الفصل 79 كيف يمكنه أن يقول مثل هذا الشيء!
أنا ما كانتش مستعدة، واتخضيت. لما شافت كيفن واقف جنبي، رديت: "ولا حاجة، بس كنت بفكر، إيه اللي جاب الأفعى دي؟"
"مع إنها طلعت من العشب، بس أنا شوفتها. فيه كاسيا برية جنب العشب. الكوبرا بتخاف منها، بس ليه طلعت من المكان المليان كاسيا برية؟"
"حد دخلها من برة." كيفن اتكلم ببرود.
"أنا ممكن أتوقع، بس عزومة وجدتي كانت صارمة أوي، وحتى الأطباق مفيهاش شوربة أفعى. إزاي الناس استغلوا الثغرات؟"
"أنا متأكد بس إنها اتحطت دلوقتي، بس مش عارف العملية اللي دخلت بيها، ومش عارف مين الطرف التاني." أنا اتنهدت وحست بصداع شوية.
كيفن بص لها بعيون بتولع.
"مهتمة أوي بجو وانمو؟"
أنا بصت على السيد جو، اللي كان بيبص على بنته على جنب، واستعجلت وزقت كارل بعيد. "أنا بس مهتمة بسلامتك وسلامة وجدتي. أنت كبير ورجلك تعبانة. إيه اللي ممكن تعمله لو قابلت؟"
"أنت... قلقانة عليا؟"
كيفن بص في عيونها، عيونها البنية، اللي مفيهاش موج، فيها تموجات بسيطة.
ساوث يويو هزت راسها بهدوء شديد، "طبعًا! أنت جوزي. مش هقلق عليك. أقلق على مين؟"
في الأصل، عشان كنت قلقانة من الكلمتين دول اللي بيخلوا العيون تلمع، خفت تاني.
كدت أنسى إنهم مش أعداء دلوقتي، بس غير كلمة جوز وزوجة، مفيش حاجة تانية بينهم.
"طلبت من لينج يان يراجع الضيوف. عايزة تشوفهم؟" كيفن سأل.
أنا هزت راسها، "تمام!"
هي طهقانة ومتوترة هنا.
كيفن شاف موافقتها، مسك إيدها وخلاها تزق الكرسي المتحرك بتاعها.
الجدة جو كانت بتهتم بالتفاعل بين جوزهم وزوجتهم، واتأثرت لما شافتهم بيحبوا بعض أوي.
"حلو أوي. ارتحت لما شوفتهم كده."\ عم هاي ابتسم. "السيد السابع الشاب والسيدة السابعة بيتزوجوا أوفياء. تقدر تطمئن!"
"أيوة، لازم أطمئن إنهم كويسين، وده بيبين إن الولد مش هيخاف من وحدته بعد مية سنة." الست العجوز ابتسمت بلطف واتكلمت عن الحياة والموت من غير أي محظور.
العم هاي زعل شوية.
المضيف اشتغل طول حياته عشان عيلة آرون، وجسمه باين إنه تعبان، بس لسه بيحاول يدعم الناس الشريرين دول عشان ما يزعجوش السيد السابع.
هي ما ارتاحتش بجد ولا يوم.
يا رب كان بيتمنى إن السيدة العجوز جو تقدر تخرج تتمشى أكتر! بس هي ما رضيتش. كانت عايزة تحرس السيد السابع الشاب.
حتى مرة اشتكيت ليه ليه السيد السابع الشاب ما عالجش مرض رجله. لو عمل كده، كان السيد ممكن يرتاح كويس.
بس بعدين، شوفت صراعات قوة أكتر وأكتر، وشوفت السيد السابع الشاب بقى متقلب ومش مخلص أكتر وأكتر...
أخيرًا أدرك إن القوة بتغير الشخص، فعشان كده السيد ما رضاش إن السيد السابع الشاب يبقى دمية بتتحكم فيها القوة، فصراع وما ادالوش كل الحقوق للسيد السابع الشاب.
بفضل تعليم السيد الحذر، بالرغم من إن السيد السابع الشاب بقى متقلب شوية، بس ما انحرفش، بس أصبح أكتر سلوكًا.
السيد أخيرًا ممكن يرتاح...
نسيم الليل بيهب بلطف.
أنا زقت كيفن ومشت على طريق الغابة.
ضوء القمر غطى الشخصين بطبقة من الشاش الأبيض، خلاهم شكل شركاء مقربين بقالهم سنين.
"كيفن، عندك أي أفكار عن الموضوع ده؟ جو وانمو عملت عداوة مع حد قبل ما تخلي الطرف التاني يعمل كده؟"
"عندي فكرة، بس فكرتي مش إنها عدوة." كيفن فتح بقه.
ساوث يويو سمعت حاجة غريبة، "إيه ده؟ ممكن يبقى لسه حبيب؟"
جملتها الأخيرة كانت مجرد مزحة، بس ما كنتش عايزة جو تينج يبص لنفسها بجدية بعد ما سمعتها.
أنا اتوترت أوي فجأة. "آه، ده، كنت بهزر، مش بقول إن عندها حبيب."
آه، إيه اللي بتكلم فيه ده؟ ليه فجأة اتكلمت عن الموضوع ده؟
ده كيفن! ملك الشياطين، شخصية ممكن تقتلها في ثواني، قال بنفسه كده، مش هتقلع شعر من مؤخرة النمر ومش عارفة أعيش ولا أموت؟
بس سمعت كيفن بيتكلم، "مش حبيب."
"إيه إيه!" أكيد لأ، دي بس هبلها!
في اللحظة دي، أنا فجأة كانت عايزة تقتل فمها اللي بيهبل.
"أكثر من كده، هدف الطرف التاني مفروض ميكنش جو وانمو."
"أنتِ."
ششش...
أنا اتصدمت.
إيه اللي بيتكلم فيه ده.
ده، إزاي ممكن...
"جو وانمو هي بنت العم الثاني. دللوها من صغرها وكانت مفضلة من السما. الكل يعرف كويس أوي إن لو حد جرؤ ياذيها، يبقى هيتبع جو إيري. جو إيري هو الوريث الأكثر احتمالًا لعيلة آرون. بمجرد ما مين اللي اكتشف، مستقبل الشخص ده هينتهي تمامًا."
"حتى لو الطرف التاني مغرور، ما يجرؤش ياخد مخاطرة كبيرة زي دي. وأكثر من كده، بالرغم من إن جو وانمو بتحب تقارن نفسها بالناس ومسامحة الناس أبدًا، مفيش تقريبًا أعداء حقيقيين. ممكن الليلة، الأعداء يتزوجوكِ!"
ساوث زوايا بقها دخنت.
هل أنا شكلي كده شخص بخيل؟ لسه زعلانة من طفل. مش هعمل حاجات طفولية زي دي.
أكثر من كده، كوبرا، سامة أوي، ده يخلي الناس تموت! أنا كمان اشتريت القلب الشرير ده.
"مش أنا."
"أنا عارفة، أصدقك." لما سمعت دفاع أنا، كيفن رد تقريبًا من غير تردد.
ساوث يويو اتصدمت.
"أنت، بتصدقني أوي كده؟ إيه لو كذبت عليك؟"
افتكرت إن في حياتها الأخيرة، عشان تهرب من سيطرة الشخص ده، كانت كتير بتقول كدبات عشان تخدعه.
بس كل مرة، كيفن كان بيتخدع.
أنا فكرت، ممكن مهارات الخداع بتاعته ممتازة أوي، وده اللي بيخلي الطرف التاني ما يشكش في نفسه؟
بس هي عارفة كويس أوي طبيعة كيفن الشكاكة، وهي مش مصدقة. مفيش شك في قلب بعض.
أنا خايفة إنه بيغازل نفسه مع بن.
زي ما أنا كانت بتفل في قلبه، سمعت صوت كيفن الجاد جاي من قدام:
"لإنك أنتِ، أنا أصدق."
"طالما أنتِ مستعدة تقول لي، أنا مستعد أصدق، حتى لو كاذب."
شخص عالي قال الجملة دي بغرور. بطريقة ما، في لحظة، أنا فجأة حسيت إن عيونه مبلولة.
إزاي ممكن يقول حاجة زي دي؟
هو باين عليه شيطان كبير عنده شكوك جدية! هي دايما بتصرخ وتقتل، بس هي بس بتدلل نفسها بكل الطرق الممكنة، تقريبًا كل اللي عايزاه.
"كيفن، ليه أنت طيب معايا كده..."
هي مش مستاهلة بجد.
وكمان ما تجرأتش تحب راي، تقع في حب راجل تاني من غير تحفظ.
قلوب الناس مش حديد، ومن الصعب إنها تشفى لما تتجرح.
بس الحب من كيفن كان سخن أوي عشان تهضمه وتتقبله.
الحب ده، الإحساس ده تقيل أوي، هي مش عارفة لو ممكن تستجيب على هذا النحو، لو هتخلي الراجل ده يتجرح ويخيب أمله تاني,
أنا بس ممكن أحميه بطريقتي الفريدة.
هو بس... ياه.
في الحقيقة، أنا سألت كيفن عن السؤال ده قبل كده. فكرت إن الاجتماع ده هيبقى زي اللي فات، بس محصلتش على استجابة. بالرغم من ذلك، كيفن قال المرة دي: