الفصل 18: هل تعتقد ذلك حقًا؟
"تفكري إني معاق. نفس الشي، تبغي تكوني مع راي؟"
قال كيفن ببرود ونظر إلى آنا بوجه مليء بالقتل.
آنا قرصت ساقها المرتعشة عشان توقف الرعشة.
بعدين تمثلت إنها متكبرة.
"إيه، أكرهك. صحيح إن راي مو غني زيك، بس الناس بتختار الجسم الصحي بين شخص معاق وشخص سليم."
"ما أبغى أقضي باقي حياتي مع واحد معاق."
الرجال نظر في عيونها لفترة طويلة، لدرجة إن آنا حست إنها حتخسر دعمها، ورجلينها حتنهار على الأرض. كيفن بهدوء قال "هاه".
"الاستفزاز هذا ما ينفع معي."
آنا: …
شاف خطتها.
"إذن... تبغي تشوفيني أتحمم؟"
كيفن كان بيحل أزرار قميصه الأبيض.
آنا قدرت تشوف بوضوح إن فيه علامة قبلة صغيرة على الترقوة تلوح تحت قميص الرجال...
هذا الشي اللي سوته له أمس.
آنا وجهها صار يحرق على طول.
راحت بسرعة ترجع للخلف وقفلت باب الحمام، وأخذت نفس عميق للراحة.
لما رجعت بصرها للخلف، شافت سميث واقف وراها.
آنا انخرعت لدرجة إنها تقريبا نطت. "متى، متى وقفت هنا؟"
حتى ما انتبهت له!
"الآنسة كيفن، أنا واقف هنا من شوية، بس حضرتك ما انتبهتي."
قال سميث ببرود، زي الرجال اللي في الحمام.
آنا فهمت شي ورجعت للخلف بسرعة. "إيش اللي بلغت بيه سيدك؟"
"أنا عارفة إن الآنسة كيفن بجد تبغى تساعد السيد إنه يستعيد رجليه."
سميث انحنى وبدا محترم، بس كلامه خلا آنا تتوتر. "وإلا كان جاني أمر بقتلك."
وجه آنا صار جامد.
عشان كذا انتبهت إن كيفن كان يناظرها بغرابة من شوية.
هذا يعني إن آنا تقريبا خسرت حياتها.
لو كيفن ما عرف إن آنا بجد ساعدته، كان بيخلي سميث يقتلها؟
آنا حست بشوية غضب، وشوية زعل.
هو قاسي بزيادة!
ناظرت سميث بغضب، ما قالت شي، ومشيت ناحية السرير.
"سميث، ممكن تخرج من هنا؟"
سميث وقف باحترام عند باب الحمام، وما كان عنده نية يروح.
"أنا أطيع أوامر السيد كيفن بس، وياريت تسامحيني."
آنا وقفت وبدأت لسميث ابتسامة غريبة.
بعدين، قبل ما سميث يسألها إيش فيه، فجأة نزعت تنورتها وأخذتها برا.
سميث انصدم!
"أروح أنا!"
"صحيح؟ قلتي إنك ما حتسمع كلام أحد، إيش فيه؟ تبغي تخون سيدك؟ مو خايف من سيدك؟"
آنا ضحكت بصوت عالي.
هي كرهت سميث من زمان.
كل يوم كان يعطلها ويضايق آنا، اللي هي بنت عندها طبع.
ما قدرت تتحمل هذا.
عرق سميث البارد نزل.
لو السيد كيفن عرف إنه شاف الآنسة كيفن وهي تغير ملابسها، كان بيموت بزيادة.
لذا مهما قالت آنا، هو طأطأ رأسه وهرب بسرعة.
لما شافت مظهر سميث المهزوم والهارب، آنا احتقرت وقالت "همف".
ما كان صعب التعامل معاه.
بس كذا؟
بعد ما تعاملت مع سميث، آنا حست بتحسن، وغنت وغيرت ملابسها.
بعدين باب الحمام فجأة انفتح قبل ما تلبس البيجاما بعد ما لبست القميص الأبيض.
آنا خافت ودخلت بسرعة في السرير.
شافت إن الرجال لف كرسيه المتحرك، وملابسه وشعره مبلول.
آنا مندهشة.
الرجال هذا ما يغير ملابسه بعد ما يتحمم؟
ما قدرت إلا إنها تسب نفسها في سرها عشان اهتمامها. هذا ما يخصها!
آنا تجاهلته، وضبطت منبه في جوالها وغطت نفسها باللحاف، ناوية تنام.
بعد القيلولة، لازم تقوم بعد الظهر عشان تعمل التصميم.
في الحقيقة، بعد ما تزوجت كيفن في حياتها السابقة، عمرها ما عملت تصميم مرة ثانية.
عشان توفر الراحة لراي وتتشاجر مع كيفن كل يوم، إزاي يكون فيه أي طاقة وإلهام لتصمم أشياء؟
بس، بعد البعث هذا، هي في الحقيقة كان عندها إلهام كثير.
آنا فكرت في إلهامها ونامت براحة.
الرجال اللي ملابسه مبلولة، بعد ما نامت، كشف لحافها وشافها نايمة بهدوء لفترة طويلة.
ما أحد يعرف إيش البنت حلمت، وحاجبيها فجأة انقبضوا.
بعدين ببطء انبسطوا مرة ثانية، وقالت بهدوء، "يلا نروح بسرعة."
يلا نروح؟ مع مين؟
كيفن مد يده ومسح الأثر على حواجب البنت.
الكلام اللي قالته له كان صحيح أو غلط؟
كيفن، اللي كان يظن إنه يقدر يشوف بسهولة في عقل آنا، بس تردد في هذه اللحظة.
اكتشف إنه ما يعرف البنت.
من يوم ما صحت، كل حركة منها كانت غريبة.
قالت إنها تنتقم من راي، بس كانت لسة قريبة من راي، واللي سوته كان انتقام بجد...
وبالنسبة لكيفن، يبدو إن الأمر صار أغرب وأغرب.
هل بجد تفتكري إني رجولي المعاقة ما تقدر تراعيك؟ هل بجد تفتكري إني ما أقدر أقارن مع راي اللي يقدر يجري وينط؟
كيفن، اللي كان يظن إن رجليه عبء وعمره ما بغى يعيد تأهيلهم، ما كان متأكد في هذه اللحظة.
في هذه اللحظة، آنا كانت تبدو متوترة جدا.
حلمت عن حياتها الماضية مرة ثانية.
بس، يختلف عن ذاكرة الحيوات السابقة. هذه المرة، كانت تطفو في نص الهوا، وشافت الرجال الطويل والبارد، واندفعت إلى البيت الصغير المكسور، وحضنتها وهي مغطية بالدم...
الرجال نادى على اسمها، وهي كانت تحاول تقترب، بس اكتشفتي إنها ما تقدر تقترب من كيفن.
في هذا الوقت، شافت راي ورا جدار وكان حط متفجرات بالفعل!
"لا، لا...". هزت رأسها، والتفتت لتشوف كيفن، اللي كان ماسك نفسها على الأرض وما يعرف شي، وصاحت، "روح بسرعة، يلا نروح بسرعة!"