الفصل 37 شكوك راي
لينغ يان كان لسه واقف في نفس المكان اللي كان واقف فيه قبل ما ينام، كأنه ما اتحركش طول الليل.
راي واقف عند باب الجناح مع سارة، و عاملين دوشة.
آنا قامت من السرير. راي شافها بتقوم و عيونه مركّزة و زق واحد من الحرس قدامها على طول. "مرأة بيتك صحيت و خليني أعدّي."
التهاب بارد لفّ و لّف نظراته ببطء، عيونه بتسأل كم سؤال.
آنا غيرت وضعية مريحة جدًا لنفسها، و بعدين قالت لـ لينغ يان، "دخلهم."
التهاب بارد فكر شوية، و أشار للحراس التانيين.
الناس دي بطريقة آلية وسّعت الطريق لـ راي و سارة.
الإتنين جريوا على آنا.
"يو يو، إزيك؟ إنتي كويسة؟ سمعت إمبارح إن في حاجة حصلت لك، و كنا قلقانين قوي!"
سارة لسة واصلة عند سرير آنا و عمالة تبص عليها من فوق لتحت، كأنها مهتمة بجد.
بس آنا عرفت إن الطرف التاني غالبا عايز بس يشوف إذا كانت مصابة بجد.
ابتسمت ابتسامة شاحبة و قوية لـ وايت سو.
"أنا كويسة، أنا كويسة."
سارة هزت راسها، و بتبص على الإصابات اللي في جسمها، مش بتمثل، و سرًّا تبادلت نظرة مع راي.
راي استقبل نظراتها، و هز راسه بهدوء، و بعدين همس لـ آنا، "ممكن تخليهم يطلعوا؟ عندي كلام أقولهولك."
عيون آنا لمعت.
بس ما خلتش الإتنين اللي قصادها يشوفوا.
هي بس بصت لفوق بهدوء و ابتسمت لـ راي، "أوكِ."
بعدين قالت لـ لينغ يان، "اخرجوا الأول، أه صح، خدها معاك بالمناسبة."
قالت كده، و لفت عيونها لـ وايت سو.
وايت سو اتجمدت، قصدك إيه؟
قبل ما تقدر تسأل الأسئلة اللي في قلبها، لينغ يان كان خلاص جه و جرّها على طول.
"إنت بتعمل إيه! سيبني!"
وايت سو قاومت.
بس، هو ما كانش ند لـ لينغ يان، و ما قدرش إلا إنه يتاخد بعيد فجأة.
"بوم." باب الجناح اتقفل، و آنا لفت عيونها لـ راي.
راي كان مكشّر في اللحظة دي، بيبص في عيون آنا شوية بأسئلة، "ليه طردتي سارة برة؟ بتتحامي من أحسن صاحبة ليكي؟ إنتي ما تعرفيش الناس الكبار دول."
آنا سمعت صوته بيسأل، بس حسّت بألم طفيف و مهمل في قلبها.
إزاي اتحملتي كل ده في حياتك اللي فاتت؟ اتحملتي كل مرة الطرف التاني بيتعصب عليكي من غير تردد، اتحملتي حبه اللي ما بيخلصش لـ سارة، و لما كان بيغير، بتفسري لـ الراجل إنك مجرد صاحبة عادية و بيصدق تمامًا.
دلوقتي، و إنتي عارفة حقيقة الموضوع و فاتحة العيون دي اللي ما بقتش معمية بالحب، آنا لقت إن هو كان أعمى بجد قبل كده.
"أنا ما بتحاميش منها." آنا رفعت عيون بريئة.
مش هي دي باي ليانهوا؟ بعد ما قرأت كتير، اتعلمت.
"مش جينغيو اللي إنتي قولتي، عايزة تهمسي لي؟ الهمس بينا، أكيد، إحنا بس اللي نسمعه. إزاي بتجرؤي تقوليها في سوسو؟ هي دايما بتحترم خصوصيتي. لو كانت تعرف إن اللي بنقوله سر، ما كانتش عايزة تسمعه."
"هي عايزة تسمعنا بنهمس؟ في الحالة دي، الأفضل إناديها، التهاب بارد..."
"لأ!" راي لاشعوريًا وقفها، و وشّ راي اتصلّب للحظة لـ عيون شانغ آنا البريئة و المستغربة.
"جينغيو، أنا زعّلتك تاني؟ الناس دي كلها تحت قيادة كيفين. مش حيكونوا زي سوسو. لو إنتي قلقانة بجد، بس ناديها. أنا كويسة..."
بصّة على مظهر آنا المتسامح و البريء، و إضافة على الوجه اللي خلاص كان فيه شكل مذهل لمدينة كاملة من غير مكياج، ما اعرفش ليه، قلب راي في الحقيقة ولد شعور بالذنب و الشفقة.
يبدو إنني أهملت مشاعر آنا عشان أنا مهتم أكتر بـ سارة.
مع إن آنا غبية، هو بيحب نفسه في النهاية. هو شخص طيب و ما يقدرش يتحمل إنه يجرح امرأة بسيطة بتحب نفسه.
إيه كمان، آنا ما حطتش المكياج الغريب قبل كده مؤخرًا. أحيانًا بتبص على وشها المذهل دلوقتي، هو لاشعوريًا هيتحرك شوية.
استنوا لحد ما بعدين، خطته ناجحة، آنا خسرت كيفين و أصبحت بلا مأوى، بعدين ممكن يتقبلها كـ عشيق أو حاجة.
"طيب، خلينا ما نتكلمش عنها. إيه اللي حصل إمبارح؟ إزاي روحت هناك؟"
"إنتي تعرفي؟ إحنا كدنا ننجح في خطة إمبارح!"
بنجاح قتل كيفين.
لما آنا سمعت كده، رفعت عينها له في دهشة. اللي هو قاله كاد يغضب راي. "أنا رايحة أساعدك!"
بصّة على شكلها الواثق، راي قاوم الدافع إنه يضرب ناس و قال، "إزاي ساعدتينا؟"
"جينغ يو، مش إنت قولت إن لو هو ساق لامبورغيني عشان يتكلم عن التعاون، الطرف التاني حيفكر إنه بيتباهى و فشل؟ بس المجموعة دي من الناس واقفين في نص الطريق و هيروحوا يخبطوا في كيفين. لو نجحوا بجد، إزاي كيفين حيسوق عربية فارهة عشان يتفاوض؟ مش خطتنا حتفشل؟"
"إذن، لما اكتشفتي إنهم رايحين يخربوا خطتنا بالشكل ده، وقفتهم على طول. أنا ذكية؟"