الفصل 93 أكل الكلاب للكلاب
فيه صراخ تاني جوه.
**ليانغ يان** مش مهتم يسمع هنا.
"أنا هاعمل شغل. لو هأعيش ده يعتمد على مصيرك أنت."
"لو هما في خطر، مش لازم تدخلوا تنقذوهم. قبل ما يموتوا، بلغوا." بعد ما **ليانغ يان** خرج، وشه رجع له شوية من الشلل اللي بيبان على وشه والبرود، وده خوف كل الناس.
بأمره، رجالة **ليانغ يان** هزوا راسهم باحترام.
"تمام!"
في اللحظة دي، جوه البيت.
**كوبرا** في الأصل ما كانش ناوي يهاجم النوعين اللي قدامه دول.
لأنه بس عض واحد من نفس النوع، واكتشف انه ما يقدرش يعضه لحد الموت، ولا يقدر ياكله.
فما عندوش اهتمام بالمخلوقات دي بالشكل ده.
بس كان سهل اوي انهم يموتوا، لدرجة ان الراجلين دول وقفوا.
وعرضوا وضعية المواجهة معاه.
حتى انهم بيستفزوه.
ازاي يقدر يتحمل ده؟
طبعا، هيكون فيه هجوم على البني آدمين دول كمان.
**سارة** بصت على **كوبرا**، اللي كان خلاص في حالة قتال، وجسمها كله قشعريرة. كانت بترتعش أكتر، وما قدرتش تتكلم حتى لعيون التعبان المرعبة.
**راي** كمان مش أحسن حال.
رغم انه راجل وعنده أحلام كتير من الطفولة لحد ما كبر، دي بجد أول مرة في حياته يحارب ضد تعبان خطير كده.
بس كان عارف كويس اوي في قلبه انه مش عايز يموت ويبقى **غوا كاي** التاني.
فمسك الأغصان اللي على الأرض. قدام الست اللي وراه بثبات، عيونه بتبص مباشرة في عيون التانيين المرعبة، مستعد يدخل المعركة في أي وقت.
في الوقت ده، التعبان فجأة قام وعض الراجلين اللي قدامه.
في الوقت ده، **راي** أطلق غريزة البقاء اللي عند البني آدمين، وما عرفش عملها ازاي. بحركة من ايده، ضرب رأس التعبان بعيد بدقة كبيرة.
و**سارة**، سألته قد ايه هو شجاع وكريم قدام الناس. في اللحظة دي، في مواجهة مخلوق مرعب كده، ما قدرتش تتظاهر أكتر.
صرخت بشكل لا إرادي.
**راي** سمع الصرخة وحس انها بتضايق شوية.
ما بيحبش الستات اللي جبانة زي الفيران اوي، وما بيحبش الستات اللي ما عندهاش أي قدرات على الإطلاق.
لكن الست اللي وراه، في النهاية، كانت واحدة من كل مية. خططوا لحاجات كتير كمان، حتى لو مش مرتبطين ببعض، كان مستحيل تقريبا.
ففي الحالة دي، الطرف التاني عنده شوية عيوب صغيرة، يقدر يتسامح معاها كمان.
وبالإضافة لكده، الرجالة المفروض يقفوا قدام الستات، ولسه عنده الوعي ده.
بما انه بيفكر بالشكل ده، **راي** حس انه بجد راجل كويس لا يضاهى.
**باي سو** كانت وراه، خايفة بجد.
حتى فكرة شريرة اوي ظهرت في قلبها.
بتبص على الكلام اللي بينهم، بمجرد ما التعبان هاجم، **راي** كان عنده طريقة يضرب بيها التعبان على طول، والنبرة اللي اتذكرت في جواب **سارة** في النهاية ارتاحت.
لكن في الوقت ده، التعبان، ما اعرفش ايه اللي حصل، شكله اكتشف فجأة. فيه كمان هدف أضعف. اللحظة اللي بعد كده، بدل ما يهاجم **راي**، هاجم **سارة** اللي قاعدة على درجات السلم.
"آه، آه، آه!" **باي سو** صرخت باستمرار من الخوف، والجسم كله فضل يرجع لورا. الجسم كله بيرتعش وما قدرش يبطل أبدا.
"ما تجيش!" صرخت وقالت للتعبان، "اذهب، اذهب."
التعبان بيخرج لسانه الأحمر.
وبعدين فجأة فتح بقه الكبير وعض وش **سارة**!
**راي** ما كانش عنده وقت يوقفه.
ما قدرش غير انه يتفرج بعجز...
لكن في الوقت ده، حس ان هدومه اتشدت، وبعدين الشخص كله طلع بره السيطرة تماما قدام **سارة**!
"آه، آه، آه، آه!" **باي سو** لسه بتصرخ وراه.
التعبان، بعضة واحدة عض دراع **راي** الشمال على طول.
"آه!" الزئير الصارخ للرجال من الألم، مصحوب بصرخات الستات، بيبان غريب بالذات في الغابة الصامتة.
**راي** حس ان دراعه بيوجعه اوي، وفي لحظة قلبه كمان قسى. بالأغصان اللي في ايده، طعن بطن **كوبرا** بعمق!
رأس التعبان التاني لسه بيتحرك، و**راي** ثبت رأسه مباشرة في الأرض في اللحظة اللي بعد كده!
التعبان، دلوقتي مات ومش قادر يتحرك تاني.
**سارة** أخيرا استوعبت اللي هو عمله دلوقتي.
أسرعت لقدام وعايزة تفحص الجرح للراجل.
"أنت كويس، بس اتعض فين؟ بتوجع؟"
وش **باي سو** كان كله قلق واهتمام.
بس **راي** زقها بعيد.
دي أول مرة في حياتي، **راي** زقها بعيد.
"يا أخ **جينغي**، ايه اللي حصل؟" **باي سو** وشها بريء، كأنها بس بتزق الناس مش هي أبدا.
"هيهي، ايه اللي حصل؟" **راي** فجأة لف وبيرفع ايده الشمال.
**باي سو** اتخضت، افتكرت ان الطرف التاني بيضربه، على طول الجسم كله بيرجع لورا عشان تخبي نفسها.
**راي** لاحظ حركتها، والحقد والغضب اللي في قلبها بقى أكتر حدة.
"شايفة؟ دراعي الشمال اتعض." **راي** بيبص في عيون **سارة** كأنه عايز يشوف حاجة منها. "ده اللي أنت زقيتيني عشانه وخليتني أخده."
"أنا، أنا..." **سارة** هزت راسها. "أنا آسفة، ما كنتش أقصد. كنت خايفة بجد دلوقتي، فتهربت بشكل لا إرادي."
يا خراشي! ما قتلتش الراجل ده على طول!
بس دلوقتي ايده اتعضت. لو عيلة **غوا** ما انقذتهوش، ممكن تاخد وقت طويل لحد ما أي حد يعرف.
لما ييجي الوقت، هيقول انه ما ضربش التعبان بنفسه، بس التعبان هو اللي هاجمه. واتعض.
في النهاية، ما كانش فيه طريقة ولا حد يعالجه، فعليهم انهم يموتوا هنا.
**سارة**، اللي مستعدة تماما لكلامه، مش مهتمة بإصابة **راي** في اللحظة دي، بس لسه لازم تعمل كده على السطح.
"يا أخ **جينغي**، ما تزعلش. بجد ما كنتش أقصد. لازم تصدقني. لو احنا في الوضع ده ومش مصدقين نفسنا، مين تاني هيصدقنا؟"
**باي سو** لعبت على المشاعر. وهي بتنقي نفسها بهدوء في عض التعبان ده.
**راي**، لسه زعلانين إلى حد كبير. بس لما سمع البنت بتشرح لنفسها كده، قلبه شكله مش زعلان اوي.
وعلى العكس، لسه ممكن أفهم ده،
البنات زي **سارة**، اللي بتبص على التعبان الأول، بتخاف.
فمش مفاجئ ايه اللي هي عملته دلوقتي.
"أنا خلاص عارفة اني غلطانة، عارفة اني عملت حاجة غلط، ومفروض ما أزقكش حتى لو كنت خايفة في قلبي. يا أخ **جينغي**، سامحني المرة دي بس. ما تزعلش مني تاني، تمام؟"