الفصل 66 باي شيويه! هذا لطف منك!
"شكراً يا وجدتي، أنا أعرف."
صوتها كان ضعيفاً ومش عاجبها.
الجدة سمعت.
بس ما فضحتهاش.
كل واحد عنده طريقه الخاصة. البنت مش وحشة بطبعها، بس للأسف مافيش حد كويس حواليها يربيها.
صارت متسلطة وبتضايق الناس في كل مكان، بس مش فاهمة إن كل اللي عندها هو بس شهرة أبوها.
وهي نفسها ولا تسوى حاجة.
لو في يوم فقدت التميمة دي، كل اللي هتاخده هو سخرية مجنونة وانتقام.
يمكن ماتقدرش تتحمل.
مش عايزة تشوف اليوم ده.
بس عارفة برضو إن لو البنت دي فضلت كده، في يوم من الأيام، اللي كنت خايفة منه هيحصل.
**غوانمو** مالهاش فكرة **الجدة** بتفكر في إيه.
في نظرها دلوقتي، **الجدة** عجيبة، بتفضل الغرباء على إنها تساعدها.
**غوانمو** شكلها كان مش مبسوط.
بتفكر إزاي وهي زعلانة، سنين طويلة، وهي عايزة تحظى بحب **الجدة**، بس عمرها ما حصلت.
فجأة، حد ضربها على قفاها.
**غوانمو** اتخضت ورجعت للواقع. دي **سارة** اللي بتصور نفسها.
"يا كلبة، إيه اللي حصل؟ مش مبسوطة خالص؟" **باي شيويه** لاحظت الوضع من بدري.
استنت لحد دلوقتي عشان تلاقيها.
**غوانمو** بصت وراها وشافت إنها هي. وشها كان شوية غضبان، وبعدين على طول زعلت.
وبعدين اترمت في حضنها.
"يا **باي شيويه**، مواء..." **غوانمو** حسّت بالظلم في قلبها وماقدرتش تمنع نفسها من البكاء في حضن بعض.
حست بدموع بعض بتتبهدل على هدومهم، عيون **سارة** لمعت بسرعة بإحساس اشمئزاز.
بس كتمت الإحساس ده بسرعة، مع شوية قلق على وشها. "يا كلبة، إيه اللي حصل؟ ليه لسة بتعيطي؟ حد بيضايقك؟"
بعد ما **غوانمو** عيطت، ماقدرتش تمنع وشها من إنه يحمر تاني لما سمعت إنها بتهتم بيها كده.
"يا **باي شيويه**، إنت طيبة معايا قوي. وجدتي مش طيبة معايا زيك."
زي العيل، وهي بتتشهق لـ **سارة**.
الجدة؟
**باي شيويه** اتصدمت شوية، فكرت إنها بتكره **آنا**، مافكرتش إنها مش مهتمة بالجدة ومش عايزة؟
عبست. ده مش كويس. لو هي مش بتكره **آنا** في قلبها، إزاي ممكن تستهدف **آنا**؟
وهي بتفكر كده، **سارة** قالت، "يا كلبة، وجدتك هي وجدتك، إزاي ممكن ماتحبكيش؟ إنت بس بتفكري كتير في قلبك! أكيد بتحبك، بس يمكن ماعبرتش عن ده عشان تعرفي."
"لو فهمتيها غلط في قلبك وخليتيها تعرف، إيه اللي يخليها تحزن."
**غوانمو** لما سمعت الكلام، اتجمدت.
"بجد كده؟"
"طبعاً، مافيش جدة في العالم ده مابتّحبش حفيدتها؟"
**باي شيويه** ابتسمت بهدوء.
وش **غوانمو** مش حلو.
"يا **باي شيويه**، كلامك ده لسة قايلاه **الجدة**."
**باي شيويه** غمّضت عينها باستغراب. "أوه؟"
في قلبها ماقدرتش تساعد نفسها من إنها تعبس، مش المفروض إنها تحذر وتوقف دي المغفلة؟
سمعت **غوانمو** بتتكلم تاني، بكره غاضب في صوتها. "بس الكلام ده مش ليا، ده لل... اللي اسمها **آنا**!"
صوتها كان عالي شوية وجذب انتباه كام واحد من الضيوف اللي حواليهم.
**باي شيويه** غطت بقها بسرعة.
"اششش، وطي صوتك."
**غوانمو** ماكنتش خايفة من إن حد يسمعها خالص وشالت إيد **سارة**.
"يا **باي شيويه**، أعتقد إنتي أقرب واحدة ليا، عشان كده هقولك الحاجات دي. إنتي شايفاها بتتمادى؟ هي اللي شوهت سمعتنا في عيلة **آرون** قدام الكل قبل كده، ودلوقتي هي اللي بتعمل نفسها كويسة هنا!"
"**آنا**، مش هي ال... و النصب التذكاري؟" **غوانمو** كانت غاضبة قوي.
في اللحظة دي، ماكانتش عايزة تقدر إذا كان حد هيسمعها ولا لأ.
على أي حال، قالت كده، وهي بجد مش خايفة من إن حد يسمعها أو يشتكي.
**باي شيويه** حسّت إن الوقت تقريباً مناسب، فقالت، "يا كلبة، أعرف إنك ممكن تحسي بعدم ارتياح، بس إيه رأيك لو إنتي اللي غلطانة في معنى **الجدة**؟ فين في العالم ده فيه جدة ماتحبش حفيدتها؟ إنتِ، بس بتفكري كتير، إنتِ بتفكري، وجدتك ممكن تقول كلام زي ده، أكيد في قلبها بتحب حفيدتها، حتى لو مافيش **آنا**، بس إنتِ لسة حفيدة وجدتك، عشان كده قالت الجملة دي، معناها إنها بتحبك قوي!"
**غوانمو** اتصدمت.
على طول، حسّت إن كلام **باي شيويه** شكله معقول.
فجأة، فكرت...
"هل هذا يعني، من غير **آنا**، قلب وجدتي لازم يكون فيه أنا بس!"
قالت الجملة دي كأنها بتكلم **سارة** وبتكلم نفسها.
**سارة** شكلها مصدوم، وبعدين ضحكت، "يا كلبة، إيه اللي بتتكلمي فيه؟ **آنا** دي مرات حفيد وجدتك دلوقتي. إزاي ممكن مايكونش؟ يمكن لسة تقدري تطلقي من **كيفن**؟"
هي بدت كأنها بتقول كلام مالوش علاقة، **غوانمو** على طول صقفة على إيدها!
"صح، ليه ما فكرتش في الطلاق!"
**باي شيويه** بصت عليها بصدمة.
"إيه، يا **باي شيويه**، أعرف إنك دايماً بتكوني الأفضل ليا. لازم تحافظي على السر ده عشاني."
**غوانمو** قالت، وكمان لـ **باي شيويه** سا جااو.
في تفكيرها، غير حنية أبوها لنفسها، بس **باي شيويه** هي الأفضل لنفسها.
"بس، بس **آنا** هي كمان صاحبتي الأفضل!"
"إيه، آه، دي الصاحبة اللي ماتستاهلش، إيه الكويس اللي ممكن تطلبيه؟ شفتيِ كلام المدرسة بتاعتك، يا **باي شيويه**. بالرغم إني أصغر منك، بجد عايزة أقول إن عشان تصاحبي، لازم ماتصاحبيش ناس زي **آنا**. عندها قلب وحش. يمكن ماتكونيش في ظهرك! لازم تنهي علاقتك بيها بسرعة! صاحبة زي دي مش مقبولة!"
كام كلمة نزلت، **غوانمو** شافت، وش **باي شيويه** قبيح.
فكرت إنها كلماتّي اللي نفعت، ماقدرتش تمنع تنهيدتها. "**باي شيويه** طيبة قوي وسهلة إنها تنخدع، وهتتخدع بناس زي **آنا**، بس إنتي مش هتعملي كده في المستقبل. النهاردة هورّي **باي شيويه** إيه هي كنوع من الصاحب!"
**غوانمو** قالت، وهي منتصرة، عبرت من بين الناس، لغرفة الفيديو.
في الوقت ده، **راي** أخيراً خلص اجتماعاته وجه لـ **سارة**.
لما شاف وش **سارة** مش حلو قوي، ماقدرش يمنع نفسه من إنه يحس بالضيق. "**سوسو**، إيه اللي حصل؟ ليه شكلك مش حلو كده، إيه اللي حصل؟ ولا..."
**آنا** ضايقتك؟
هو ما سألش اللي قاله، بس سأل بعيونه.
على أي حال، دي عيلة **آرون**. مش حلو قوي إنك تقول كده.
**باي شيويه** هزت راسها بضعف. "لأ، إنت... ماتفكرش في الموضوع ده."
المظهر ده، على العكس، شكله بيثبت حاجة.
خلّي **راي** يبص ببرود.
"هي جت عشان تضايقك، مش كده؟ هروح ألاقيها!"