الفصل 8: آنا ترتدي ملابس جميلة!
ردت *آنا* بذكاء شديد، "تمام."
وبعدين قفلت التليفون.
*آنا* كانت بتبص على التليفون اللي نوره خفيف، ووشها كان عليه ابتسامة ساخرة.
بكرة، حتعمل خطة جديدة؟
لو هي فاكرة صح، دي الخطة اللي خلت *كيفن* يعمل حادثة بالعربية، صح؟
في الحياة اللي فاتت، *راي* خلاها تقنع *كيفن* إنه يتعاون معاه في لامبورجيني اليوم اللي بعده. شريك *كيفن* كان شخصية مشهورة، ولو شاف شباب بيسوقوا عربية زي دي، مش حيتعاون معاه.
في الوقت ده، هي كانت عايزة تساعد *راي* إنه ياخد سلطة *كيفن*. هي بس كانت عايزة *كيفن* يخسر شوية صفقات. ما توقعتش إن الخطة دي ممكن تقتل *كيفن* مباشرة.
في الحقيقة، *راي* عبث بنظام فرامل *كيفن*، مستني إنّه يسوق اللامبورجيني عشان يروح للتعاون. لأن عربيته كانت حتعدي جبل شديد الانحدار، لو الفرامل باظت حتتزحلق العربية وتنزل في البحر على طول!
في حياتها السابقة، حصل الحادث ده، والسواق مات على طول.
*سميث* اتجرح بجروح خطيرة، أما *كيفن* كان محظوظ، واتجرح إصابات بسيطة بس، بفضل حماية السواق و*سميث*.
بعد كده، هي حست إن فيه علاقة بين اللي حصل و*راي*، بس هو أنكر الموضوع تماماً، وقال إنه مش من النوع اللي يأذي حياة بشر، وخلّاها تصدق كلامه.
فصدقت كلامه بغباء.
لما *كيفن* عرف الحقيقة وقبض على *راي* بغضب، هي حتى اقتحمت قاعة المحكمة عشان تحمي *راي*.
بس المرة دي، *كيفن* كان فعلاً غضبان، وكلامها ما جابش نتيجة. *كيفن* حتى فتح عينيها وشافت *راي* وهو رايح السجن.
كل ضربة بتخليها تكره *كيفن* أكتر وأكتر.
بعدين، موقفها من *كيفن* بقى أسوأ. فضلت تعمل إضراب عن الطعام لحد ما حملت.
في الوقت ده، الطفل كان كل حبها وأملها...
*آنا* لمست بطنها اللي هادية وبصت من الشباك...
القمر الهلالي كان عالي فوق، وريح المساء كانت بتعصف بقوة، بس مقدرتش تطفّي نار الكره.
اليوم اللي بعده، *آنا* صحيت بدري جداً لأنها لازم تروح المدرسة.
*كيفن* كان لسه نايم، وشكله مش عايز يصحى لسه.
*آنا* بصت على التليفون جنبه الساعة 5:59.
كانت حتقوم وتغسل وشها بهدوء...
بس، *كيفن* كأنه حس بحاجة. لما اتحركت، على طول مد إيده ومسك وسط *آنا*.
*آنا* اتصلبت.
بصت وراها كويس وشافت إن الراجل ما عندوش نية يصحى خالص. فهمت إن *كيفن* بس بيتصرف لا إرادي في الحلم، فبحذر شالت إيده من على وسطها وبعدين كملت حركتها...
"دينج لينج لينج... !"
ساعة المنبه رنّت!
*آنا* اتفزعت وكادت تقفز، بس قبل ما تمد إيدها عشان تطفي المنبه، الراجل اللي وراها فتح عينيه فجأة، واتقلب على طول وحطها تحته.
"حتروحي تهربي؟"
صوت الراجل كان نعسان وخشن، ونفسه الدافئ لمس شحمة ودن *آنا*، وده كان مريب جداً.
*آنا* اتخبطت مرتين بعدم راحة.
"لأ، بس عايزة أغسل وشي، سيبني...
في عيون الراجل ده، فيه نور واضح.
بالراحة رفع جسمه، و*آنا* قدرت تتنفس.
تنفسّت المساحة النقية بشراهة، وما أخدتش بالها إن الراجل بيبص عليها بعمق أكتر وأكتر...
"بوه."
فجأة، قبلة نزلت على جبهة *آنا*.
*آنا* فضلت شوية، بس الراجل كان بالفعل دار ظهره وحاول يقعد على كرسي بعجلات.
شكل اللي لسه بايسها مش هو.
*آنا* سارحة ولمست جبهتها، وعضت شفتيها، وما قالتش حاجة وراحت تغسل وشها على طول.
هي مش عارفة ليه الراجل ده بيحبها، بس هي متأكدة إنها ما بتحبش *راي* تاني، بس هي مش بتحب *كيفن* برضه.
هي مش ممكن توعد الراجل ده بأي حاجة.
بعد ما خلصت غسيل وشها، بصت على طاولة المكياج، الرموش الصناعية المبالغ فيها، حلق أذنين كبير قد القبضة، والترتر الملون البراق والمبالغ فيه، وابتسمت.
هي تقريباً نسيت إن ده المكياج اللي كانت دايماً بتلبسه لما بتقابل *راي*.
لأن *سارة* قالت إن *راي* راجل مظهره أنيق بس ذوقه وحشي. هو بيفضّل البنات اللي منفتحين، فعملت نفسها كده عشان ذوقه.
بس دول مجرد حيل *سارة* بتستخدمها عشان تخلي *راي* يكره *آنا*. هي كانت بتقابل *راي* بالمكياج ده. بدل ما يعجب بيها الراجل، كان بيتقزز منها أكتر.
يا خسارة إنها كانت غبية في حياتها السابقة، وما عرفتش مؤامرتهم.
عشان كده *راي* اتفاجأ شوية لما تقابلو أمس. أمس شكلها طلعت من غير مكياج.
بعد ما حملت، تقريباً ما كانتش بتحط مكياج، ووشها كان نحيف، وده ما كانش أحسن من المكياج المبالغ فيه. وعلاوة على ذلك، استخدمت مكياج تقيل كده لفترة طويلة، فظهر حب شباب كتير على وشها، وده كان أحمر، وأثر على الشكل الجمالي العام.
*آنا* رمت الحاجات المبالغ فيها والفوضوية في سلة المهملات مباشرة، وبعدين غطت الحبوب اللي شكلها مش لطيف بحذر قدام المراية وحطت مكياج خفيف.
كل واحد عايز يكون جميل، وهي ما نسيتش إزاي *سارة* كانت بتزين نفسها.
دي مجرد بشرة حلوة، و*سارة* يمكن تكون نسيت مين كانت ملكة جمال في الثانوية.
بصت على نفسها زي الوردة في المراية، *آنا* حطت أدوات المكياج بتاعتها بارتياح.
*سارة*، لازم تكوني متوترة لما تشوفيني كده.
نزلت السلم، *آنا* و*كيفن* أكلوا فطار سوا.
إيه اللي حصل لـ *كيفن*، شكله كان زعلان جداً.
*سميث* وقف على جنب وقلقان.
لما *آنا* خلصت أكل وخرجت من البيت عشان تروح المدرسة، *سميث* بدأ يتكلم، "يا أستاذ، عايزني أوقف..."
"لأ." *كيفن* بهدوء أخد القهوة اللي قدامه. "قلت إني حصدقها. حديها الفرصة دي."
"بس الـ *مدام كيفن* كانت بتشع نور اليوم، وهي عارفة إنها أكيد حتشوف *راي* في المدرسة، بس لسه لبست كويس قوي..."
"همم؟"
*سميث* على طول وطّى راسه وما تجرأش يتكلم تاني.
"ابعت كام واحد يتبعوها عشان يحموا سلامتها. مش عايز أسمع تعليقات وحشة منها من بقك."