الفصل 98 اعتذار فريدو
شوف ردة فعله المرعوبة. آنا ما تفاجأت أبدًا، بس أخذت رشفة من الموية اللي قدامه بكل برود.
فريدو استوعب في ذي اللحظة إن آنا كانت تشتغل مع الموية اللي هو جهزها لـ نان شين!
"حطيها!" فريدو كان معصب مرة وأمر، "ليش أنتي هنا؟"
"مو أنتي اللي تلاحقيني عشان تشاركين في المسابقة؟!"
كل ما فريدو فكر في الموضوع، كل ما زادت احتمالية إنه صح. على طول طالع في البنت اللي قدامه بحذر شديد.
"أقولك، مستحيل. ما أسمح للاعبين مثلك اللي يحبون يدخلون من الباب الخلفي إنهم يظهرون في ساحة المسابقة."
ساوث يويو زوايا فمها دخنت شوي.
"أنا ما لاحقتك. أنا طلبت منك تجين هنا اليوم. اسمي في اللعبة نانشين."
آنا ما لفت ولا دارت، وعلى طول قالت هدفها وهويتها اليوم.
"بس... أنتي؟" فريدو انصدم.
بس بسرعة رجع لطبيعته. "مستحيل!"
"كيف تكونين نانشين!" هز راسه بعدم تصديق. "أنتي بوضوح... لاحقتيني!"
"وش أدري؟" آنا فهمت غلط كذا، وعيونه بدت تذبل. "اللي شفتيه وسمعته أمس هو بس اللي قال لك المدير. أنت ما تعرفين شكلي الحقيقي."
"للأشياء اللي ما أعرفها من قبل، أقدر بسهولة أصدقها بسماع الإشاعات. أنتِ صدق فتحتي عيوني."
آنا قالت ببرود، وبعدين قامت.
"أنتي... وين رايحة؟"
أصلًا فريدو ما كان يثق في آنا، بس في ذي اللحظة، وهو يشوفها تقوم بدون ما تندم، ما يدري ليش، فجأة خاف.
اللي قالته، ما أعتقد إنه كله صح.
هل هي صدق نانشين؟
هو ما يهتم في آنا، بس هو يهتم في نانشين مرة.
عشان كذا قام ووقف قدامها.
ساوث يويو طالعت في الرجال اللي قدامها وعبست شوي.
"بما إنك ما تصدق، ما عندنا كلام نقوله." آنا جابت شوية ضيق، "ابعدي من طريقي."
"ما راح أخليها." فريدو وقف بثبات شديد. "أنتِ صدق نانشين؟"
آنا أخذت دخنة في زوايا فمها.
بدون ما تقول ولا كلمة، طلعت جوالها واتصلت على الرجال اللي قدامها مباشرة.
فريدو انصدم وانتظر شوي وشاف جواله منور على الطاولة، واللي أظهر -
نانشين تتصل.
هي، هي فعلًا هي!
"الحين، تقدر تبعد من طريقي؟"
آنا فكرت إنه بس يبغى يتأهل للمسابقة، بس هو كان محرج من كل الأنواع من الناس وكمان يشكون في هدفه.
خلى قلبها مو مرتاح مرة.
هي فكرت، يمكن، هذا هو التدريب اللي أعطاها إياه السماء.
آنا ضحكت على نفسها في قلبها وطالعت في الشخص اللي قدامها ببرود.
فريدو ما قدر يصبر عشان يصفق نفسه لين يموت في ذي اللحظة.
ما توقع إنه، بسبب بعض سوء الفهم أمس، تجاهل العظيم في قلبه كذا!
هذا، هذا وش يسوي!
"نانشين، أنا آسف! أنا بس، أعمى!"
فريدو اعتذر وجاء وفمه مفتوح.
ساوث يويو بس هزت راسها بلامبالاة.
"طيب، فهمت، عشان كذا أقدر أخليك تجين؟"
"لسى زعلانة مني؟" فريدو كان على وشك يبكي. "أنا صدق ما كنت أقصد. ما كنت أعرف إنك نانشين، أنا..."
"لو ما كنت أنا، هذا يعني إنك تقدرين تعامليني وحش؟ هل هذا يعني إنه في قلبك، أنا الشخصية اللي ما تنطاق في فم المدير؟"
آنا طالعت في عيون بعض وسألت بعض كلمة كلمة.
"أنا..."
لفترة، فريدو ما عرف وش يقول.
هي صح، لو ما كانت وضعها نانشين، يمكن ما يصدقها.
"شخصيتي دايمًا منسحبة نسبيًا وأحب أكون لحالي. ذي الشخصية يمكن تكون حلوة في الإنترنت، بس في الحياة، هي غريبة في عيون الآخرين."
"في عيونهم، أنا الغريبة، وأنا مستحيل أسوي مهام التصميم اللي تنزلها المدرسة لأنها بسيطة مرة."
آنا نادرًا ما شرحت.
فريدو سمع الكلام انصدم.
موضوع المدرسة بسيط مرة...
لو ذي الكلمات انحطت في أفواه ناس ثانين. يمكن فريدو بيفكر إن الشخص هذا مغرور مرة.
بس في فم نانشين، حس إنها لازم تكون صح.
"أنا آسف، أنا..."
"مو لازم تعتذرين على ذي المسألة." آنا قاطعت ذنبه.
"أنا بس أتمنى إنك ما تفهميني غلط. حتى لو ما أبغى أنضم لفريقك، نعرف بعض من سنين كثيرة، وأنت صديقي في قلبي."
"الحين سوء الفهم اتوضح بوضوح، لازم أمشي." آنا قالت، رفعت أغراضها ومشت برا المقهى.
فريدو بدون وعي لحقها.
"انتظري، أنتي، أنتي لا تمشين..."
"نانشين!" صوت فريدو، مع رجاء، "وش أسوي عشان تسامحيني."
"أنا أعرف إنك زعلان مني مرة الحين، أو يمكن تضربيني، بس عشان تهدين."
آنا طالعت ورا له باستغراب.
هل شخصية فريدو كذا سهلة تنزل؟
هي ما تعايشت كثير مع بعض في حياتها السابقة، عشان كذا ما عندها انطباع واضح عن شخصيته.
بس هي فكرت، على العموم، هو شاب من عائلة غنية. يبدو إنه مو مناسب يكون كذا ضعيف الشخصية؟
لو الناس اللي يعرفون فريدو موجودين هنا في ذي اللحظة، أخاف إنهم راح ينصدمون لدرجة إن فكهم يطيح وهم يسمعون فريدو، اللي هو خاصة متمرد في اللعب في الأيام العادية.
أنت تعرف، الشاب هذا عنده طبع سيء مرة. لو أحد يجرأ ويستفزه، هذا بس يكون ألف مرة ومئة مرة من الطرف الثاني. أحيانًا حتى أمه ما تقدر تتحكم فيه.
في الوقت الحاضر، هو يعتذر باحترام كذا للبنت هذه...