الفصل 81 ذئب جميل
«أيوة، شكله فيه واحد أقل.» ربط لينغ يان الكلام، «شكله الست دي ما كانتش هنا من شوية؟»
«مين الست؟»
آنا ما قدرتش تمسك نفسها وبصت عليه.
سمعت الشخص التاني بيقول، «يعني، من شوية كان فيه واحدة بتبص عليكي من الدور اللي تحت، من أوضة النوم. روحت أسألها. قالت إنها صاحبتك، يا آنسة صغيرة. بعدين الست دي شكلها خافت مني وجريت على الغابة.»
لينغ يان فكر في سره، هو مش مخيف للدرجة دي، مش كده؟ الست دي، يعني.
وبعدين، هي مش تايهة، صح؟ هتقابل حيوان أليف لـ تشي يي؟ أخاف البنت دي تموت من الرعب لما تشوف الحيوان ده!
شكله الموضوع هيعمل قلق.
يا خسارة على وشي.
لما آنا سمعت الكلام ده، كشرت. «بايت سو؟»
«آه، أيوة، أيوة، هي دي!»
آنا بصت على المكان اللي كان فيه الضيوف مستنيين يمشوا. وفعلاً ما كانش فيه بايت سو.
أيوة، دول شوية ناس بايت سو.
بس لينغ يان قال إنهم دخلوا الغابة...
«بما إنها ضاعت، ما ندور عليها؟» كيفين كان وشه متضايق شوية وهو بيبص.
لينغ يان سمع الأمر وقال على طول، «أيوة!»
وبعدين جري برة.
«كيفين، في الحقيقة، مش لازم تكون متوتر أوي. أنا كويسة.» آنا ما قدرتش تمسك نفسها وبتحاول تقنعه لما شافته كده.
فكرت في تخمينهم، مع إنه منطقي، بس برضه مجرد تخمين، كيفين بيعمل قلق كبير عشان حاجة لسه ما حصلتش، خايفة ده ما يكونش كويس ليه!
كيفين كشر وهو مش عاجبه لما سمع الكلام ده.
«تستاهلي.»
آنا أخدت نفس عميق و سكتت.
فيه إحساس إن كيفين الليلة دي كأنه ما بطلش يضايقها؟
هل عشان هي مغرورة زيادة عن اللزوم، و الحاجة دي ممكن تتخيلها؟
آنا هزت راسها ومش عارفة إيه الإحساس.
لينغ يان، اللي دخل الغابة، بسرعة لقى سارة بتبص بملل وريحة غريبة تحت شجرة.
ما قدرش يمسك نفسه وكشر. مع إن حياة القاتل صعبة ومر بكل أنواع البيئات، بس ريحة الطين والبول اللي في شعر الست دي خلت معدته تتقلب.
«أنتِ كويسة؟» على أي حال، هي ضيفة لعيلة آرون، ولينغ يان كان بيتكلم بأدب.
هناك، سارة، اللي كانت لسه بتبص بملل، فاقت على طول لما سمعت حد بيتكلم.
بعدين شافت لينغ يان قدامها، وعنيها اتفتحت على الآخر. في ضوء القمر، شكلها كان زي شبح ناوي يقتلها.
لينغ يان بص عليها كده وما قدرش يمسك نفسه و كشر.
الشخص ده، حتى لو رجعناه، أخاف ما نعرفش نستجوب إيه!
مالوش فايدة!
بس، برضه صاحبة الآنسة الصغيرة، يبقى نرجعها!
لينغ يان فكر في سره، وفتح بقه، «لسه تقدري تقفي؟ أنا هاخدك.»
«تعالي، امسكي فيا و قومي.»
لينغ يان قال، وهو بيمد إيده.
على أي حال، هي ضيفة ست. ما يقدرش يعمل حاجة. بس يقدر يستخدم نفسه كمسند و يخليها تعينه عشان تقوم.
بس، المعروف ده ما اتقدرش من الطرف التاني.
سارة بصت على دراعه الممدود، وبعدين شدته ناحيتها، وبعدين حطت دراع الطرف التاني في بقها، وبعدين عضته!
«طع!» العضة دي، قاسية بالذات، لينغ يان اللي ما كانش مستعد حس بألم فجأة وبدأ يصرخ.
«أنتِ مريضة!» زق بايت سو اللي قدامه و بص على دراعه.
كان بينزف.
بايت سو ضحكت زي المجنونة. في سنانها، كان فيه دم متعلق من عضة لينغ يان. في ضوء القمر، كانت أغمق. سنانها البيضاء المختلطة بالدم شكلها كان زي وحش بياكل لحم بشر.
«ها ها ها، ها ها ها... تستاهل! عايزة أقتلك، أقتلك!»
هي أخدت الشخص اللي قدامها على إنه آنا، وبتلعن و بتضرب بقوة.
لينغ يان شاف إنها عندها مشكلة عقلية وهرب بسرعة.
في اللحظة دي، نباحين من الذئاب جم من الغابة.
لينغ يان بص ورا وشاف ذئاب السيد السابع. في اللحظة دي، كانوا وراه و بيبصوا عليه.
عينيهم وقعت على دراع لينغ يان المصاب، بس ما بانش فيهم نظرات شرسة. بالعكس، شكلهم كان عندهم... اهتمام؟
لينغ يان شافهم، ونظراته اللي دايماً باردة، فجأة ابتسم.
«أنتوا هنا.»
الذئاب دي، في الأول، هو اللي ربّاهم، عشان كده علاقتهم كويسة معاه.
بعدين، مع إني ما باخدهم معايا، لينغ يان كان بيجي هنا عشان يطعمهم.
بايت سو اللي وراه صرخت لما شافت الذئاب، وبعدين الشخص كله لف على بعضه، «ما تاكلونيش، ما تاكلونيش!»
«أنتِ، خوفتيها؟» لينغ يان كان جد شوية.
على أي حال، هي ضيفة مهمة. الاتنين دول ما بيقدروش قيمة الحاجة. في حالة إن الآنسة الصغيرة اتعصبت، الشخصية اللي مش بتقدر قيمة الحاجة ظهرت تاني. إيه رأيكم لو شووا لحم ذئب على طول؟
«هي، هي!»
«هي، هي!»
بعد ما سمعوا الكلام ده، الذئاب البيضا الاتنين عيطوا عشان مش موافقين.
يعني إيه إنهم بيخوفوا؟ هما بس عايزين يشوفوا شكل الست عامل إزاي، وإزاي ده يخلي الموضوع تخويف؟
وبعدين، الست دي ريحتها وحشة أوي لدرجة إنهم حتى لو أكلوا، مش هيأكلوا أكل قذر كده.
هما عندهم نظافة!
همم، الذئاب برضه ليها مزاج!
الذئاب الاتنين رفعوا راسهم بفخر شديد. «عواء!»
مش مصدقينهم!
لينغ يان جابهم بإيد واحدة. طبيعي إنه يعرف معنى العواء. بص على غضبهم وزعلهم، ومد إيده ولمس شوية من شعر الذئب.
«طيب، أنا فهمتكم غلط.»
بعد كده، بص ورا وبص على سارة، اللي بترتعش وبتهلوس وراه. ما قدرش يمسك نفسه و تنهد، «بجد... جبانة زي الفار.»
أخاف شافت ذئبين بيجروا وراها، وخافت كده!
فكر في سره.
«عواء.» يعني، واضح إنها جبانة، إزاي يلوموهم.
«إزاي نرجع ده؟» الطرف التاني مش هيقدر ياخد الحالة دي معاه لو هو عايز!
«ما تجوش هنا، ما تجوش هنا! يا عاهرة، يا عاهرة!» سارة كانت مجنونة تماماً، وماقدرتش تسمع اللي كانت بتصرخ بيه من بقها.
لينغ يان برضه ما اهتمش، بس بيبص عليها وهي خايفة من الذئاب كده، ومش بيخلي الناس تقرب من شكلها، في باله فجأة ظهرت فكرة كويسة!