الفصل 76 شكرًا لك
"شكراً." السيد قو عض على أسنانه عشان يقول هالكلمتين.
"ما أكلت؟ وش السالفة؟ الأكل قليل اليوم في عائلة آرون؟ أنت و وانمو ما شبعتوا، صح؟" الجدة قو أعطت ولدها نظرة عدم رضا.
غضب قو ايري ثقل، بس قدر يكبته.
أخذ نفس عميق، وصوته صار أسمك قبل ما يفتح لفم آنّا. "شكراً، آنّا."
آنّا هزت راسها زين، "على الرحب والسعة."
السيد قو كان بيفقد أعصابه من كلامها اللي ما فيه أدب.
بس ما يقدر يقول شي. بالنهاية، أمه لسا موجودة. لو قال شي زيادة، أخاف ما تنحل المشكلة بالاعتذار.
"كيف وانمو انقرص من أفعى؟" بعد ما حلت مشكلة الاعتذار، السيدة قو حولت عيونها على هالموضوع. "كيف فيه أفعى إذا كل شي تمام؟"
"هالموضوع لسا قيد التحقيق، وما نعرف كيف الأفعى دخلت للحين."
"مع إن البيئة الإيكولوجية لمنزلنا تمام، الناس يفحصون كل صباح، و الظهر، و الليل، والسموم ما تدخل. الأفاعي عادة تطلع وتنزل، ولازم ما تظهر هنا. والأكثر، هالأفعى كبيرة مرة، ولسا أفعى سامة، وما راح يفوتونها."
العم هاي شرح.
كل الموجودين يعرفون هالشغلة، وبعد ما سمعوا كلام العم هاي، وجههم صار ثقيل.
ما أحد شافها. تحت القلعة، شخصية نظرت في الخفاء إلى الشخصية اللي فوق، و عض على أسنانه في الخفاء.
اللعنة، ما قتلت آنّا!
وعضت شخص ثاني!
كيفن نظر لـ آنّا وقال لـ لينغ يان اللي حوله، "ما فيه أحد في الصالة ينزل."
"الكل يبقى وراح يتم التحقيق معه."
حدسه يقول لازم ما تكون بهالبساطة.
أكثر من 90% من هالموضوع تم التحكم فيه بعدين، بس على الرغم من إن قو وانمو عادة تكون وقحة مرة، ما فيه ناس كثير يقدرون يسوون أعداء.
يقدرون يخلون الطرف الثاني ما يتردد باستخدام هالطريقة، كلها فخ، حتى أقل.
عشان كذا، الهدف الحقيقي من هالأفعى يمكن مو قو وانمو.
بهالوقت، آنّا كانت بعد في الحديقة. يمكن، هالأفعى كانت تبي تعض آنّا.
لما فكر بهالإمكانية، هالة كيفن تجمعت على طول، والهوا كان يرتجف من الهوا البارد اللي فيه.
حتى لو كان لينغ يان، اللي كان يسوي مهام سرية عشان يساعد كيفن يحل بعض القتلة اللي ما ينحلون بالطرق الرسمية، جو كيفن كان يرتجف من البرد.
"تمام!" أمر، بعدين نزل بسرعة وراح للصالة.
وهو يمشي، يتواصل مع أجهزة الاتصال اللاسلكية.
"انتباه، يا جماعة، ما فيه أحد من الناس اللي جايين للحفل اليوم يقدر يروح في الوقت الحالي."
صوت أحد وصل قريب من الجهاز اللاسلكي، "تمام!"
سارة، اللي كانت تبي تشوف الوضع تحت، ما توقعت أحد ينزل بسرعة.
لينغ يان مشى تقريباً بدون صوت، وما سمعته قبل، عشان كذا باللحظة اللي شافت فيها شخصية لينغ يان، تفادتها بشكل غير واعي.
بس، لسا ما قدرت تهرب من عيونه.
"مين الشخص! اطلع!"
صوت الالتهاب البارد مرّ.
سارة لسا تبي تهرب. بس لقت، باللحظة اللي بعدها، لينغ يان مسك رقبتها!
لينغ يان نظر إلى الشخص اللي مسكه وما قدر إلا إنه يعبس. "أنتِ؟"
"ليش هنا! وش تبي تسوين!" على الرغم من إن لينغ يان ما يحب آنّا، ما نسي عداوة سارة لـ آنّا بالصالة قبل شوي.
بجد ما يبي يخليهم يروحون.
سارة طقطقت على ذراعها بسرعة. "خلني أروح، خلني أروح!"
"قولي، وش بالضبط تبي تسوينه لما جيتي هنا؟"
لينغ يان ما يهتم وش الشخصية الثانية حساسة وتلمس.
بعيونه، وايت سو مو مسكينة، بس مشبوهة.
"حط، ما أقدر أتنفس..." وايت سو شعرت بالموت الرهيب اللي يقرب للمرة الأولى، ولسا تكافح عشان تخلي الطرف الثاني يروح.
اليد لسا تطقطق على ذراع بعضهم، تحاول تنفك من قيود بعضهم.
بس لينغ يان شكله زي موظف مكتبي نحيف، بس اللحم اللي تحت ملابسه أقوى من خيال سارة.
ذراعه، زي جدار حديد، ما يمدي أحد يطقطق عليه. هي تحس بألم في يدها، بس تبي تبقى عايشة ولسا تطقطق، وتدعي إنها ما تنخنق على طول من الطرف الثاني.
أتمنى إن الطرف الثاني يخليها تروح.
دموع، من زاوية العين.
لينغ يان عبس. كان مهووس بالنظافة.
حتى لو تقتل ناس، ما راح تحصل ولا نقطة دم على جسمك.
هذا راح يأثر على مزاجها كلياً.
عشان كذا، بسرعة ترك بعضهم، خوفاً من إن الدموع تنزل عليهم.
سارة فكرت إنه حب الآخرين وخلت نفسها تروح. الشخص كله جلس على الأرض، وسعلت بشكل متواصل، وبدأت تمسح دموعها بشكل حساس جداً.
هالتحركات، إذا تبي تسوي أكثر، راح تكون زي ما تبي مصطنعة.
السعال وعدم الراحة اللي قدام حقيقية.
التحركات اللي بعدها كلها عشان تخلي لينغ يان ما يشك بنفسه ويتظاهر.
"أنت كيفن..."
"همم؟" لينغ يان فجأة نظر لها ببرود، وخلى سارة ترتجف بخوف وغيرت كلامها مراراً. "آه، لا، لازم نناديها كيويه. أنت تحت كيويه؟"
لينغ يان رجع عيونه وهز راسه ببرود في نفس الوقت، "تمام."
سارة تنفست الصعداء. "أتذكرك. على الرغم من إنك كنت واقف ورا، طبعك بارز بشكل خاص. لاحظتك على طول، أنا..."
"وش قاعدة تسوين هنا؟ إذا قلتي كلام فارغ مرة ثانية، راح أخليك تموتين الآن."
لينغ يان تكلم ببرود، بدون شوية رحمة.
سارة سكتت بفخر وما تجرأت تعترض على لينغ يان.
بس قلبي فوق...
الكلمات ما قالت كم كلمة، كيف الالتهاب البارد هذا صعب نتعامل معه؟
"جيت هنا لأني كنت قلقانة على صديقتي آنّا. لما طلعت قبل شوي، شفتيها بشكل غامض وهي شايلة شخص وجاية هنا، وتبعته."
"أعرف إنها لسا معصبة مني، عشان كذا ما أجرؤ أظهر، خايفة تستمر تعصب. أقدر بس أهتم فيها بهالطريقة. رجاءً لا تقولين لها، وإلا، لازم تفكر إني فضولية مرة."
بكلمة، هي صورت نفسها كأخت كبيرة حميمة، بس صورت آنّا كأخت صغيرة ما تعرف كيف تسوي أي شي.