الفصل 29 آنا تعرضت للإهانة
الزعيم حقهم، كله عضلات قوية، شكله كبير زي ضعف حجم آنا.
آنا بذلت مجهود كبير عشان تتفاوض مع الراجل.
مع إنها كانت خايفة في اللحظة دي، بس لازم تواجه العدو.
على كل حال، الموضوع يخص سلامة كيفن، ومش هتخليه يموت.
الراجل القوي لف وشه لـ آنا.
لما شاف وش آنا، اتفاجأ.
يا جماعة، شكلها حلو!
حاول يتغزل بـ آنا.
"يا بت، أنتِ عارفة إيه اللي بتقوليه؟ إزاي تجرئي توقفيني!"
وهو بيتكلم، حاول يمد إيده ويلمس دقن آنا.
آنا مدّت إيدها بسرعة عشان توقف دا.
"إيه اللي بتعمله؟" صرخت آنا ببرود.
هي مش شخصية تِتْجَرَّأ عليها.
لما الراجل شاف آنا بالشكل ده، بقى مهتم أكتر بالبنت.
"واو، الموضوع مثير للاهتمام." عقل الراجل كان مليان أفكار شريرة وقذرة. "أنتِ مش بنت مزاجها كويس أوي، صح؟"
"بنت زيك بالظبط هي اللي تهمني. لو بقيتي حبيبتي، أأمن لكِ حياة كويسة. إيه رأيك؟"
الراجل تجاهل كلام آنا، كأنه مش خايف من تحذير آنا.
آنا أدركت إن الناس دي عندها سلطة كبيرة.
في حياتها السابقة، كانت فاكرة إن صراع السلطة دا بس بيحصل بين راي و كيفن.
بس دلوقتي عرفت إن راي مكانش قوي بما فيه الكفاية عشان يحارب كيفن.
يبقى لازم فيه حد في عيلة كيه بيدعم راي في السر!
لما فكرت في دا، آنا فجأة ابتسمت بغرابة...
"طيب، أنا هروح معاك."
الراجل ما حسش بغلط في أي حاجة، وعرض الموضوع على إخواته اللي وراه.
"شوفوا! البنت هتروح معايا!"
"تهانينا، يا سيدي!"
الكل بادل الكلام.
لكن، في اللحظة دي، آنا فجأة قرصت إيد الراجل جامد!
"يا إلهي! إيه اللي بتعمليه؟" الراجل اتعصب بعد ما اتضرب وعيونه اتفتحت على الآخر.
دي إبرة!
المخدر كان أثر، ودرعه فقد قوته.
في اللحظة دي، آنا زقت الراجل ووقعته.
"يا رئيس!"
هم اتصدموا في الحال.
إزاي دا حصل؟ مكنوش عارفين بالظبط. لكن عرفوا إن الرئيس بتاعهم اتأذى على إيد آنا.
"إيه اللي بتعمليه يا ست هبلة؟" صرخوا في وش آنا، "سيبي رئيسنا دلوقتي!"
آنا بصت في عينيهم الباردة.
"لو عايزين أسيبه، لازم تتخلوا عن خطتكم وماتأذوش كيفن." آنا رمت رئيسهم على الأرض ودست على راس الراجل.
هم اتصدموا من الكلام دا، بالذات الراجل اللي كان بيدوسوا على راسه. "مين أنتِ؟ ليه تعرفي خطتنا؟"
إزاي الست دي تعرف أسرارهم؟
يمكن فيه جاسوس في المجموعة...
"دا مش مهم. لو عايزين تعيشوا، اعملوا زي ما بقول!"
بعدها طلعت خنجر في إيدها وحطته حوالين رقبة الراجل.
الخنجر دا جدها اداهلها مع اليشم. كانت دايما شايلها معاها. كانت بتستخدمه للدفاع عن النفس قبل كدا، عمرها ما فكرت إنها ممكن تستخدمه لتهديد الناس في يوم من الأيام.
الراجل اللي على الأرض فكر شوية.
"تمام، هنطيعك. متتعصبيش... اهدي من فضلك!"
اتظاهر إنه خايف من السكينة.
آنا حست إن فيه حاجة غلط، بس الراجل شكله صادق.
ماسحبتش السكينة اللي في إيدها. "متلعبوش معايا. مش هخليكم ماسكين فترة طويلة. بمجرد ما كيفن يعدي من هنا، تقدروا تمشوا."
"بس لو ماعملتوش زي ما بقول، يبقي خلوا بالكم من راس رئيسكم!"
"تمام! أوكي بالكامل!"
الرئيس شكله كان خايف من الموت ووعد كتير.
آنا هزت راسها وماتكلمتش. كانت بتبص على الطريق خايفة تفوت كيفن.
بس لما بصت وراها، شافت الناس دي وراها في وضع غريب...
فجأة، كان فيه شعور بعدم الراحة بيملى قلبها.
تحركت لا إراديا!
كان فيه سكينة بتتقطع مباشرة على آنا!
بعدها مجموعة من الناس سندوا الرئيس على الأرض، والباقي منهم مسكوا السكاكين وطعنوا آنا!
هي اتصدمت.
ذكريات الحياة السابقة رجعت تاني.
بشويه قوة، ركلت أول شخص كان عايز يندفع ويضربها، بس كان فيه منهم كتير، وكانوا بيبدو وحشين أوي!
اجري!
آنا لفت وهربت من غير ما تتردد.
خطة العدو اتعطلت، كيفن يمكن يكون عدى بأمان من هنا. اللي لازم آنا تعمله دلوقتي هو الهروب من هنا.
جريت ناحية وسط البلد من غير تردد!
"امسكوها! الست اللطيفة دي عطلت خططنا. امسكوها واقتلوها!"
آنا استخدمت كل قوتها وجريت بجنون على الطين اللي فيه حفر.
لازم تخرج من هنا، أول ما يمسكوها، هتموت.
لكن، ممارستش الرياضة كويس لفترة طويلة، وقوتها كانت بتخلص.
فجأة زلقت وشكلها دست على حجر.
جسمها طار من غير سيطرة، وبعدين وقع على الأرض بشدة، الخدود واليدين بيحرقوا من الألم.
الخنجر اللي في إيدها كمان اتحدف بشدة...
"شوفوا! وقعت وامسكوها بسرعة!"
الصوت وراها قرب، فـ آنا جزت على أسنانها، وقفت بصعوبة واندفعت.
عشرة متر، سبعة متر، تلاتة متر...
كانوا بيقربوا أكتر وأكتر...
"أنا بس كنت عايز أخليكي تستمتعي بالسعادة، بس بتجرئي تدوسي على راسي. اليوم هو يوم موتك!"
الراجل اللي آنا دست عليه للتو بص عليها بعيون قذرة.
قبل ما إيدين الراجل القذرة تمسكها، هي أطلقت كل قوتها تاني وجريت.
لكن، بعد ما جريت شوية، ركبتها المصابة ما استحملتش المحنة الطويلة وفجأة سقطت على الأرض بلين.
الدم جري على رجليها، وتبعها شعور قوي بالدوار.
الخوف انتشر في جسمها، ذكريات إنها اتمسكت بالناس دي في الحياة السابقة رجعت تاني، وألم الأطفال اللي كانوا بيطردوهم اجتاح جسمها.
آنا أجبرت نفسها على الوقوف، بس مقدرتش.
الراجل القئد الشرس حاصرها مع مجموعة من الناس وبص عليها من مكان مرتفع.
"كملي جري!"
بطنها اتضربت بشدة، ووش آنا اتجعد من الألم، لكن الراجل مابينش رحمة.
"يا رئيس، شكلها حلو، خلينا نرتاح ونلعب معاها."
إيد لمست دقن آنا وأظهرت منظر مقزز على وشها الجميل.