الفصل 86 بما أنني لا أحب الوقوف، فسأركع
قبل ما تموت في حياتها اللي فاتت، كانت فاكرة إنها بتحب رِيّان أوي وعملت حاجات كتير عشانه.
متجيبش سيرة اللي عملته سارة، اللي لسه واخدة بالها منه، يعني اللي هو ماخدش باله منه، ده كمان اللي دفع ثمنه عشانه.
في الحياة اللي فاتت، رِيّان عمل حادثة عربية، ورجله كادت تبقى معاقة.
في الوقت ده، كانت فاكرة إن كافن هو اللي كتب الكلام ده، فسألت عن الموضوع. النتيجة، سمعت عند الباب إن دكتور طب صيني كبير بيعالج رجل كافن وقال إن عشبة زهرة اللوتس الثلجية ممكن تحسن الحالة.
في الوقت ده، على الرغم من إنها اتعجبت إذا كان شيء موجود بس في روايات فنون القتال هينفع، إلا إنها لسه دورت على معلومات، وطلعت جبال ونزلت جبال عشان توصل للجبال المغطاة بالثلج، وخاطرت بحياتها وجابتها لرِيّان.
بعد ما استخدمت كدوا، رجلين رِيّان تحسنوا شوية شوية. في الوقت ده، قال لنفسه إنه لازم يكون طيب معاها طول حياته ويرد لها الجميل بكل حياته.
بس إيه اللي حصل؟
يا لهوي، مش لسه قاسي وبيجرح بمزاجه؟
آنّا بصت لرِيّان بعيون بتولع. الحزن لمع في عيونه. رِيّان ماخدش باله، بس كافن اللي كان جنب آنّا شافه كويس.
البرد اللي في جسمي طلع تاني، وده خوف رِيّان وخلاه يترجاه عشان يرحمه.
"أنا... دلوقتي بنتكلم عن اللي بينك وبين سارة، إيه دخلك أنت في الموضوع!" شوية وما عرفتش ألاقي كلام كويس عشان أتهرب من آنّا. رِيّان اضطر يغير الموضوع. "يا يو يو، أنا عارف إنك بقيتي كده عشان مزاجك وحش النهارده، بس قلبك مش وحش. طول ما بتعتذري لسوسو، أنا هعترف إنك لسه بنت كويسة."
رِيّان قال كده، ووقف هناك، وشه واثق، مستني آنّا تعتذر لسارة.
"بوف." آنّا سمعت الكلام ده وضحكت على طول. "رِيّان، إيه، دماغك اتخبطت في حمار؟ يا لهوي، شوف مرضك خطير أوي، شكله كده دماغك دخلت في قطيع حمير واتخبطت كتير!"
"أنت... إيه اللي أنتِ قولتي؟" رِيّان ما توقعش إن آنّا هترد كده.
"قلت، أنت أصم وأعمى شوية؟ صغير، أصم وأعمى! مش سامعني؟ قلت، أنت بايوينهانج، قلت، يا سارة، اعتذري لجوزي، وإلا مش هسيبك في حالك. ده قصر عائلة آرون. فاكرة إنك هتعرفي تطلعي بأمان بعد ما شتمتي جو تشي شاو؟"
آنّا بصت عليهم بابتسامة.
رِيّان سمع آنّا وهي بتشتمه على طول، اتصدم في مكانه.
على الرغم من إن طريقة آنّا معاها كانت غريبة شوية قبل كده، بس ما تخلتش عنها بالدرجة دي!.
هل الكلام صحيح إنها مبتحبوش؟
رِيّان عبس ومصدقش الحكاية دي.
لا، مش ممكن. آنّا طول عمرها بتحبه أوي، مش هتكرهه.
وكمان مفيش ناس كويسين حواليها. لو هي مش بتحبه، مش ممكن تحب كافن؟
مستحيل أفكر في كده. كافن، الراجل الأعرج، عنده أي حاجة تتحب؟
رِيّان هز راسه ورفض الفكرة دي اللي شكلها عبثي في قلبه.
سارة كانت على جنب، بتبص على آنّا وكافن بغض النظر عن رِيّان، ووشها بقى أبيض.
بس، بصت تاني وأخدت نظرة على كافن، اللي كان ساكت طول الوقت، وقلبها بقى بيحسبها شوية كمان.
"جو تشي شاو، أنا آسفة، الغلط مني..." قالت بدلع وتأثر، وعينيها بتهرب عشان تبص لآنّا، "العناوين والملاحظات دي عادة بتتقال لما بنكون أنا ويو يو مع بعض. فكرت إنك مش فارق معاك في قلبك، بس ما توقعتش إنك هيهتم..."
"أنا آسفة بجد!"
آنّا بصت على شكلها البريء والمقرف ومقدرتش تمنع الغثيان.
في نفس الوقت في القلب تنهدت في سرها، دي أستاذة بجد!
في كام كلمة، أخرجت نفسها من الموضوع ده وإطرتها في نفس الوقت، ده بجد عالي أوي!
آنّا ما قدرتش تمسك نفسها وبصت لكافن. شافت عيون بعض باردة. فجأة لف وبص على عيونها هي...
"أنا ما قلتش الكلام ده بره." آنّا ردت على طول.
هي بتقول الحقيقة.
على الرغم من إنها ساعات، لما كانت بتشتكي لسارة عن كافن، كانت بتقول إن كافن أعرج، بس عمرها ما نادته أعرج ميت بالاحترام ده.
ده صحيح ولا كدب. ده كله من تأليف سارة.
بس أنا شوفت إني لسه مخلصة كلام، والطرف التاني بيبعد...
قلب سارة فخور، ها ها، تفسيرك ده، سبعة يي دول وكافن مش هيصدقوه!
قلب آنّا في اللحظة دي بجد مش مرتاح شوية. مش ممكن هو بجد يصدق كلام سارة، كده؟
بس، سمعت الراجل بيتكلم، "شجاعة لاني في التشهير باللي مراتي قالته مش كبيرة زي العادة."
باي سو اتجمدت.
ده مش صح! مش المفروض إن الغلط من آنّا!.
هي كانت بتدلع وبتتأثر من شوية. هل الراجل ده مصنوع من الخشب ومفيش أي رد فعل خالص؟
"جو تشي يي، أنا ما... لازم تصدقني! يو يو عندها عيب إنها بتحب الكدب بالذات!"
كافن مترددش وبص على لينجيان. لينجيان على طول فهمت وجت لكافن وآنا بغض النظر عن صراعهم مع بعض.
"بتعملوا إيه!" رِيّان كان على جنب، شاف مراته اللي بيحبها بتتاخد كده، قلبه مكنش مرتاح، وسأل بسرعة.
لينجيان بصتله ببرود.
رِيّان خاف ومقالش حاجة في لحظة وانكمش.
بعدين بص على سارة بعيون آسفة أوي، أمل إن الطرف التاني يقدر يفهم نفسه.
في النهاية، مهارة الالتهاب البارد دي لسه مرعبة أوي.
سارة، اللي لسه بتفكر إن ممكن ينقذها، ما قدرتش تمنع القفز من الغضب لما شافت الطرف التاني مش فاهم حاجة كده.
يا لهوي على الخاسر اللي مش معتمد عليه! إيه الغباء ده!
لسه في الحقد، حست إن راسها اتجبرت وضغطت لتحت!
"اعتذري." كافن قال ببرود.
سارة اكتشفتي إنها في وش آنّا في اللحظة دي، وليها لينجيان بيميل راسها وفقا لرأسها.
جزت على سنانها ومارضتش تقول أي حاجة، وكمان ما تعتذرش.
بتبص على مقاومتها، كارل متهزش خالص. هي بس أمرت ببرود، "بما إنك مش حابة تعتذري، يبقى اعتذري."
"إيه..." سارة سمعت الكلام ده، قبل ما تقدر ترد، حست بألم في ركبتها بتنحني وسمعت بس "سبلاش!" بصوت، ركعت على طول قدام آنّا!
كان فيه ألم شديد على الركبة، والركبة اللي باينة لمست الأرض الباردة، وده خلا سارة ترتعش من الألم.
بس، قبل ما ترجع لعقلها، الالتهاب البارد وراها مرة تانية مسك راسها بقوة أوي وضربها جامد على الأرض!
"بانج! بانج! بانج!"