الفصل 83 أين راي؟
فكرت وايت سو في كيفية الهروب على الآخر.
بس، لحد ما وصلت للقاعة، ما فكرتش في طريقة للهروب.
بصت ساوث يو يو على سارة ورا لينغيان، ونور خافت لمع في عينيها.
لما كانت قاعدة مع جدة غو، لاحظت إن سارة خرجت عشان تعمل مكالمة.
علشان كدة، احتمال إنها تكون اللي أطلقت الأفعى كبير أوي.
بس مفيش دليل قاطع، وهي مش عايزة تستنتج حاجات بسرعة.
بص كيفن لسارة ببرود. "ارفعي راسك، كنتي فين لما ظهرت الأفعى من شوية؟"
البرودة اللي فيه كانت قوية لدرجة إن باي سو قشعر جسمها كله.
بعدين رفعت راسها، وبصت لكيفن بعيون حساسة وبتلمس القلب، و... وآنا اللي جنبه.
"كنت في البيت. في الوقت ده، كان في ناس كتير حواليا. ممكن تراجع المراقبة، يا سيد سيف."
قالتها بصدق، ودموع حب حوالين عينيها. الدموع كانت بتدور في عينيها. الرجالة العاديين هيتلخبطوا من عيونها اللي زي الغزال دي.
وايت سو مش من النوع اللي يخلي الناس يحبوا من أول نظرة، بس عندها عينين مفيش رجالة كتير يقدروا يهربوا منهم.
هيقعوا في حبهم.
مفيش طريقة للهروب.
بس، كيفن بص في عينيها، بس للحظة، وبعد عنهم، كأنه مش شايف حاجة، وكمل كلامه، "طب كنتي بتعملي إيه في الساعة اللي قبل كدة؟"
قالها، وصباعه بيخبط على اللوحة اللي في إيده. لينغيان خد اللوحة لقدام بذكاء وورى سارة الفيديو اللي عليها.
"الفيديو ها بيوريكي إنك اختفيتي من المراقبة لمدة خمس دقايق. بتعملي إيه؟"
قلب وايت سو اتهز.
بس بعدين فكرت، حتي لو اختفت؟ هو كمان معندوش دليل قاطع في الموضوع ده...
أجهزة الاتصال بتاعتهم، بس هما عملوا معالجة خاصة، حتي لو كانوا وحشين، مش هيقدروا يخمنوا اللي بيحصل.
فضلت تطمن نفسها في قلبها، وأخيرًا هديت. فتحت بوقها لغو ييزين وآنا. "روحت الحمام في الوقت ده، عشان كدة مفيش صورة ليا في المراقبة. يا سادة السبع، ده... مش لازم تاخدوا بالكم منه؟"
وايت سو كملت تتظاهر إنها بريئة وبتسأل.
"أنا عارفة إن وان مو أختك. بتهتمي بيها أوي لما حاجة زي دي تحصل، عشان كدة انتي زعلانة، بس هي كمان صديقتي، ومش هأذيها."
جملة واحدة، يعني مدحت كيفن لإنه مهتم بروابط العيلة وبينصر أخته، وفي نفس الوقت بتوضح إنها مالهاش علاقة بالموضوع وبتأكد للطرف التاني إن معندهاش دافع لارتكاب الجريمة.
لو مكنش كيفن لسه موجود، آنا مكنتش هتقدر تمسك إيديها.
عالي، عالي بجد.
بس اسأل، مين في سوق المواهب مبيحتاجش جودة نفسية واستجابة سريعة زي دي؟
بس، شكل كيفن مهدأش نص بسبب البراءة الحسية والمؤثرة دي.
بدل كدة، كمل كلامه ببرود، "حسب الوقت اللي روحت فيه الحمام قبل كدة، كان 20 دقيقة. المرة دي روحت لمدة 5 دقايق بس، ودي مش عادتك. زيادة على كدة، موبايلك كان في شنطتك لما روحت، بس لما رجعتي، كان في إيدك."
"لاني، ممكن تفسري ليه لازم تطلعي موبايلك من شنطتك من غير ما تروحي الحمام وتجيبيه معاكي. فيه هواية خاصة؟"
"أنا..." سارة مكنتش مفكرة في كدة، بس كانت تفصيلة هو مخدش باله منها، والطرف التاني هيلاقيها على طول.
بس خليها تزيد في الكلام، في اللحظة دي هي كمان سكتت بسبب سؤال كيفن.
الراجل ده، شكله، اكتشف كل عاداتها في الحياة، ومن الصعب إنها تكذب عليه.
أنا بلوم نفسي إني بلغيت الناس دي النهاردة. لما فكرت إن آنا هتتعض في الوقت ده، كنت مغرورة أوي وسبت حاجات كتير مفتوحة.
وايت سو بصت لاإراديًا على الراجل اللي بيحقق معاها.
وش الراجل أنيق، حتى لو قاعد على كرسي متحرك، وعنده هيبة، وده بيخلي الناس عايزة تستسلم له.
الزخم ده مش موجود خالص في راي.
لو مكنش على كرسي متحرك، كان هيبقى أول واحد عايزة ترتبط بيه.
يا خسارة...
شخص معاق، مش يستاهل عينيها، ممكن بس يبقى عدو.
الراجل ده، أو يسيب آنا اللي زي الأهبل عشان تستوعبه!
فكرت وايت سو في قلبها بصمت.
سارة بتتعالى في قلبها، بس مش فاضية على وشها. قالت بس، "أنا بعترف، أنا، أنا بجد ما روحتش الحمام بس. في الوقت ده، كان سينغ يو لسه متطرد. كنت قلقانة على مزاجه في قلبي، عشان كدة كلمته..."
في النقطة دي، بصت على آنا ببعض المعنى. "بس متقلقيش، كل حاجة تمام. على الرغم من إن سينغ يو اتطرد، هو عدل مزاجه بسرعة ودلوقتي كل حاجة زي ما هي."
آنا بصت عليها كأنها بتشرح لنفسها. حسيت بس بغثيان وغثيان.
آنا عارفة بالظبط هي إيه كشخص.
بس فكرت فجأة إن سارة كانت زيها في الحياة اللي فاتت. كانت بتذكر راي من وقت للتاني قدام كيفن، وبتخليه يفقد أعصابه، وبعدين كان بيتهور في سلوكه، وده زي الممارسة الحالية.
آنا مقدرتش تمسك نفسها عن إنها تبص على كيفن.
بس لما لفت راسها، شافت لينغيان بيبص عليها بغضب من جواه. بالطريقة دي، كأنه بيقول، ازاي تقدري تخوني أسيادنا السبعة؟
آنا دخنت أركان فمها. الولد ده، إيه الإثارة دي؟
بصتله تاني، بمعنى إنها بتقوله، يبقى متصدقنيش، بتبص في إيه!
مش عارفة إذا كان لينغيان فاهم. آنا بتفكر ليه عيون الطرف التاني بتكبر.
قلب لينغيان في اللحظة دي غضبان أوي.
طيب، شكله الست الشابة لسه متخلتش عن الست الشقية الفتانة. الأسياد طيبين معاها أوي. هي قاسية أوي وبتتجرأ تبص عليه!
كيفن رفع راسه شوية وبص على آنا اللي جنبه، بس اكتشف إن الطرف التاني وبن مبيبصوش عليه، بس على لينغيان. مكنش بيقدر يمنع إنه يقطب شوية، مع بعض البرود في عيونه.
"بما إنك بتهتمي براي أوي، ممكن تمشي وراه وتخرجوا سوا؟" في اللحظة دي آنا خلصت تبص على التهاب البرد وفتحت فمها فجأة.
سارة بصت لآنا بدهشة.
"يو يو، أنا... أنا مشرحتش قبل كدة، احنا مش علاقة من النوع ده، ليه لسه بتسيئ فهمي؟"
"يسيء فهمي؟" آنا سخرت، "أنا لا. أنا كنت بس بساعدك. على كل حال، لما كنت في المدرسة، مخدعتنيش كتير. إيه المشكلة؟ الأزواج اللي بيلعبوا قدامي كانوا بيحبوا بعض أوي. دلوقتي فكرت إني أسأت فهمك؟"
سارة بصت لمظهر آنا الغاضب وقفت.
بس، كلامها مخليهاش تحس بالإحباط، بس حسّت بشوية إثارة.
يبدو إن آنا، اللي زي الأهبل، لسه متخلصتش من سحر راي!
بس آنا مكنتش هتعمل رد الفعل الحالي لو مكنتش مهتمة على الإطلاق.
في اللحظة دي، رد فعلها واضح إنه بيغير!
أوه، فكرت إنها كبرت. اليومين دول، هي وأخ سينغ يو خافوا وفضلوا يناقشوا ازاي يكملوا خداعها.
بس مش عايزة، الطرف التاني قبل دول، دول بس بيغيروا، مع ده مش مش بيحبوا، بجد ببالغوا في تقديرها.
بس ده أحسن، بالطريقة دي، خططهم ممكن لسه تتنفذ زي الأصل.
بالتفكير كدة في قلبي، سارة بتظهر أكتر حساسية وبتلمس.
"يو يو، أنا عارفة، انتي فاكرة إني غضبانة أوي من سينغ يو، بس احنا بجد مالناش علاقة ببعض. لو بتحبي، سينغ يو لازم... لازم يبقى صديقك المفضل!"
"أوه." آنا مردتش على اللي قالته عن صديقها المفضل.
بس في القلب في الدراسة قالت وايت سو للتو.
قالت إنها كانت بتكلم راي.
من شوية، أفراد الأمن فحصوا كمان، بما فيهم الفيديوهات من أماكن مختلفة. محدش جاب الأفعى، يبقى فيه احتمال إن الأفعى مكنتش جاية، بس... الناس اللي خرجوا جابوها!
فجأة فكرت في الاحتمال ده، آنا رفعت راسها وبصت في عيون سارة بنور حاد. "راي فين دلوقتي؟"