الفصل 64 أعد بأن أكون لطيفًا مع كيفن
تجمدت **آنا**.
ما توقعتش إن وجدتي تسأل السؤال ده قدام الناس.
**قو وانمو** اللي واقفة على جنبها ما توقعتش إن وجدتي تتحيز ليهم أوي كده.
قلبي زعل أكتر وأكتر.
خلاص، في العيلة دي، أكيد بس أبويا هو اللي بيحبني.
الباقي ما بيحبوش بجد! مش زي الأخت الكبيرة اللي قابلتيها بره!
**قو وانمو** فكرت بحزن.
**آنا** احمر وشها وبصت على الرجالة اللي حواليها وهي بتوطي راسها.
بيكلموا بعض بعيونهم عشان يجاوبوا على السؤال ده.
بس **كيفن**، كأنه ما شافش إشارات **آنا**، وكمل يبص قدامه بهدوء.
**ساوث يويو تشي** حست بمغص في معدتها.
"وجدتي، إزاي بتسألي السؤال ده؟ سمعت إن الأخ السابع ومرات أخوه السابع بيناموا في أوض منفصلة على طول. يمكن في حاجة في جسمهم محتاجة علاج. مؤقتًا، ما يقدروش يخلفوا عيال!"
**قو وانمو** شاطرة في فتح بوقها.
الكلام ده سمعته من أبوها قبل كده.
في بعض العمات الغريبين بيدخلوا على العيلة على طول. أحيانًا بتعدي بالصدفة وتتنصت على شوية كلام.
من كام يوم، سمعت إن **آنا** و**كيفن** لسه بيناموا في أوض منفصلة، وإنهم اتخانقوا خناقة كبيرة بينهم.
حتى **آنا** كمان...
"سمعت إن مرات الأخ السابع خرجت تلعب مع العيال اللي كانوا أصحاب طفولة قبل كام يوم. النتيجة إنها شربت كتير أوي وكادت تروح مع ناس تانية. لحسن الحظ، الأخ السابع جاب مرات أخوه في الوقت المناسب..."
**قو وانمو** قالت الكلام ده ووشها بريء، كأنها ما تعرفش إيه اللي قالته ده. إيه الإحراج ده. "طيب، هل الأخ السابع لسه متضايق من مرات أخوه ورافض يشاركها الأوضة؟"
الجو في المكان بقى غريب فجأة.
**الجدة قو** ما قاطعتش **قو وانمو** المرة دي. هي كمان سمعت عن الموضوع.
بس من غير ما تقاطع، ما بتوافقش على كلام **قو وانمو** في قلبها. بالعكس، عايزة تسمع من **آنا** الحقيقة شكلها إيه.
استنت **آنا** تشرح.
**آنا** وشها شاحب.
اللي قالته **قو وانمو** هو بالظبط اللي حصل لما اتولدت من جديد.
في حياتي اللي فاتت، كنت فاكرة إني نمت مع **راي**، عشان كده كان عندي موقف أسوأ تجاه **كيفن**، وكنت مستعجلة أسيب عيلة **آرون**.
مع إن في الحياة دي، واضح إن ده مش صح، بس ما أعرفش هل قلب **كيفن** لسه عنده مشاعر سيئة تجاه الموضوع ده.
**آنا** يا دوب بتجرؤ تبص حواليها.
فجأة، وهي مش قادرة تستحمل، قوة وحرارة جت من كف إيدها.
كف الراجل الكبير مسك إيدها الصغيرة.
صوت هادي وثابت جه من الجنب.
"يا أختي، خايف الأخبار تكون غلط. أنا و**يويو** بننام في نفس الأوضة الأيام دي."
هو **كيفن** عمره ما كذب. كل كلمة صحيحة.
**قو وانمو** اتصدمت، و**ساوث يويو** كمان اتصدمت شوية.
"مستحيل! أيها الأخ السابع، ما تغطي عليها عشان هي مراتك. وجدتي لسه هنا. عايز تخدع وجدتي؟"
"الأمانة فضيلة إنسانية!" كلام **قو وانمو** يعتبر تأكيد، **كيفن** بيكذب!
بس سمعت الراجل بيكمل كلامه، "ما أعرفش إذا كانت أختي مركبة كاميرات مراقبة في بيتي؟ ليه تعرفي كل حاجة عن عيلتي؟ ولا بس بتبصي على **يويو** وعايزة تعملي لها حاجة وحشة؟"
**قو وانمو** ما توقعتش إنه يدافع عن نفسه من الزاوية دي، وهزت راسها. "ما عملتش، ما قصدتش كده."
"بما إن ما فيش، يبقى مش فاهم. إيه اللي خلاكي متأكدة أوي كده من شوية؟"
عيون **كيفن**، في اللحظة دي زي الجليد، خلت الهدوم الدافية اللي حواليه تنزل كام درجة.
**قو وانمو** ما قدرتش تتكلم.
**الجدة قو** بصت لـ **آنا** وسألت، "**يويو**، هل ده اللي قاله **تينغ يو**؟"
**آنا** بصت لـ **الجدة قو**، وبصت تاني لـ **قو تينغ**، اللي دافع عن نفسه. في النهاية، اتكلمت مع **الجدة قو**، "كان في شوية خلافات بيني وبين **يان** بسبب **راي** في اليوم ده، بس أنا كمان شفتي شخصية **راي** من اليوم ده. من دلوقتي، قررت إني أعيش حياة كويسة مع **يان**، وطلبت من وجدتي تصدق إخلاصي."
كل كلمة قالتها **آنا** طلعت من قلبها.
في يوم من الأيام، ما كانش يفرق معاها إيه اللي بتفكر فيه **الجدة** و**كيفن**، عشان كده كانت بتعمل حاجات عبثية براحتها.
دلوقتي، عايزة تحصل على احترام عيلتها، بس مش عارفة إذا كانت تقدر.
الإخلاص والالتزام ده لـ **الجدة** و**كيفن**.
في الوقت ده، لما **آنا** كانت متضايقة أوي، شافت **الجدة** بتضحك.
"إحنا عيلة، إيه اللي نصدقه أو ما نصدقوش؟ أنتِ كمان نص حفيدتي. في الدنيا دي، في سبب يخلي الجدة ما تصدقش أحفادها؟"
لما سمعت الكلام ده، **آنا** كمان ضحكت.
فجأة، تقدمت وعملت حاجة ناس كتير ما يقدروش حتى يفكروا فيها - مسكت دراع **الجدة قو**.
"وجدتي، شكرًا." قالت بإخلاص.
ثقة **الجدة** في نفسها وحب **كيفن** لنفسها من شوية، دول دفء نادر بتحس بيه في البيت.
**آنا** عايزة تحافظ عليه.
**الجدة** اتصدمت، وفي نفس الوقت، قلبها دفي شوية.
من زمان، ما فيش حد اتكلم معاها وذراعها في دراعها بالتقارب ده.
الكل خايف من هيبة صاحبة البيت. بين الأجيال الصغيرة، قليل أوي الأطفال اللي بيتكلموا معاها لوحدهم وما بيرتعشوش، ناهيك عن الاقتراب منها.
مش إنها مش عايزة تلاقي بنت قريبة منها. بتتعامل أكتر وبتتكلم عن اللي البنات بس بيفهموه. مع إن **كيفن** هو حفيدها المفضل والقريب، بس هو ولد في النهاية، وما بيفهمش حاجات كتير.
بس عمر ما كان في بنت كده.
يا إما الشخصية مش كويسة يا إما الشجاعة قليلة أوي.
أخيرًا، سمحت لنفسها تلاقي الكنز النهارده!
"يا بنتي، إيه بينك وبين وجدتك من المجاملات؟ لو **كارل** ضايقك في المستقبل، هتقولي لوجدتك، ووجدتك هتعلمه درس."
**كيفن**، اللي وشه كان شكله بارد وكفه كان فاضي في لحظتها، اتجاب اسمه عشان حياته، ورفع عينيه بأمان وبص على الشخصين اللي عندهم كلام حلو مع بعض.
في النهاية، ما اتكلمش.
"بصوا على شكله اللي مش راضي. إيه الحكاية؟ لو أنا مش راضية، هعلمك يا ولد يا معفن في المستقبل؟" **الجدة قو** لاحظت عيون حفيدها وما قدرتش إلا إنها تهزر معاهم.
**كيفن** اتكلم ببرود.
"مش هديكم الفرصة دي."
مش هيكون وحش مع **آنا**.
**الجدة قو**، اللي فهمت المعنى، خدت صورة لظهر حفيدها. "لو ضمنت كويس، لازم تعمل كده!"
"أيوة." **كيفن** ما كانش فيه أي تعبير على وشه، بيبص في عيون **آنا**، بس كان شكله مخيف بجد.
"يا ستي، الحفلة هتبدأ خلاص. إحنا لازم نمشي." **العم هاي** كان وراه. كان مبسوط أوي وهو شايفهم بيتكلموا، عشان كده ما قدرش إلا إنه يفكرهم.