الفصل 101 لا يمكنك مغادرة المنافسة
بس هو اللي يعرف السبب.
على مر السنين، شكله عامل شغل جامد أوي، ودائمًا بياخد مشاريع كبيرة مش أي مدير يقدر عليها، وده بيخلي الكل معجب بيه.
بس قليلين اللي يعرفوا إن السبب ورا قوته دي كلها هو أم آنا.
عيلة شيا بتشتغل في البيزنس من زمان، بس طول عمرها مش بتبين نفسها أوي، وده خلاهم عيلة سرية معروفة بين العائلات الغنية والقوية.
لإن محدش يعرف أصولهم قد إيه، ولا يعرفوا ورقهم اللي بيلعبوا بيه كام ورقة.
لما طلعتوا، كنتوا برضه بتفكروا إنكم بتبصوا على عيلة ليها قرون وبتحسوا إن عيلة شيا دي طول عمرها بتحب تكون شفافة.
لحد كام سنة فاتوا، لما الأزمة الاقتصادية ضربت، والكل كان خايف على فلوسه وبيحاول يحافظ عليها.
بس عيلة شيا، اللي كأنها شايفه العالم، كانت بتشتري شركات مختلفة وبتكتسح الصناعة في البلد كلها في الفترة دي. أخدوا كام شهر بس عشان يعملوا دولتهم التجارية الخاصة. ساعتها بس الكل عرف. طلع إن عيلة شيا دي، اللي في نظرهم كانت مش مهمة أوي، كانت رهيبة أوي.
وباباها، على مر السنين، كان عايش زي السمك في المية في عالم البيزنس بس عشان هو بنى الشجرة الكبيرة لعيلة شيا بمساعدة أمها في الجنوب.
كتير من عقود التعاون، الحقيقة هو مابيتكلمش فيها بنفسه أبدًا، بس بيخلي عيلة شيا هي اللي تتواصل مباشرة.
العذر برضه سهل أوي، وهو إنه بيربي آنا.
جد آنا كره نان فو أوي وقتل بنته بطريقة غير مباشرة، بس برضه كان قلقان على أحفاده، فعمره ما عامل نان فو وحش.
سبب إن والدة جينان روحت البيت على طول بدل ما تروح لحفيدتها كان سهل أوي.
لإن آنا مش بتحب عيلة شيا.
في حياتها اللي فاتت، أبوها ضحك عليها. في الجنازة، بسبب إنه وقف في طريقها، عيلة شيا ماقدرتش تيجي.
بس هو كدب عليها وقال إن محدش من عيلة شيا كان عايز ييجي، وده خلاها تفكر إن عيلة شيا مش فارق معاهم موت أمها، وده خلاها تحس بضيق من عيلة شيا ومش قريبة من جدها.
عشان كده بعدين، جدي مرة لاقاها وكان عايز يربيها، بس هي رفضت ببرود.
عشان كده جدي حمى نفسه بالطريقة الغريبة دي.
عشان كده، نانفو نجح النهارده.
لو انفصل عن عيلة شيا، مجموعتهم ممكن ماتقدرش تلاقي مكان ليها في عالم الأغنياء والأقوياء.
عشان كده، مع إن نانفو يا بيضرب يا بيزعق لآنا، كان بيغسل دماغها بعد كل مرة، وبيقولها إنه بيحبها أوي وقلقان على أدائها. كان مسؤول جدًا عن حبه ليها. الحقيقة إنه كان خايف إن آنا تهرب وميبقاش عنده بقرة حلوب.
بس، أنا كنت غبية في حياتي اللي فاتت وصدقت الهبل ده طول حياتي.
وده برضه عشان شخص ما يستاهلش كده أذى أقاربها الحقيقيين.
آنا كانت متأكدة إنه مش هيقدر ياخد الخطوة دي. وأكيد، لما سمعت آنا بتقول كده، صوت أبوها كان أهدى بكتير.
"يا بنتي، إنتي عنيدة أوي. طيب، بما إنك عايزة كده، أمال إزاي الأب مايديش لبنته؟ إنتي يا دوبي، طول ما بتعملي الشغل كويس وتروحي البيت، الأب هيديكي كل اللي إنتي عايزاه."
آنا ضحكت، "ده كلام أبويا. ما ترجعش في كلامك."
نانفو سنانه كانت بتحك، زي ما يكون بيمضي على معاهدة مش عادلة، بس بقه كان لازم يكون رقيق أوي وبيكلم آنا، "إنتي مش بتصدقي كلام أبوكي؟ أمال إمتى الأب رجع في كلامه معاكي، ها؟"
ده مش حقيقي.
لإن ولا مرة وعد نفسه بحاجة، أمال إزاي هيرجع في كلامه؟
آنا برضه مااهتمتش إيه اللي بيدور في نفس الطرف التاني. بعد ماسمعت الكلام ده، قفلت التليفون على طول.
سواء الطرف التاني هينهار بسبب تصرفها أو لا.
فريدو ابتسم باعتذار قدامه.
"آسف، اللي حصل ده ضحكك."
هي فعلًا بتشوف الراجل اللي قدامها ده كصاحبها، عشان كده مااتكسفتش تكلم قدامه.
فريدو طبيعي بيفهم الحقيقة دي، وقلبه كان مبسوط شوية.
يعني مش أي حد بيكون عنده الشرف إنه يكون صاحب حقيقي للإيدول بتاعه.
"عادي، مش لازم تقلقي. أنا فاهم، ومش هقول لحد عن الموضوع ده."
لازم مانخسرش ثقة بعضنا في بعض.
آنا سمعت وعده وماقدرتش تمنع نفسها من الضحك.
هو مش هيفشي الأسرار، ودي متأكدة منها.
يعني، شخصية الراجل ده كويسة.
أنا بس كنت عايزة أعبر عن كلامي وأخليه يشوف مهزلة.
بس، بما إن الراجل وعد، مش كويس إنها تكسر كلامها.
فعشان كده مشيت ورا كلامه وقالت، "طيب، أنا مش قلقانة، أنا مصدقاك."
فريدو سمعها بتقول إنها مصدقاه، وماكانش عارف هو إيه اللي لمسه.
"هقول للمدير دلوقتي إنه مش هيخليكي تسقطي من المدرسة."
فريدو قلبه كان بيتحرج أكتر وأكتر.
لو مكنش عمل اللي عمله امبارح، نانشن ماكانش هيتزعقله من عيلته النهارده.
وهو بيتكلم، وقف وماستناش ومشي ناحية الباب، شكله كان قلقان أوي.
أكثر قلقًا من آنا.
أول ما بص وراه، شاف. آنا لسه مالحقتش تمشي.
ماقدرش يمسك نفسه من إنه يناديها...
"تعالي، يلا نمشي دلوقتي."
"الحقيقة، عندي حاجة كمان أسألك فيها." آنا فكرت شوية واتكلمت.
فريدو وقف خطواته.
"همم؟ إيه هي؟"
"راهنت مع المدير اليوم ده إنه طول ما أقدر أحصل على مؤهل للمشاركة في مسابقة التصميم، هقدر أرجع للمدرسة من غير ما أترفد."
"فعشان كده، أنا بس عايزاك تساعدني تقول للمدير النهارده إني أقدر اشارك في المسابقة دي."
فريدو مايكرو لونج.
كده؟
"بس، نانشن، أنا عارف إنك شاطر أوي في اللعب. لو دي مسابقة ألعاب، كنت هخليك تشارك من غير ما أتكلم."
"بس دي مسابقة مصممين. أنا سمعت إن درجاتك في المدرسة قبل كده... مش مثالية أوي."
آنا كشرت.
فريدو شاف إن سيده الجنوب بيكشر، وراح بسرعة يوضح، "أنا أكيد ماقصدتش أقلل منك. ماتفهمش غلط، بس أنا شايف إنك لسه في سنة ثانية وعندك فرصة طويلة تتعلم. الحقيقة، مالهاش لازمة تعلق نفسك المرة دي."
هو نصح بجدية.
عيون آنا لمعت بشوية تأمل.
هي مش بتفكر إن فريدو مش بيشارك في المسابقة لوحده، بس لسبب بسيط أوي كده.
فعشان كده هي سألت التخمين اللي في قلبها-
"هل ده عشان هيكون في كتير من المصممين الكبار اللي هيحكموا في المسابقة دي؟"