الفصل 52 آسف، رصيدك غير كافٍ
“يو يو، أنا صريح معاك، ما أدينش ولا مليم، بس انتِ…”
لا تكوني عنيدة زيادة عن اللزوم. أنا قررت أدفع تمن الفستان ده. لو مش هترضى بعرضي، يبقى هدي الفستان ده لسوسو، اللي محتاجة فستان في الحفلة. بس ده!”
“أنا أقدر أدفع تمن فستان.” قالت آنّا ببرود. حسّت بالخنقة وهي بتفكر في إنها تتنفس نفس الهوا مع ناس زي دول. بصّت ببرود على لينغ يان، اللي ما عبّرتش عن موقفها، “لينغ يان، لازم نمشي بعد ما ندفع الفلوس.”
لينغ يان هزت راسها وراحت تدفع.
راي طلع كارتُه الأول. “اِمسحوا كل المبلغ عشان تشتروا الفستان ده، والفكة تبقى بقشيش.”
في المقابل، التهاب البرد ممل جدًا، “ادفعوا وخلصوا.”
“ده…” البائعة كمان ما كانتش عارفة تعمل إيه دلوقتي.
راي بصّ على وش لينغ يان اللي مفيش فيه أي تعبير، وشاف إن التعامل معاها صعب. كان عايز ينصحُه، بس في الآخر ما عرفش يقول حاجة. بدل ده، بصّ على آنّا، اللي كان بيفكر فيها إنها غُبية ومن زمان بيلعب بيها.
“يو يو، بلاش العناد ده، طيب؟ هل هتبقي مبسوطة بجد لو بتعذبي نفسك كده وبتشتري هدوم بفلوس ناس مش بتحبيهم أو حتّى بتكرهيهم؟ هتبقي مبسوطة لما اشتريلك حاجة أنا!”
“أنتِ كويسة، اختاري فستان تاني، وأنا هدفعلك، الفستان ده سوسو بتحبّه، هديها إياه تلبسه الأول، تعرفي، عمرها ما نافست صحابها على أي حاجة، أخيرًا في حاجة عايزها، كصديقة، المفروض تكوني متواضعة.
لو عايزة تلبسيه في المستقبل، علاقتكم كويسة جدًا لدرجة إنكم تقدروا تستعيروا الهدوم من بعض في أي وقت!”
راي ما حسّش قد إيه كلامه ده سخيف، إنه يقول إن اتنين هيلبسوا نفس الفستان.
“مش محتاجة.” رفضت آنّا من غير ما تفكر. “مش بحب ألبس فستان وأشارك راجل مع غيري.”
آنّا بصّت لهم نظرة ليها معنى.
تجنب راي اللاواعي فاجأه.
يمكن، هي شافت إيه بجد؟
لأ، إزاي ممكن الغبية دي؟
المفروض دي مجرد تشبيه.
في الوقت ده، البائعة اللي واقفة جنبهم شافت إحراج راي وتطوّعت تتقدّم. قالت، “يا مدام، بالرغم من إنك خسرتي الأول، هما طلبوا يشتروا الهدوم الأول، عشان كده دفعوا الأول. آسفة.”
بالرغم من إن الست الصغيرة شكلها حلو جدًا، وشكل جسمها كمان متناسق جدًا.
بس في النهاية، هو سيّد شين اللي بيتردّد كتير على المحل بتاعها، وهي لسه مش عارفة مين مراته دي، بس شكله متورّط مع سيّد شين كمان، يمكن بسبب مكانته المتواضعة.
وهي بتفكر كده، البائعة اقتنعت أكتر إن حساباتها صح.
بما إننا نقدر نثبت عيلة سيّد ميسون، نقدر نثبت السائحين دول في نفس الوقت.
فكرت بحماس في قلبها.
أخدت كارت راي ومسحته.
سارة وهي شايفه السلوك ده من البائعة، لمعت لمسة فخر في عيونها في اللحظة اللي حنت فيها راسها.
آنّا، حتّى لو كنتي متعجرفة تاني؟ إيه اللي ممكن تعملُه مرات آرون الثانية؟
الناس اللي بره ما يعرفوش هويتك، والناس اللي في عيلة آرون ما بيعترفوش بهويتك أكتر.
اللي عملتيه، يا ربة منزل، كان متواضع جدًا ومش معترف بيه.
إيه اللي ممكن يحصل لو فيه إعجاب كيفين؟ هل تقدري تكوني معترف بيها ومحترمة بره؟
مش قادرة أعيش مع ده. أنا مش كويسة زيك. أنا مش كويسة زي بنتك المحبوبة دلوقتي.
حتّى في هايتشنغ الصغيرة، الكل بيتجرأ يتنمر عليكي زي ما يحبوا، مش محتاجة أقول بكين.
لما أقدر أحصل على تذاكر عشان أتزوج في عيلة آرون في المستقبل، أكيد هعرف كل الناس في بكين إني من عيلة آرون وأخلي الكل يشيلني!
سارة سخرت وازدراأت في قلبها، بس ما بيّنتش أي علامة على وشها. بدل ده، ابتسمت بخجل لـ آنّا. “يو يو، مين اللي اشترينا له الفستان ده هو هو، عشان كده، أنا كمان كنت هديكي فستان حلو كده، عشان كده ما ترفضيهوش.”
يو يو الجنوبية مرّت ببرود، بس ما اتكلمتش.
البائعة مش مهتمة بالحالة الغامضة اللي بينهم. هي بس تعرف إنها هتخلص من صفقة كبيرة قريبًا.
مين يعرف، الكارت كان لسه هيمسح، بس فيه نقص في الرصيد؟
البائعة حاولت تاني بغرابة، وبعد كده قالت بإحراج، “آسفة، يا سيّد شين، الرصيد مش كافي. هل فيه أي كروت تانية معاك؟”
راي اتفاجأ، عشان شاف إن الفستان غالي جدًا، عشان كده طلع كارتُه اللي فيه أكبر حصة على طول.
الكارت ده هو أكبر كارت له، إزاي ممكن ما يشتغلش؟
“انت بتحاول كويس؟ كمان، الفستان ده بكام؟” راي كان عنده إحساس خافت في قلبه.
البائعة نقلت باحترام، “الفستان ده بـ 1.3 مليون يوان.”
وش راي بقى أبيض للحظة.