الفصل 114 منزل الجنوب
"أنا سويت التحفة اللي قلت تبغانا نسويها سوا."
"استنيتك كتير، بس ما رجعتيش. مع السلامة يا صاحبتي."
كلمتين قصار صدموا قلب آنا.
هي لقت نظرة على الوقت قبل وبعد، وتقابلوا سوا لمدة ثلاث سنين.
هو فعلاً استناها لمدة ثلاث سنين.
لمدة ثلاث سنين، كان بيستناها في اللعبة؟ آنا فجأة حسّت بذنب كبير في قلبها.
هي فتحت التحفة الذهبية اللي جنبها، وعلى طول طلع من الصورة مظلة مطرزة بست قطرات ماي بلون اللافندر.
"تحفة- مظلة لووشين."
هي فاكرة كويس إيش كثر طاقة استعملوها عشان يحاربوا عشان الست قطرات ماي.
اللعبة دي كان اسمها زمان حب المية الصافية، لأن فيها ست قطع ماي صافية في اللعبة، ومافيش ماي غيرها. من ضمن الست قطع ماي صافية، كل قطعة فيها قطرة ماي صافية، و دي صعبة كتير إنك تجيبها.
لما قرروا إنهم يسووا التحفة دي، أسطورة المية الصافية كانت لسة بدأت وماحدش كان قدر يجيب قطرات ماي صافية.
هي كانت عاوزة تعمل سلاح تدافع بيه عن نفسها وتضرب بيه طول حياتها. هما الاتنين كانوا عاوزين خرز المية الصافية، عشان كدة اتفقوا إنهم ياخدوا الخرز سوا ويقسموهم بالنص.
تلاتة لكل واحد منهم.
عملية روووشو صعبة أوي، لأنها مجرد نسخة وكمان هي أصعب مستوى. هما الاتنين عارفين بما فيه الكفاية عن اللعبة، بس برضو كانوا بيلعبوا بصعوبة أوي.
مش عاوزين نقول على الباقيين.
بس تلاتة أشخاص يقدروا يدخلوا في المرة. لو تلاتة أشخاص كونوا فريق، ولا فريق يقدر يتفوق عليهم هما الاتنين، وخصوصاً عشان يخرجوا قطرات ماي صافية.
بس لما هي جابت الخامسة، بطلت تلمس اللعبة لأنها حبت راي.
وكمان ما اعرفش إزاي الطرف التاني جاب آخر قطرة ماي صافية.
زيادة على كدة، اللي قالوه في الأول كان إنهم هيقسموها بالنص. هي عمرها ما فكرت إن الطرف التاني هيديها كل خرز المية الصافية لنفسها!
وين رمح البحر بتاعه؟ مش عاوزهم كلهم؟
ذنب نان يويو في قلبها زاد أكتر.
هي عمرها ما فكرت إن فيه شخص هيحرس نفسه في اللعبة بصمت، يستناها، ويديها لبس تقيل كدة.
"وااو! نانسين، انتي أخدتي اللبس!" فجاة، فريدو قال صرخة عالية.
آنا لفت راسها باستغراب. "إزاي عرفت؟" هو ما شافش الكمبيوتر بتاعه، صح؟
"قناة العالم! صح، ماكانش فيه قناة عالم متطورة كدة زمان. دلوقتي اتعدلت، وهيكون فيه تقارير عن اللي ياخدوا لبس ربنا." فريدو قال وهو بيميل لقدام.
"خليني أشوف إيه؟ يالهوي، انتي ما دخلتيش على النت بقالك كام سنة، و حطيتي لبس سحري أول ما دخلتي على النت!"
لما شاف إيه هو اللبس، طلع صرخة أعلى، "كذب في الحوض؟ قطرات ماي صافية؟"
آنا دخنت زوايا فمها واختارت إنها تتجاهل طريقة تفكير التانيين.
"نانسين، خرز المية الصافية، كلهم معاكي!"
"همم." نان يويو هزت راسها بهدوء.
"بس، أنا فاكرة لما كنتي معاه عشان توقفي بقية حياتك عشان تفرشي خرز المية الصافية؟ زيادة على كدة، أنا سمعت إن آخر قطرة ماي صافية كلفت مليون لبقية حياتك وعملت فريق عشان تفرشها لمدة يومين بلياليهم."
"بوف..."
نان يويو اتفاجأت، "معقول؟ مليون، هل ده مبالغ فيه أوي؟"
مليون من كام سنة فاتوا تعادل عشرة ملايين دلوقتي!
والطرف التاني صرف فلوس كتير أوي ومخدهاش هو، بس اداها ليها؟
"نانسين، أنا ما بكذب، ده مش مبالغ فيه أبداً، انتي ماتعرفيش الوضع في الأول، كل بوست بار قاعدين بيقلبوا الدنيا، وكل واحد قاعد يناقش مين اللي ورا الكواليس لبقية حياتك؟ بشكل لا يصدق غني، يصرف فلوس كتير بس عشان قطرة ماي صافية..."
"آه، عندك قطرة المية الصافية دي دلوقتي، يبقى لازم تعرفي مين اللي ورا الطرف التاني!"
فريدو كان متشوق. "قوليلي مين هو!"
"بتعمل إيه؟"
"طبعاً، عاوز أعبد!" فريدو شاف معبود زي ولد صغير، و وشه نور أحمر. "انتي ماتعرفيش، لما كنت في اللعبة، كان عندي معبودين. انتي تحسبي واحد والتاني هو!"
"اعرف واحد مش كفاية، التاني كمان عاوز تعرفه؟ طماع أوي؟ زيادة على كدة، عيلتك غنية إلى حد ما."
"إزاي ممكن يكون زي بعض؟" فريدو هز راسه. "في الوقت ده، ماكنش معايا فلوس معاه. مصروف الجيب بتاعي كان بس 100 ألف في الشهر، بس ماكنتش أقدر أجيب فلوس كتير كدة."
آنا: "..."
هل الـ 100 ألف صغيرة أوي؟
في الوقت ده من كام سنة فاتوا، هي ماكانش معاها حتى 500 في الشهر. كان لازم تخرج تشتغل عشان تكسب فلوس قبل ما يكون معاها أكل.
"ما اعرفش مين هو، بس مش لازم تكون متشوق. في النهاية، فيه تقارير كتير في الأخبار و طغاة محليين كتير على النت مجرد أعمام دهنيين في الحياة الحقيقية."
"جد؟" فريدو كان إلى حد ما خايب أمل لما سمع الكلام ده. "حتى لو ماتعرفيش، بيقدروا ماحدش يعرف. سواء عم دهني أو ما يقدرش يتأكد منه."
آنا هزت راسها. "خليني أسأللك دلوقتي."
"وقت فات." فريدو هز راسه. "هو اتقفل خلاص."