الفصل 25 أعطِ درسًا للناس الأساسيين
سارة بصت لـ آمنة بشفقة مصطنعة.
"آمنة، ما تزعليش، ماشي؟..."
"مهما اللي أنتِ عايزاه، هحاول على قد ما أقدر أرضيكي. بس أتمنى تكوني مبسوطة."
سارة بصت لـ آمنة بحزن. "آمنة، اهدي، ماشي؟"
آمنة بصت للست اللي كانت بتعمل ببراعة وبشكل واضح.
في حياتها اللي فاتت، عمرها ما اهتمت بكلام الناس عنها. كانت بتهتم بس بشغلها.
بس...
سارة دايما بتمثل إنها طيبة مع زمايلها في الفصل.
في حياتها اللي فاتت، آمنة كانت بتطيع سارة زي ما كانت بتطيع ليلي...
بس المرة دي، مش هتعمل كده.
ده مضحك!
آمنة مش هتتخدع بنفس الحيلة مرتين.
الزملاء في الفصل كلهم اتخدعوا بحيلة سارة وكرهوا آمنة.
"يا ربي، سارة آمنة بتضايقها..."
"آمنة ما عندهاش الحق تنافس سارة على أي حاجة! الناس مش بتحبها. مغرورة أوي."
"دي وقحة!"
آمنة فجأة لفت وبصت لمجموعة الطلاب.
عيونها خوفت كذا واحد كانوا مستخبيين ورا غيرهم عشان يتكلموا بصوت عالي.
هم دايما بس بيجرؤوا يستخبوا ورا غيرهم ويتكلموا عن حد. عمرهم ما اتمسكوا متلبسين. على طول استخبوا ورا غيرهم وبطلوا كلام دلوقتي.
آمنة سخرت منهم وراحت لسارة.
"ليه!"
آمنة قالت وهي متأذية لسارة، سارة وليلي انصدموا.
إيه؟ ليه؟
"كل مرة لما بتخانق مع ليلي، بتخليني أتنازل ليها، وعمرك ما بتهتمي إذا كنت بتظلم ولا لأ. ليه؟"
سارة ردت بلا وعي، "انتوا كلكم أصحابي، مش عايزة أشوفكم كده..."
"أومال ليه المفروض أظلم نفسي عشانك؟ عمرك ما فكرتي أنا ببقى زعلانة إزاي لما بتحميها وتوجهي كل الاتهامات ليا؟"
ده السؤال اللي كانت عايزة تسأله في حياتها اللي فاتت.
آمنة ما فهمتش ليه سارة ما كانتش بتساعدها في كل مرة بتخانق فيها مع ليلي بس بتخليها تتراجع؟
في الوقت ده، كانت بتعتبر سارة أحسن صديقة، بس سارة جرحتها كتير. أحيانا، كانت بتحس براحة مع كيفن أكتر من لما كانت مع سارة.
في النهاية، كيفن شخص صادق. بيعمل كل اللي وعد بيه وعمره ما خلاها تحس بالخجل قدام الناس.
بس، هي دلوقتي عارفة إن سارة طول عمرها بتعتبرها مجرد وسيلة، وبترسم نفسها على إنها إلهة نقية الكل بيحبها.
قدام الأسئلة دي، سارة ما عرفتش إزاي تتكلم في اللحظة دي.
الناس اللي حواليهم كمان بدأوا يتلخبطوا.
"اللي آمنة قالته صح فعلا... إيه رأيكم؟"
"لو صاحبتي دايما بتطلب مني أتنازل لشخص تاني، أنا كمان هحس بزعل شديد."
"بس ده غلط إنك تغري حبيب واحدة!"
سارة بدأت تعيط.
"آمنة، أنا فهمت إني زعلتك إزاي. أنا آسفة، ده غلطي. مش هعمل كده تاني. ممكن تسامحيني؟"
بما إنه ما فيش طريقة لتفسير الأمور، يبقى ببساطة اعترفوا إنهم غلطانين. طلبة الجامعة دول طول عمرهم بيدافعوا عن الانسجام كأهم شيء، وأكيد هيحسوا إن آمنة المفروض تسامح نفسها.
سارة ست ماكرة.
عارفة إن الطلاب بيحبوا الأصحاب اللي بيعترفوا بأخطائهم.
كلهم بصوا لـ آمنة بانتظار، وكل واحد منهم كان بيتمنى إن آمنة تسامح سارة.
الانسجام هو أهم شيء بين الأصحاب.
سارة كمان رددت في قلبها، سامحيني بسرعة، يا غبية!
بس آمنة كان مقدر ليها إنها تخيب ظنها.
آمنة فجأة مثلت إنها حزينة.
"أنا ممكن أسامحك في الموضوع ده، بس مش ممكن أسامحك في منافستي على راي."
"راي حبيبي، بس أنتِ قلتي للكل إنه حبيبك، وده اللي خلى الكل يفتكر إني سرقت حبيبك وكانوا معاديني، وأنتِ ما اهتمتيش بيا..."
"أنا زعلانة أوي." آمنة قالت، وهي كمان بدأت تعيط.
الكل بيقدر يمثل في مسرحية.
أوه، أحسن طريقة تتعاملي بيها مع الشخص الحقير إنك تمشي على طريقته وتخليه مالوش مخرج!
"واو..."
الناس انصدموا.
إيه اللي كانت بتقوله؟
راي فعلا حبيب آمنة؟
هل ده... حقيقي؟
"يا عار عليكي!" ليلي كانت على جنب وصرخت بعدم رضا لـ آمنة، "أنتِ قلتي نفس الكلام المرة اللي فاتت في الفصل. أنا تقريبا صدقت اللي أنتِ قولته. بس راي أنكر ده! دلوقتي لسه بتقولي الكلام ده قدام كل الناس دي. أنتِ أوحش واحدة شفتيها في حياتي."
سارة وقفت على جنب وبصت للناس اللي حواليها اللي كانوا متلخبطين. وشها ابيض شوية. فجأة مدت إيدها ومسكت إيد آمنة. ورجعت كم خطوة لورا. "آمنة، أنا آسفة، صدقيني، أنا عمري ما كنت عايزة أسرق... أه!"
وبعدين سارة فجأة وقعت على الأرض والدموع في عينيها.
"سارة!"