الفصل 32 لا حاجة للرجال العصاة
سميث كان ساكت لفترة طويلة.
حتى، حست آنا إن عالم سميث دا بقى كئيب أكتر وأكتر، حتى، حست آنا إن زوره سخن وعيونه ضلمة...
بعدين أغمى عليها.
الجسم عمل صوت "بانج"، وخبط في الكنبة، ونامت على وشها، من غير حراسة.
سميث كشر. "يا جماعة، يا جماعة!"
ما يغمى عليكي في وقت زي ده!
سميث بص في الساعة. سي السيد السابع طلع من 20 دقيقة بس. لو طلع دلوقتي واتصل بسي السيد السابع على طول، يبقى المفاوضات احتمال متنجحش.
في عقله، افتكر كلام سي السيد السابع قبل ما يطلع.
قلب سميث اتردد شوية.
طلع موبايله، وقعد يتردد بإصبعه على الشاشة، وفي الآخر مكلمش سي السيد السابع. بدلاً من كده، كلم أخ أصغر تاني.
"إنت تعال هنا وخد عربية أحسن. الست الصغيرة أغمى عليها ووديها المستشفى."
سميث بص على رجالة ياخدوا آنا، وبعدين استنى لغاية ما مفاوضات سي السيد السابع تخلص.
اللي ميعرفوش إن كيفن في اللحظة دي مش بيفاوض بجد زي ما هو متخيل.
في قاعة المؤتمرات بتاعة التواصل في اللحظة دي، ريحة البارود قوية جدًا.
"عندك دقيقة أخيرة تفكر فيها، توقع ولا لأ."
"دي فرصتك الأخيرة."
كيفن مو-مو أمر.
زي ما كأنه مش مهتم بالعقد ده أصلًا.
وهو فعلاً مستعجل.
بالظبط، لما العد التنازلي وصل 28 ثانية، الطرف التاني قال في الآخر، "هنوقع!"
كيفن هز رأسه والاتنين وقعوا الاتفاقية مع بعض.
"يا سيادة السبعة، بما إن عندنا فرصة نتعاون المرة دي، نروح نحتفل؟ أنا اللي هادير الاحتفال."
الطرف التاني عزمه بحرارة.
قو تين هز رأسه ورفض. "عندي عيلة النهارده، يوم تاني."
"طيب، لازم ما أوقفش تاني يوم!"
بعد ما سلموا على بعض، الاتنين راحوا كل واحد في طريقه.
المساعد الصغير اللي ورا مدير يونج تشوانج سأل باستغراب، "يا باشا، ليه وافقت توقع عقد معاه كده؟ مش هنفكر في سير تشونج من عيلة آرون تاني؟ الشروط اللي عرضوها هناك شكلها مش أسوأ منه."
مدير يونج تشوانج ابتسم ابتسامة ليها معنى على وشه.
"في الوضع اللي احنا فيه النهارده، يونج تشوانج محتاجة مش بس مصالح صافية، بس كمان علاقة تعاون أكتر استقرارًا وطويلة الأمد." علم المساعد اللي وراه درس. "ممكن تراجع نسبة الخسارة في المشاريع خلال عشر سنين في إيدين سير تشونج ونسبة الخسارة في المشاريع خلال عشر سنين في إيدين كيفن، وهتفهم اختياري النهارده."
المساعد الصغير هز رأسه.
كيفن نزل تحت بالعقد، وسميث استقبله على طول.
"يا سيادة السبعة."
ما توقعش إن سي السيد السابع هينزل بسرعة كده!
ده معناه إنه فشل؟
بس، لما شاف كتاب التعاون على رجل سيادة، وشه نور بالفرحة.
نجحت!
في اللحظة دي، صوت كيفن جه ببرود، "يو-يو؟"
الفرحة اللي على وش سميث اختفت في لحظة.
"آآ، هي... هي عندها سخونة وأغمى عليها. أنا بعت مدبرة منزلي لأحسن مستشفى أقرب...
"سميث، قولتلك إيه قبل ما أطلع؟"
سميث وقف كلام على طول.
هو كان غلطان في الموضوع ده، بس كل ده عشان مصلحة سي السيد السابع.
"فاكر إن بعد خمس سنين شغل جنبي، ممكن ما أقربش منك؟"
وش سميث اتجمد للحظة، وبعدين هز رأسه، "لأ."
"أنا مش محتاج مرؤوسين مش بيسمعوا الكلام، إنت امشي." كيفن مدالوش فرصة يفسر. بحركة بسيطة، عربية تانية وقفت قدامه وراحت على طول للمستشفى.
سميث اتجمد.
إيه معنى الكلام ده، إيه معنى الكلام ده، هو هيمشي؟
يا سيادة السبعة ده هيروح، يخليه يمشي على طول؟
لأ، لأ!
إزاي سي السيد السابع ممكن يتخلى عن رجاله المخلصين عشان ست خانت نفسها كذا مرة؟
مقدرش يصدق، بس لما كان هايطلع في الأتوبيس، على طول وقع في أكياس على إيد مجموعة من الناس، واتضرب على دماغه لغاية ما فقد الوعي واتخد!
"يا سلام!" سميث مقدرش يقاوم، ومكنش في حركة.
في اللحظة دي، في المستشفى...
وهي في حالة ذهول، آنا حست بإيدين دافيين بيلزقوا على جبهتها.
عبست حواجبها عشان حست إنها مش مرتاحة ووشها كله مكرمش.
كيفن، اللي لسه واصل، لمس جبهة الست السخنة، وعيونه زي الحبر غمقت. قال ببرود، "لسه الناس الكبار دول مجوش؟"
الحارس الشخصي اللي كان مسؤول إنه يودي آنا اتفاجأ. قال، "يا سيادة السبعة، الدكتور بتاعك الخاص اتعلم. المفروض إنهم في الطريق."
كيفن عض شفايفه جامد، ولف قطعة تلج بمنشفة، ولزقها على جبهة الست بإيديه.
وش آنا كان احمر نار وشكلها مكنش مرتاح وتنين.
الجرح اللي في جسم الست بدأ يتقيح. كيفن بص على الدكاترة وهما بيربطوا الجرح ببرود، بيبص على الجرح زي ما بيبص على عدوه، والدكاترة بيرتعشوا من الخوف.
كيفن حط مكعبات تلج على جبهتها، وشد شعرها اللي مش متظبط ورا ودنها بعناية.
آنا، اللي كانت في غيبوبة، شكلها كانت حاسة بالبرودة اللي بتيجي من أطراف صوابعه وهي بتمشي على جلدها، ورأسها الصغيرة فركت بطريقة مش واعية.
كيفن فجأة حس بقلبه بيرفرف، وعيونه بتلمع بلمسة حب للآخرين اللي عمره ما حس بيها قبل كده.
بالظبط، لما كان مستني بملل، أخيرًا، الخبراء جم.
كلهم دكاترة مشهورين بره، ومصاريف الكشف بتاعت كل واحد فيهم بره عالية جدًا. صعب على ناس بره إنهم يطلبوهم فلوس، بس محدش يعرف إنهم أصلاً من سي السيد السابع بتاع عيلة آرون.
في اللحظة دي، استلموا مكالمة طارئة. فكروا إن حاجة حصلت لسي السيد السابع وجوا بسرعة.
بعد ما ظهرت النتيجة، اكتشفوا إن الست الصغيرة عيانة؟
بص على الأعراض، أعتقد إن الجرح اتلوث.
هما، اللي دايما مستمتعين بسمعة كويسة عشان علاجهم الممتاز، برضه كانوا عاجزين شوية. مجرد تلوث في الجرح، اللي ممكن يتعالج بالروح لأي مستشفى. ليه اتصلتوا ببيتكم؟
في قلوبهم، اتنهدوا في نفس الوقت.
سي السيد السابع كويس في كل حاجة ماعدا حاجة، اللي مش بتشد أوي.
بيدلع الست الصغيرة اللي متعرفش قيمة نفسها أوى.
"يا سيادة السبعة، مفيش مشكلة كبيرة، يعني، التهاب عادي بيسبب سخونة. لو كتبتلها دوا، ممكن تتحسن في يومين."
كيفن شم الكلام ده، بس كشر بعدم رضا. "بالراحة كده؟"
وهو بيبص على مظهر الست اللي مش مرتاحة، اتكلم ببرود، "خليها تتحسن من السخونة في يوم واحد، وإلا، متستاهلوش إنكم تتسموا دكاترة مشهورين."