الفصل 35 الجدة غو
كيفن كان جامد.
في تعامله مع آنا، دايما بيعمل كل حاجة بنفسه.
الأكثر من كدة، المرة دي، هي اتجرحت عشانه.
لينغيان شاف سبعة يي بالشكل ده، وقلبه كان عايز يقتل آنا، وده بدا واضح أكتر.
في قلبه دلوقتي، بس لما آنا تموت، سبعة السادة بتوعهم، اللي كانوا مسيطرين زمان على الدنيا وبيحاربوا بشدة، هيرجعوا.
في اللحظة دي، تليفون كيفن رن.
كيفن بص على معلومات المتصل فوق، وكشر شوية.
أو رد على المكالمة.
"وجدتي."
على الطرف التاني من التليفون، سمعت اسم كيفن، بس أدت تنهيدة.
"ياااه، أنت كمان عارف إني وجدتك، طب ليه ما سمعتش كلامي لما ما رضيتش أخليك تعمل تعاون مع يونغتشوانغ؟"
عيلة آرون برة. الست العجوزة المخيفة دي على التليفون دلوقتي، زيها زي عيل صغير، بتزمجر ببرود.
كيفن ما اتفاجئش إنها هتتصل. فتح شفايفه بخفة وشرح، "التعاون ده لازم يحصل. الكلام ماشي كويس أوي. محتوى التعاون ده مفيد جدا لعيلة آرون بتاعتنا. وجدتي ممكن تطمن."
الجدة غو سمعت صوت حفيدها المتغطرس، وضحكت تاني بسخرية، "لازم يحصل؟ لو آنا ما كانتش عملت مشاكل، كنت هتتضرب من الناس دي؟ تينغ يو، وجدتك قالت كتير إن حاجات البيزنس مش مهمة زي ما أنت فاكر. على مر السنين، وجدتك شافت مجهوداتك. أنت بتعمل شغل كويس وقوي جدا. مفيش داعي تخاطر عشان شوية تعاونات صغيرة."
الجدة غو فكرت بجدية في أولادها اللي مش بيسمعوا الكلام، واتعصبت. في نفس الوقت، في قلبها، حست بحزن أكتر على حفيدها، اللي بيحاول يعيش بصعوبة ومش بيقدر يمشي على رجليه.
العيلة كلها بتفكر إن عيلة آرون عيلة كبيرة، وبتيجي في المرتبة الأولى بين التلات عائلات في بكين. طول ما الأساس اللي اتعمل على سنين كتيرة دي، هيحافظوا عليه، هيكون في كنوز مش هتخلص أبدا.
مفيش حاجة غلط في الفكرة دي، بس ماخدوش بالهم. على مر السنين، عيلة آرون عمالة تنزل لتحت.
في ناس موهوبة في عائلات تانية، وبيستخدموا مواهبهم صح، بس في عيلة آرون، الكل بيفكر في الممتلكات دي، وبعد كل سنين المكائد دي، قلوب الناس مش متجمعة أبدا. وكمان، من ناحية الناس المباشرة، الناس الموهوبين بجد أحسن من مفيش، ومش عايزين يكونوا أحسن من إخواتهم وأخواتهم من ناحية الأب والأم. في عيون الكل، حقيقة إنهم يقدروا يكيدوا ويحصلوا على منصب مهم في عيلة آرون، مع إهمال قدرة الشخص الحقيقية، وده بيخلي عيلة آرون مش قادرة تعمل حاجات كتير.
من المحتمل أكتر إنك تقتل قرايبك عشان التعاون. عيلة كيفن هي أحسن دليل.
بس، اللي الكل ميعرفوش إن كيفن، اللي جه لـ هايتشينغ لوحده وهو كبير، عمل إمبراطورية تجارية بحرية ضخمة من زمان بعد ما ساب عيلة آرون.
بس، محدش يعرف عن الموضوع ده غير الجدة، بما فيهم شوية ناس بيشتغلوا معاه، وعدد قليل أوي اللي يعرفوا.
في عيون الناس اللي برة، هو مجرد واحد فاشل صغير بيقدر يعيش في العيلة الضخمة دي بفضل وجدته، ومفيش طريقة إنه يقوم على طول حياته، فما بالك إنه ينافسهم مباشرة.
رغم إن الكل بيحترمه باسم السيد السابع، ده بس عشان الست العجوزة، وقد إيه كانوا بيحتقروه في قلوبهم في بعض الأوقات.
الكل بيفكر إن كيفن بيتعاون بـ يأس عشان يقدر يظهر قدام وجدته ويساهل في استيلائها على السلطة.
اللي ميعرفوش، هو وهو مش محتاج يستخدم النوع ده من التعاون عشان يضيف طوب، على مر السنين، هو شاف وجدته بتدير العيلة وبتكبر شوية شوية. هو مش شخص قاسي بجد. التعاون اللي هو بيتكلم عنه مع يونغتشوانغ مفيد لعيلة آرون. هو بس عايز يمضي العقد باسم عيلة آرون، ويدي عيلة آرون قائمة كبيرة، وفي نفس الوقت يسيب لعيلة آرون مجال للانسحاب، وده كل شيء.
بس، في عيون الآخرين، هما مبيفكرش كده. بيفكروا بس إن دي طريقة منه إنه يرضي الست العجوزة.
الست العجوزة كمان تعرف ده كويس. مش عايزة حفيدها يكون ناكر للجميل بالشكل ده.
في مواجهة قلق الجدة، تعبير كيفن البارد على وشه في النهاية انعم.
"وجدتي مش لازم تقلقي، أنا عرفت إن في حاجة غلط في العربية من الأول، علشان كدة صلحتها من بدري واهتميت بيها. مش هتكون في خطر، بس ما توقعتش إنها هتيجي تنقذني..."
لما قال الكلام ده، وش كيفن كان عليه شوية ارتباك.
"وجدتي، قلتي، هي بدأت تتقبلني؟ هل خططت تقضي حياتها معايا؟"
على الطرف التاني من التليفون، الراجل العجوز كان ساكت.
آنا، البنت دي، هي عرفاها أكيد. كيفن كان لازم يتجوزها قبل كدة. ما كانش قدامها طريقة توقفه ومقالتش أي حاجة. بس طلبت من كيفن ميثقش فيها أوي.
بعد ما عاشوا مع بعض، لقت إن البنت دي مش بتعتمد عليها بجد، مابتحبش حفيدها أبدا، وبتعمل مشاكل في كل مكان...
"تينغ يو، رغم إنها أنقذتك المرة دي، مينفعش تخفف حذرك وتسترخي. غالبا بتكون إصابة قاتلة. وجدتك اتدربت على كدة شخصيا ومفيش غلط."
"وجدتي..."
"طيب، مش لازم تشرح لوجدتك. وجدتك بتعرف تحكم على الناس كويس أوي. آنا دي مينفعش تتاخد جد معاه. البنت دي عندها قدرات قليلة وعقلية صغيرة، بس المشاكل اللي بتعملها صعبة تتحل. الناس دي مينفعش يوثق فيهم."
كيفن سمع الكلام، سكت.
"روح البيت، الجدة عندها حاجات مهمة أوي تقولها لك دلوقتي. العربية اللي هتاخدك وصلت تحت خلاص، فـ متترددش."
صوت الجدة غو بس سقط، وباب الأوضة كان خبط بالفعل.
"السيد السابع، الست العجوزة طلبت مني آخدك."
كارل ما اتكلمش. على الطرف التاني من التليفون، الجدة كانت لسه مش مرتاحة. "لو تجرأت ومسمعتش الكلام وما تبعتش، هكسر رجلك!"
بص على رجله المكسورة وتنهد.
"أنا شايف. وجدتي."
في كل مرة الجدة هتقول إن عندها حاجات مهمة أوي تقولها لنفسها، بس في الحقيقة، كبار السن غالبا بيشتاقوا لنفسهم وعايزين يقابلوا نفسهم، بس مسموح لهم يرفضوا.
يا لها من ست عجوز مستبدة.
قفل التليفون وقال لـ لينغيان اللي حواليه، "اعتني بالست كويس. لو فاقت، قولي فورا إنها في أي خطر... لينغيان، أنا دايما بسيبش أي حاجة وحشة حواليا."
لينغيان حط راسه ورد باحترام، "نعم!"
كيفن مد إيده، مسك كف آنا، وأخيرا بص على آنا تاني. وبعدين بس مشي مع الناس اللي بعتتهم الجدة.
وبعد ما مشي، لينغيان رفع وشه وبص على الجنوب بعيون هادية، مليانة قتل.
راح للسرير، مسك السكينة اللي هتستخدم لتقطيع الفاكهة، ووجهها ناحية قلب آنا، وطعنها على طول!