الفصل 97 هل أنت إله الجنوب؟
آنا كانت متوترة مرة عشان تقوم. و هي لسة هتدق الباب، كيفن كمان كان بيفتح الباب...
جريت لقدام و هي ماسكة المقبض بتاع الباب و رمت نفسها في حضن كيفن على طول.
ريحة معطراته الأنيقة ملأت مناخيرها كلها، بس في نفس الوقت، مناخيرها كمان خبطت في صدره القاسي.
كيفن بص على البنت اللي شعرها كان لسة منكوش في حضنه، و هدومها كلها كاجوال، و عيونه نادراً ما بان فيها ابتسامة.
آنا في حضنها مش أحسن حاجة.
اتخبطت في مناخيرها...
"آه!" لما الصوت دا طلع، ابتسامة كيفن اختفت على طول و مكانها شوية قلق.
"في إيه؟"
آنا مسكت مناخيرها، و بعدت من حضن الراجل، و مسكت الكرسي المتحرك، و وقفت و هي زعلانة.
"مناخيري، بتوجع..."
و هي بتتكلم، بتفرك فيها.
كيفن طلع كم ابتسامة من جليد في عيونه. بص على منظر الست و هي بتدمع، حس إنها لطيفة بشكل ما.
"بس افركيها، مش هتوجع تاني قريب." كيفن قال، و حتى مد ايده و فركها لـ آنا.
آنا اتجمدت.
حتى لما أدرك هو بيعمل إيه، كيفن رجع ايده تاني من غير راحة.
ورا عيونها الباردة فيها نظرة صدمة.
هو ما كانش بيتهيالو، صح؟
الراجل اللي وشه بشوش و بيمسك شعرها ده، هو فعلاً السيد السابع؟
يا إلهي، دا فظيع!
سبع يي، بشكل غير متوقع البنت دي بوظته في الطريقة دي، بشكل غير متوقع لـ ست، يعمل حاجة زي دي!
مش مصدق!
آنا ما كانتش عارفة تقول إيه في اللحظة دي، بس حست إن مناخيرها، اللي لسة بتوجع، ما بقتش بتوجع في اللحظة دي.
بالعكس، وشها بقى حران شوية، و حرارة كف التاني شكله اتطبع على طرف مناخيرها و داب في قلبها...
دا أقرب تواصل ليهم غير لما...
"رايحة فين؟" أخيراً، صوت كيفن البارد صحى أفكار آنا.
لما اكتشفتي هي بتفكر في إيه، ما قدرتش تساعد نفسها و إلا إنها تضرب نفسها. بسرعة رجعت للواقع و ردت، "ولا حاجة، بس شوفت الساعة و كنت عايزة أروح للقاعة الرئيسية عشان أقابلك عشان العشا."
"أنتي، يعني، خلصتي؟ أنا... أنا اتأخرت." لهجة الجنوب، شوية حزينة.
شكلها زعلانة أوي عشان فاتها الفطار.
"ما تقلقيش، تيتا عارفة إنك امبارح بليل، رافقتيني عشان نرتب الحاجات متأخر. أنا ما كنتش أقصد ألومك. أنا خصيصاً جبتلك فطار."
قال كدا، كيفن بص ورا.
فزت على طول. زقيت عربية الأكل و أنا لابس هدوم الخدام و مشيت ناحية أوضتي.
آنا لاحظت إن التاني كان واقف هناك من شوية.
كمان فكرت إنها وقعت في حضن الراجل من شوية بتهور. الخدام شاف المنظر ده كمان؟
فجأة حسيت إنها مكسوفة بشكل خاص.
"مدام، تحبي تفطري فطار غربي و لا فطار صيني النهاردة؟"
"صيني." آنا فكرت شوية و ردت.
"تمام."
الأكل اللي على يمين عربية الخدام دخل الأوضة.
بعد كدا هو بزق عربية الأكل باحترام و مشي.
الجنوب زق كيفن لجوة، و بطنها بدأت تعمل صوت.
هي حست إنها مكسوفة شوية...
"كلي." كيفن اتكلم.
الجنوب بسرعة هزت راسها.
رغم إن عيلة آرون ما عندهمش متطلبات عالية لمهارات الطبخ عند الطباخين، بس ما يقدروش يقاوموا الاقتتال الداخلي، و ناس كتير قدام عيلتهم، و دا بيخلي مهارات طبخهم على مستوى طباخين ميشلان العالميين.
حتى طبق زي الدمبلنج البسيط بيبقى لذيذ أوي.
بعد ما أكلت، آنا حست إنها مليانة رضا.
بس هي ما نسيتش الاتفاق مع فريدو.
بتبص، خلاص الوقت المحدد قرب يخلص...
"كارل، إيمتى هنمشي؟"
كيفن عبس لما سمع السؤال ده.
"في إيه، مستعجلة تروحي؟"
آنا فضلت تهز ايدها عشان تنكر.
"دا مش صحيح."
"دا عشان مدرستي عملت مسابقة تصميم. عايزة أشارك فيها. النهاردة، عايزة أقابل الشخص المسؤول عن مسابقة التصميم دي و أحصل على الأهلية للمسابقة. و زيادة على كدا، ممكن أضطر أعمل صور في البيت في الفترة دي."
آنا ما كانش عندها، كمان، عايزة تخبي الحاجات دي من الراجل اللي قدامها، فقالتها مباشرة و بكل صراحة.
وش كيفن ارتاح كتير بعد ما سمع التوضيح ده.
"خلاص هخلي السواق يوصلك."
"بس تيتا... عايزة أقابل تيتا و أودعها." آنا اقترحت.
في النهاية، لو إنتي صغيرة، قبل ما الكبار يتكلموا. بس تمشي بدري، إزاي ما ينفعش في الماضي.
"تيتا كمان عندها حاجة تتكلم فيها النهاردة، و دلوقتي هي طلعت. مش هتقدري تلاقيها، فـ روحي على طول. ارجعي البيت بدري."
آنا اكتشفتي إن شكله من وقت ما كيفن و هي فتحوا قلوبهم و قالوا كدا امبارح بليل، شكله بقى...
رغاي؟
شكله البارد الأصلي بدأ يختفي في دماغها، و ساعات كان بياخدها عشان تاكل في اللحظة دي.
زي كدا، هو إنساني أكتر و فيه روح.
هي بتفضل كيفن في اللحظة دي.
آنا ما لبستش أي هدوم خاصة. في اللحظة دي، هي بس لبست بدلة رياضية عادية أوي.
جابت كاب بينك على راسها.
الشخص كله شكله شبابي أوي و جميل.
بعد كدا هي طلعت و راحت للكافيه اللي كانت حجزت فيه مع فريدو امبارح بأسرع سرعة.
في الفترة دي، ما كانش في ناس كتير في الكافيه.
آنا جت على طول و شافت مكان فريدو في لمح البصر.
في اللحظة دي، هو ماسك تابلت، كأنه بيتعامل مع شوية ورق.
آنا مشيت من جنبه...
بعد كدا قعدت قصاده على طول.
بس هنا أدركت إن التاني كان بيلعب تتريس بدل ما يعالج ورق.
هي فكرت إن لما قابلته في المدرسة، هو كان شكله زي نخبة في بدلة و كرافات.
النوع دا من الإحساس غريب أوي.
في اللحظة دي، هو المراهق اللي بيحب الألعاب زي الحياة.
حاسس إن في حد قاعد قصاده، فريدو رفع عينيه من اللعبة...
هل إلهها الجنوبي هنا؟!
هو متحمس أوي!
هو جه بدري أوي، تقريباً ساعتين زيادة.
عشان قلبي متحمس أوي، ممكن بس ألعب ألعاب عشان أشتت انتباهي.
أخيراً، في اللحظة دي، إلهها الجنوبي جه!
فريدو رفع عينيه كلها...
لما غيره شافوا شكل بعض بوضوح، اللوحة اللي في ايديهم كانت هتقع منهم.
"إزاي دا إنتي؟!"