الفصل 11: هل تحب ليلي أيضًا راي؟
"على إيش قاعدة تضحك؟ فيه شي غلط ولا إيه؟"
"ريّ يجنن..."
"ورث نص أملاك أهله وهو صغير. أكيد حيكون يجنن!"
طالعوا في ريّ، وخصوصًا البنات، وبدأوا يصيروا فانز مجانين.
أخيرًا، آنّا بطلت ضحك.
"آنّا، كيف تقدري تكوني كذا شريرة وتضربيها؟ وكمان تضحكي؟ أنا بجد خاب أملي فيكي."
ريّ انقهر لما شاف حبيبته مضروبة.
آنّا طالعت فيهم ببرود.
ريّ ما انتبه إن عيون آنّا اتغيرت في اللحظة دي. حسب إن آنّا لسه زي ما هي، اللي تحبه واجد وتتذلل.
آنّا لاحظتهم زي الصمغ، وحست إنها راح تتقيأ في ذي اللحظة.
"ريّ، أنا ما ضربت أحد. أنت قاعد تفبرك كلام عليّ ولازم تعتذر لي."
آنّا كلمت ريّ بدون رحمة.
ريّ لسه يلمس وجه سارة.
الجرح اللي في وجه سارة خلاّه يتضايق.
بعدين، استوعب إنه ما المفروض يكون قريب من سارة قدام آنّا.
مع إن الكل في الفصل حسبوا إنه هو وسارة مع بعض، آنّا تحبه واجد، ولازم يكسب دعم عيلة ك، الوريثة المستقبلية. عشان كذا، لازم يراضيها.
فأظهر لآنّا نظرة عاجزة، "آنّا، ما أبغى أتحيز، بس.. أنتي اللي خليتي سارة تنجرح..."
"جد؟" آنّا حطت عيونها على ليلي. "مو هي اللي لازم تلام على ذا الموضوع؟"
في ذي اللحظة، وجه ليلي احمر شوية.
"ريّ، آسف، أنا بس كنت أبغى أضرب آنّا..."
مين يدري إن سارة راح تجي؟
ليلي كمان مليانة قهر.
"آنّا، لا تحطي كل شي عليّ، طيب؟ لازم تكوني مسؤولة عن الموضوع! لو ما تهربتي، كان ممكن سارة تنجرح؟"
آنّا طالعت في شكل ليلي المتوتر وفهمت شي.
ما كانت تدري إن ليلي حتى تحب ريّ. عشان كذا كانت دايما معادية لها. لأن وقتها آنّا دايما تتباهى إنها تحب ريّ في المدرسة.
"طيب، خلاص، ذي المشكلة غلطتي أنا، أوكي؟ ما أبغى صاحباتي الحلوات يتخانقوا بسبب موضوعي. أتمنى إنكم كلكم كويسين."
سارة، اللي آثار الجروح في وجهها راح تختفي، تكلمت بصوت فيه رحمة.
الطلاب اللي كانوا يتفرجون ما قدروا يمسكوا نفسهم من إنهم يمدحوا سارة. "سارة طيبة مرة. انضربت بس ما اشتكت أبدًا. هي كذا لطيفة وحلوة. أنا أكيد راح أحب بنت كذا طيبة."
"ليلي على الأقل اعترفت بغلطها، إيش عن آنّا؟ بدل ما تعترف بغلطها، تجبر سارة تعتذر. يا له من صديقة! الناس لازم يقدروا سارة."
آنّا ما كانت تبغى تشوف تصرفات سارة. هي عمرها ما راح تنسى ذيك الليلة. كيف هذي البنت رفعت راسها قدامها.
لكن، ذي مو وقت إنها تتخانق معاهم، آنّا ما قالت ولا شي، بس جلست على طول، ووقفت تهتم بالبنتين والرجال اللي حواليها.
سارة حسبت إن آنّا غريبة اليوم. مع إنها لسه متكبرة على سارة وما تهتم بالكلام اللي يتقال كالعادة. بس ذي المرة كانت تشوف برودة غريبة في عيون آنّا.
في ذي اللحظة، دق الجرس، والدكتور اللي كان يتفرج من برى، وتجاهل تقريبًا تطور الأشياء في الفصل، دخل.
ريّ أشر لسارة بعيونه، وما كان قصده يزعجهم في الفصل، عشان كذا، خرج على طول.
سارة فركت وجهها وجلست جنب آنّا مع ليلي.
آنّا كشرت وحست بشوية غثيان من إن سارة قاعدة جنبها.
"آنّا، ليش حاطة مكياج خفيف اليوم؟ ما تسوي كذا أبدًا قبل."
لما دخلت سارة، هي كمان تفاجأت من مكياج آنّا للحظة. الثانية اللي بعدها، قلبها امتلأ بغيرة وحشية.
ذي البنت الصغيرة مو متعلمة كويس، بس عندها وجه حلو!
عشان كذا هي مشهورة!
ذي الشي خلاها تغضب. أخذ منها وقت طويل عشان تخدع آنّا عشان تحط مكياج مو حلو قبل، بس الحين غيرته، إيش اللي صار؟
شباب كثير حوالين قاعدين يطالعوها بالسر.
بس مو قاعدين يطالعوا سارة، قاعدين يطالعوا آنّا!
ذي الشي أعطى سارة فكرة شريرة، لو تدمر هذا الوجه، ريّ ما راح يحب آنّا مرة ثانية.
"ما أحتاج أبلغك إيش اللي يعجبني." آنّا لوت شفايفها وابتسمت. "أنا أشوف إني حلوة الحين. ما أحب أحط مكياج ثقيل. حتى لو ريّ يحبني في مكياج ثقيل، اللي يحبه مو أنا الحقيقية، بس أنا المزيفة."
"صحيح؟"
السؤال اللي معناه إني أقول لك إنك على خطأ، خلاّ سارة تحس إن اللي قالته ضرب في كتلة من القطن الناعم، ناعم وخفيف، وارتد.
في ذي اللحظة، حست إنها عاجزة مرة، هي حتى عاجزة أكثر إنها ترد على كلام آنّا.
اللي تقدر تسويه بس إنها تقول "صحيح".
في ذي اللحظة، الدكتور نادى على الأسماء.
لما وصل دور آنّا، الدكتور ما قدر يمسك نفسه من إنه يطالع فيها كم مرة.
"بما إنك جيتي الصفوف الأولى، ادرسي بجد."
عيون الأستاذ كانت باردة ومحتقرة.
اللي ما يعجبها هم الطلاب اللي زي كذا. ما يدرسوا بجد بس يلعبوا مع الناس اللي يدرسوا كويس. إيش بيصير لو جابوا تأثير سيء على الطلاب الممتازين؟
خصوصًا الحين قاعدة في الصفوف الأولى.
الطلاب الممتازين مو بالضرورة الناس اللي قاعدين في الصفوف الأولى.
هي تبغى تعرف كم راح تقدر آنّا تبقى هنا.
آنّا ما تفاعلت كثير مع هذا الشي. هي بس قالت "أفًا" وما رمت سلة المهملات وخرجت بعد ما اتوبخت كالعادة.
بعد ما عدت الطلاب، الدكتور بدأ يعطي الدروس بشكل طبيعي، بس دروسها كانت مملة مرة، ونقاط المعرفة كانت بس تنقري جامدة حسب الكتب، اللي خلت الطلاب يناموا في حصتها. بعد عشر دقايق، ما عدا الطلاب اللي في الصف الأول والثاني اللي لسه صاحيين، الطلاب اللي في الصفوف الأخيرة ناموا.
مع إن آنّا جت بعقلية تعلم، ذي الحصة كانت كلها عن المعرفة الأكاديمية. الحصة كانت مملة لدرجة إنها ما قدرت تمسك نفسها من إنها تقاتل مع جفونها...
لكن، في ذي اللحظة، الدكتور فجأة صرخت بصوت عالي-"آنّا!"
"تعالي هنا!"