الفصل 47 كيف يمكنك أن تغفر لي؟
« لا. »
رفضت آية بدون مجاملات. « راي، اللي قلته مش غلط. بس الآن، أنت بس بتخليني أقرف، فـ خلاص، لا تزعجني مرة تانية. »
نادته باسمه الأول والأخير، زي كأنها بتطعن قلبها بكل كلمة.
راي طالع فيها بحزن، تقريباً.
« يا يو يو، ما نسيتي الأوقات الحلوة دي؟ أنا أخوكي المفضل، جينغيو! »
« عندك كلام قولوا، ما عندكش، أنا ماشية. » آية ما ضيعتش وقت معاه.
راي ما خلاهاش تمشي.
بالعكس، في لمعة سواد ظهرت في عيونه. « يا يو يو، أنا اعتذرتلك بالطريقة دي، واثقة إنك لسة عايزة تمشي؟ »
« ياي. » آية بس اعتقدت إن اللي قاله مضحك جداً.
« بتعتذر لي، لازم أسامحك؟ حسب كلامك، مهما آذيت الناس، طول ما أقدر أعتذر، الطرف التاني لازم يسامحني؟ »
« راي، أنت أناني زيادة عن اللزوم. »
كلمات آية خلت راي يخرس، وعيونه، فيها لمسة نور، بدأت تزيد وتتوهج.
هو كان خارج عن نظر آية، وإيده اتحركت بهدوء.
دلوقتي الغابة فاضية، وفجأة ظهرت شوية أشكال.
لكن، لما كانوا عايزين يهاجموا آية، فجأة نطوا من وراهم، ومجموعة تانية من الناس ضربوهم كلهم وطرحوهم أرضاً، بنظافة تامة.
بعد ما ضربوا الناس، الناس اللي لسة طالعين مسكوا بعض، وخرجوا من الغابة، ورموا الناس قدام آية.
راي شاف الناس اللي فجأة اترمت قدامه، ووشه اتغير.
هو عرف إن دول كلهم الناس اللي لقاهم.
« يا مدام، الناس دي كانت بتدور في الغابة من شوية، كأنهم عايزين يهاجموكي. المرؤوسين حلوها. »
آية هزت جبينها برفق.
وبعدين حطت عيونها على راي -
« إيه اللي كنت عايز تعمله فيا لما لقيت الناس دي؟ »
« أنا... » راي فتح بقه وكان عايز يقول شوية كلام عشان يدافع عن نفسه، بس مش عارف ليه، لما كان بيبص في عيون آية الواسعة اللي بتسأل، الكلام اللي المفروض يدافع بيه فجأة ما قدرش يقوله.
كان فيه لحظة سكون في المشهد.
« يا يو يو، أنا ما أعرفش الناس دي خالص. » بعد ما راي هدأ مزاجه، قال أخيراً، « الناس دي شكلها مرعب. لحسن الحظ، كان فيه ناس ساعدونا من شوية، وإلا كنا كلنا في خطر كبير. الأحسن ما نجيش الغابة دي تاني. يا يو يو، ما تجيش مع ناس تانية، أنا قلقان على سلامتك. »
آية بصت ببرود على كذبه.
« يا يو يو، ما تبصيليش كده، أنت بتحبي كده، بتخليني أحس بعدم راحة... »
« ياي. » مالهاش دعوة إذا هو حاسس بحاجة وحشة ولا لأ.
بص على لبس آية، وما اهتمش بمظهره. راي كان بس عايز يرجع دم. « أنا عارف إن شوية حاجات عملتها من فترة خلتك زعلانة جداً، بس ما توقعتش إنها تتنفخ كده أونلاين. »
« إزاي بالضبط ممكن تسامحيني؟ » راي كان بيبص بصدق، كأنه فعلاً أدرك غلطه وأمل إنه يطلب السماح.
عيون آية دارت وابتسمت -
« ممكن كمان تطلب مني أسامحك، طول ما تقدر تظهر إخلاصك، وتسترجع الأسهم اللي حولتها لك قبل كده. »