندها قدرتها الخاصة، وما تبغى تهتم في الناس اللي مو كفؤ، مثل الأب."