الفصل 26 لماذا أنت لئيم جدًا!
ركض واحد من الشباب بقلق إلى سارة اللي طاحت و ساعدها تقوم من الأرض.
"شلونك؟ بخير؟ تأذيتي في شي؟"
هزت سارة راسها بضعف. "أنا بخير، ري. لا تلوم آنّا. هذي مو شغلها."
و هي تتكلم، ورّت ذراعها، اللي توّه تخدّش من الطيحة.
شاف ري الجلد مخربش بحجارة حادة، و عيونه لمعت بلمحة ضيق. "شلونك بخير و يدينك كذا؟ آنّا، اعتذري لسارة!"
لف ري عشان يطالع في آنّا، و عيونه فيها أسئلة قوية.
هذا خلّى آنّا تحس بشوية ألم لوقت.
بس ما عندها آمال أو أفكار خيالية عن هالرجال.
"ما راح أعتذر، هي طاحت بنفسها."
طالعت آنّا في سارة ببرود. "تصدقيني؟"
ركز ري في عيون آنّا العقيقية.
حس بشعور غريب جدًا اليومين هذي. شكل آنّا قاعدة تصير أقل و أقل حبًا لنفسه، و شكله ما راح يقدر يتحكم في آنّا قريب.
هذا الشعور باللي يفقد التحكم خلاّه مو مرتاح أبدًا. عبس. "إذا سويتي شي غلط، لازم تعتذرين، آنّا."
"أوه."
ابتسمت آنّا، هي عرفت إنه راح يقول كذا.
بالتأكيد يصدق سارة، مو آنّا.
"آنّا، وش تضحكين عليه؟ سارة تأذت بسببك. أنا شفتيك و إنتِ تدفعينها!" ما قدرت ليلي إلا تقفز لما شافت ابتسامة آنّا.
تجاهلتها آنّا، بس قاعدة تطالع في ري و سارة، و بعيونها فيه شوية لا مبالاة.
"إذا ما تصدقوني، تقدرون تشوفون في الشاشة."
الطلاب اللي حولهم ما قدروا إلا يتناقشون. "ري متوتر جدًا على سارة. أكيد يحب سارة. آنّا يمكن تكون عشيقته."
"صح عليك. أتفق معاك!"
"آنّا وقحة بجد. تجرأت تقول أي كلام."
المناقشة اللي حولهم قاعدة تزيد و تزيد، بس آنّا ما دافعت عن نفسها بسبب سوء فهم الكل، و ما عصبت مثل قبل.
بدلًا من هذا، قالت ببرود لـ ري و سارة. "يعني في النهاية أنتم حبيبين، طيب أتمنى لكم زواج سعيد لسنوات طويلة."
الكلام خلا ري يحس بصدمة.
مع إنه كان لطيف لسارة قبل، آنّا دايمًا كانت مطيعة و ما ناقشته أبدًا. كل مرة تتهاوش مع سارة، كانت تعتذر لسارة عشان تراضي ري.
بس ليش تغيرت الحين؟ صارت غريبة و مرة مرة مرة مرة؟
ما انتظرت آنّا ردّهم و مشت على طول.
ما كان لها مزاج تشوفهم يكملون تمثيل.
لازم تفكر شلون تدخل في هذي المنافسة.
طالع فيها ري و عبس.
دزته سارة.
"روح شوف آنّا. شكلها مو بمزاج زين اليومين هذي. أنا بخير. ليلي بتوديني لغرفة الإسعاف."
"لا." طالع ري في عيونها المتورمة و جسمها المتأذي. "أنا بأخذك لغرفة الإسعاف."
بعدها شال سارة و مشى بسرعة لغرفة الإسعاف.
الناس اللي حولهم قالوا، زوجين خرافيين!
ليلي، واقفة لحالها وراهم، عضت شفتيها في سرية.
مع إنها تدري إن سارة قربت من ري عشان تناسب نفسها مع ري، بس لسا تحس بشوية إزعاج لما شافت الطلاب اللي حولها يغلطون و يعتقدون إن ري و سارة حبيبين.
تذكرت كلمات آنّا، "أنتم حبيبين، أتمنى لكم زواج سعيد لمية سنة!"
حست ليلي بحزن شديد.
هزت راسها و هزت كل هذي الشكوك من عقلها.
سارة مرة طيبة معاها و ضحت كثير. سارة ما تقدر تطيح في حب ولدها المفضل لأن عندها إشاعة مع ري. شلون تقدر تشك فيها؟
و هي تفكر كذا، لحقت وراهم بسرعة.
في هذي اللحظة، سارة، اللي كانت متشبثة في صدر ري، تكلمت بصوت واطي، "ري، لا تتجاهل آنّا، هل راح تكرهنا في المستقبل؟"
لمعت عيون ري بأشعة مظلمة.
في هذي اللحظة، كيفن أكيد في طريقه، صح؟
راح يكون في طريقه على طول للجنة قريبًا.
وقتها ما راح يضطر يراضي آنّا، الغبية. ما راح ينحني لناس مرة ثانية!
"لا تخافين، ما راح تكون تهديد و تركّز بعد اليوم."
رفعت سارة راسها باستغراب. بعد ما شافت عيون الرجال، خفضت راسها و شبكت شفايفها بابتسامة.
يبدو إن ري سوى كل شي كويس.
فكرة آنّا، اللي كانت متكبرة، راح تتوسل قريب عشان الرحمة، و قلبها امتلا بالسعادة و الترقب.
آنّا، ما راح تحصلين فرصة عشان تسرقين رجال مني.
أكيد سويتي علاقة مع الشيطان القبيح. وش المؤهلات اللي عندك عشان تخطفين رجال؟
سارة بهدوء فتحت حساب كانت تستخدمه من زمان و أرسلت الحادثة اللي صارت قبل شوي لمنتدى الجامعة باسم أفضل صديقة لها.
و قالت إن آنّا مسيطرة في حياتها، تدف الناس عشان يموتون و حتى تحاول تقتل ناس...
بعد كل هذا، غيرت سارة الحساب بهدوء.
آنّا، زوجك راح يقتله ري قريبًا. أنا راح أقتلك أنتِ بعد و أخلّيكم تموتون مع بعض. هذي بعد مصير زوجك و زوجتك.
في غرفة الإسعاف، الكل جلس في أماكن مختلفة، و الكل كان ساكت بشكل غير طبيعي.
على الإنترنت، حادثة "آنّا دفت ناس و أهانت ناس" انتشرت في المدارس بعد.
كثير من الناس اللي كانوا موجودين وروا صور، و هذا سبب ضجة على الإنترنت لوقت.
"المرأة اللي شكلها مرة كويس هذي آنّا؟"
"كانت قبل بشعة، الحين مرة حلوة، يمكن عملية تجميل."
"صح، هي مرة شريرة، إذا فيه درج، الطلاب اللي دفعتهم يمكن يكونون في خطر!"