الفصل 4: لم أعد أحبك بعد الآن
لما سمعت آنا كلام سارة اللي ما فيه أي صدق، عيون آنا اتملت كره.
ما تقدر تنسى كيف الست دي دست على بطنها بالكعب العالي و ضحكت بجنون!
آنا سخرت.
"أنا كويسة."
سارة اتصدمت بجد. ما صدقت إن آنا هادية كده في اللحظة دي.
سارة و ري عملوا خطة في الأول علشان آنا تعمل علاقة مع رجالة تانيين في الفندق، و يخلوا آنا تفتكر إنها بتعمل علاقة مع ري، بس في الآخر آنا خدت مخدر في الفندق و كيفن خدها.
كانت قلقانة إن آنا مش حتساعد ري تاني.
"ده... آنا، هو ما عملش فيكي أي حاجة، صح؟"
"إيه رأيك؟"
سارة كحت و هي عندها شوية تأنيب ضمير. "إزاي أعرف يعني، هاه... بس كويس إنك كويسة بجد. أنتي حتي ما تعرفيش ري حبيبي كان قلقان عليكي إمبارح إزاي."
"كويسة." قالت آنا و هي مش مهتمة. سمحت للست دي إنها تكلمها علشان ما عندهاش حاجة تنتقم بيها منهم دلوقتي.
"بالمناسبة، عرفتي أي معلومات عن مشروع كيه؟"
بعد ما سمعت الكلام ده، آنا حركت بقها بهدوء، بس عيونها كانت بتخوف من كتر البرد.
زي ما توقعت، سارة بتدخل في الشغل.
"لسة لأ، بحاول." آنا اتعاملت مع سارة.
في السنتين اللي فاتوا، ري كان بيضغط على آنا علشان تسرق كتير من الأسرار لمستقبلهم.
مشروع النجمة ده مهم جداً، حتي عيلة كيه مركزة عليه أوي.
في الأول، هي قالت أسرار المشروع المهم ده لري، و ده اللي خلا عيلة كيه تدخل في أزمة مؤقتة. مع إن كيفن في الآخر خد الحق إنه ينفذ المشروع ده، عيلة كيه كمان ضعفت بسبب الأزمة دي، علشان كده العيلة دي مش راضية عنها خالص.
لو كيفن ما كانش مصمم إنه يحميها، كانت حتكون مجبرة على الطلاق.
دلوقتي هي بتفكر إنها كانت غبية أوي لدرجة إن مفيش راجل بيسمح لمراته تبيع نفسها علشان تجيبله مكاسب.
يا لهوي!
صوت سارة لسة بييجي باستمرار. "يبقي لازم تشتغلي أكتر. هم حيعلنوا عن المناقصات الشهر اللي جاي. قبل كده، لازم تجيبي تسعيرة كيه!"
"تمام، حاخد بالي و أحاول على قد ما أقدر."
"خلي بالك من كيفن. هو معوق، بس ممكن يعمل حاجات وحشة ليكي. ما تخليش يضحك عليكي..." سارة ما لاحظتش التغيير في آنا، أو ما عرفتش إن آنا فهمت خطتها كلها.
"بانج!" الموبايل اللي في إيدها اتخطف فجأة، و التليفون اتضغط عليه. آنا اتخضت و لفت علشان تشوف إن الناس اللي في السرير صحيوا.
هو سمع قد إيه؟
سارة حسيت إن مفيش رد على الناحية التانية، و لسة بتقول "ألو؟"، بس كيفن حط آنا على السرير.
وش الراجل كان بارد أوي لدرجة إنه ضيق عينيه و بص على الست الصغيرة اللي تحت جسمه.
"مشروع النجمة، مش كده؟"
آنا بصت عليه و حست إنها مش مرتاحة. كشرت و هي مش مبسوطة. "إبعد عني."
ليه هو تقيل كده!
"جاوبي!"
آنا بصت على موبايلها. سارة شكلها فهمت حاجة و قفلت الخط.
ففتحت عينيها و بصت على العينين الزرق اللي فوقيها-
"أنا مش مهتمة بمشروع النجمة."
"آه، صح، أنتي مش مهتمة، بس ري مهتم." كيفن ضيق عينيه، و وشه اللي لسة شكله مريض.
آنا فهمت سخرية كلامه و حست إنها مش مرتاحة شوية.
في حياتها اللي فاتت، آنا كانت حتعمل أي حاجة علشان تسرق السر بعد ما يجيلها مكالمة زي دي. بس المرة دي، هي مش حتعمل كده.
فآنا هزت راسها و قالت، "قولتلك أنا مش مهتمة، و مش حاخد تسعيرة لري، يبقي ممكن تسيبني أمشي؟"
كيفن بص في عيون آنا لمدة طويلة، كأنه عايز يشوف الكلام ده حقيقي ولا لأ.
بس عيون آنا صادقة، حتي هو ما قدرش يشوف حاجة وحشة من عيونها.
فكيفن سابها تمشي.
آنا في لحظة انفصلت عن دراعات كيفن و قلبت على الناحية التانية من السرير.
ده خلى كيفن يحس بشوية خيبة أمل.
"أقدر أديكي تسعيرة المشروع." كيفن بص في عيون آنا. "و أقدر كمان أدي المشروع ده لري."
آنا بصتله في صدمة.
هو كان بيتكلم عن إيه؟
يمكن هي ما كانتش تعرف المشروع ده معناه إيه في حياتها اللي فاتت، بس دلوقتي هي تعرف كويس أوي إن عيلة كيه في منافسة على المرشحين دلوقتي. كيفن، كواحد من المرشحين للعيلة، مستهدف كمان، و شركته بتتعرض لضغوط من المنافسين.
مهم جداً إن كيفن ينجح في المشروع ده.
ده مش بس عن حياة و موت شركته، بس كمان عن نفسه.
الخاسر حيموت، و دي قاعدة مش مكتوبة في عيلة كيه بقالها آلاف السنين.
بس كيفن قال إيه دلوقتي؟ هو قال إنه حيتنازل عن المشروع ده، اللي ليه علاقة بحياته، إزاي ممكن يديه لري؟
"ليه؟" آنا بصتله و هي مش مصدقة.
في مواجهة السؤال ده، كيفن جاوب بكلمة واحدة بس-"تعويض."
كل حاجة هي مجرد تعويض عن فقدان عذريتها امبارح.
بعد ما سمعت الكلام ده، آنا ابتسمت. الإبتسامة كانت باردة أوي. "كيفن، فاكرني إيه؟ فاكرني عاهرة؟"
كيفن كشر و هو فهم آنا ازاي زعلانة.
مش المفروض إنها تكون مبسوطة زي الأول؟
آنا أخدت نفس عميق لما شافه بالشكل ده.
"كيفن، أنا بجد مش عايزة أساعد ري. على العكس، أنا بس عايزة أتكلم معاك في صفقة."
"صفقة؟" شكله مش مبسوط خالص بالكلمة دي، كيفن كشر تاني.
"أيوة." آنا أخدت نفس عميق، و كبت غضبها من ذكرياتها القديمة و حاولت تهدي نفسها. "أنا عايزة منك تدمر ري و سارة، و تدمر عيلتهم."
هي كانت عايزة تنتقم.
بس هي مش حتقدر تعملها لوحدها...