الفصل 85 نان يو يو، أنت بايوينهانغ!
بس، مهما حاول، ومهما قاوم، حتى لو بدأ يهدد كلامياً، الطرف الثاني ما كان بيرضى يسيبه.
وهو راجل كبير، صح قوته مش قليلة، بس برضه مش قدام "لينغ يان" أبداً.
يا دوبك قدروا يجرّوه بطريقة مُخجِلة، ويدخلوه القصر.
"يا جدعان، سيبوني، أنا همشي لوحدي."
"راي" عرف أنه مستحيل يهرب. مابقاش بيقاوم، بس شاف نظرات الخدم اللي حواليه الساخرة، وحب يرجع كرامته لنفسه.
بس اللي حصل هو تجاهل "لينغ يان".
"الأحسن إنك تكون صريح. لو "شين غونغزي" عمل أي حركات تانية، مش هقدر أضمن إني مش هضربك وأبعتك على طول لـ"السيد السابع الشاب"."
"راي" لمّا سمع الكلام ده، بقه يغلي.
إيه الحكاية؟ لازم رجالة "كيفن" يكونوا كده زي "فيكتور"؟
"سميث" الأولاني كمان، كان بيهدده من وقت للتاني.
بس، مع إن "راي" كان متضايق جوه قلبه، مقدرش يجيب سيرة بعد كل ده.
يا دوبك بيسمع كلامهم وخلاص.
الراجلين وصلوا للقاعة.
"راي" مقدرش يمسك نفسه، وبص على المكان اللي فيه الضيوف بعد التحقيق.
شاف الكل مستنيين هناك، ووشه قلب.
قلبه ضاق شوية، وعرف إن الموضوع شكله جد جداً.
في اللحظة اللي بدأ فيها العرق البارد ينزل على ضهره، "لينغ يان" فجأة سابه.
"أستاذ "شين"، اتفضل."
"راي" رفع راسه، وشاف "سارا" بتعيط جوه، و"آنا" و"كيفن" قاعدين قدامها، فوق منها.
مقدرش يمسك نفسه، ومشي بسرعة لحد "سارا"، وبص في عيونها الحمرا المتورمة، وفتح بقه من غير ما يحس، "سوسو، إيه اللي حصل؟ حد ضايقك؟"
وبعدين بص لـ"ليالي"، "ليالي، كفاية بقى! بطل تضايق "سارا"!"
"أنا غلطت قبل كده، وممكن أعتذرلك، بس بجد بتضايق لما أشوفك كده بتتصرف بغباء وعدوانية."
استهزأ بـ"آنا" بكلام جارح جداً، وقال إزاي هو متضايق من مشاكلها اللي مالهاش لازمة.
"آنا" بس افتكرت إن الموضوع مضحك جداً.
بصت على تعبير وشه، وأخدت شوية وقت عشان تبص في عينيه كأنه أهبل، وفتحت شفايفها بلطف، وردت بكلمة خفيفة، "أوه".
"راي" مقدرش يمسك نفسه، وكشر.
"أستاذ "شين"، أول ما تدخل الباب، بتسأل مراتي كده على طول. مش شايف إن ده مش لطيف؟" "كيفن" فتح بقه في الوقت ده، و"كرسي العجلات" دخل في النص بين "آنا" و"راي"، وفرق بين نظرات الاتنين.
""سارا" بتعيط بسبب حاجة. الكل اللي هنا يعرف إنها بتعمل كده عشان أختي "غو وانمو". إيه، في نظر "الأستاذ شين"، مراتي بتتنمر؟"
وحش، وحش؟
"راي" كاد لسانه يلف من كلام "كيفن".
"بايسو" وحشة!
بس، بالمقارنة بـ"آنا" النهاردة، شكله أسوأ شوية...
"عيون راي" مقدرتش تمسك نفسها، وبصت على "آنا" بالفستان الأحمر. لو ممكن تلبس كده كل يوم، ممكن يفكر ويجرب معاها بجد.
"سارا" اللي على جنب، مسكت قبضتها بعد ما سمعت الكلام ده.
الراجل ده قال إنها وحشة!
أول مرة تسمع إنها وحشة صراحة وهي كبيرة كده!
إزاي ممكن تبلع الإهانة دي؟
فرفعت راسها بعناد وبصت لـ"كيفن". ""غو تشيشاو"، أنا بحترمك كـ"السيد السابع الشاب" وبحترمك جداً، بس أنت للتو ما احترمتنيش!"
"احترامنا متبادل. من فضلك، اطلب من "غو تشيشاو" يعتذرلي."
"أوه." "كيفن" سخر، "أنت أحلى من مراتي؟ أنت لأ، عشان كده بقولك وحشة. إيه اعتراضك؟"
"بايسو" ابيض وشها.
في اللحظة اللي بعدها، كادت تصرخ وتقول، "حتى لو مش بتحبني، ممكن تعبر عن ده بطرق تانية، ومش لازم تهاجمني شخصياً. لو قلتلك أنت عاجز ميت، أعتقد إنك مش هتكون مبسوط!"
دي، فيها عنصر اندفاع.
بعد كل ده، مين هو "غو تشييه"؟ حتى لو عاجز جسدياً، فهو واحد من ورثة عائلة "آرون" في نظر الناس العاديين، ووجود عام للآلهة.
لو ضايقته، مش هتلاقي نتيجة كويسة.
"سارا" ندمت على الكلام ده.
بعد ما فكرت في النقطة دي، عضت على شفايفها وحبت تفتح بقها عشان تدافع عن نفسها، بس لقت "آنا" فتحت بقها الأول.
""سارا"، اعتذري."
"بايسو" بصت لها باستغراب.
بس شافت "آنا" بتبص عليها بعيونها الغريبة جداً.
فيه إحساس بالجليد في عيونها، بيخلي الواحد يحس بالبرد من نظرة واحدة.
"آنا"، إمتى حصل عندك الزخم ده؟
"إيه؟" ما استوعبتش اللي "آنا" قصدته وسألت لا إرادياً.
"آنا" اتكلمت تاني، "من فضلك اعتذري لإنك أهنت جوزي."
الكلمات القليلة الأخيرة جابت معاها برد الجليد.
"بايسو" مقدرتش تمسك نفسها، ورجعت ترتعش، وبعدين بصت لـ"آنا" بعدم تصديق.
عرفت إن العلاقة بين "آنا" و"كيفن" بقت أحسن، بس افتكرت إنهم بس مبقوش بيتخانقوا.
بس ما تعرفش، العلاقة بينهم، بقت كويسة أوي كده؟
ده …
إزاي ممكن يبدأوا في المستقبل؟
"يا أنتِ، يا صديقتي العزيزة من سنين، بتشتميني ومش بتقولي تساعديني، بس لسه بتضايقيني معاه..." "سارا" بصت لـ"آنا" وهي بتعيط، "أنا بجد زعلانة!"
هي سيطرت عليه. بس متقوليش أي حاجة عن اعتذارك.
"آنا" كشرت بعدم ارتياح.
لو مش قادرة تشوف إن الطرف التاني بيغير الموضوع، تبقى هبلة.
وبعدين كملت، "لو ما اعتذرتيش دلوقتي، متندميش بعدين!"
"سارا" بصت لـ"آنا" في دهشة. ما افتكرتش إن الطرف التاني ما خدهاش معاها، وشكلها مهووسة جداً بإنها تعتذر لـ"كيفن".
"راي" اللي على جنب، بجد مبقاش مستحمل.
"يا أنتِ، متتماديش!" مد إيده وأشار لـ"آنا" من بعيد. "كيفن" ضرب بنظرة، وحس على طول كإنه اتحرق في إيده وسحب إيده.
بس في عيونه، لسه بيبص على "آنا" اللي واقفة ورا "كيفن" بغضب. ""سارا" أعز أصدقائك. إيه، بتعاملي أعز أصدقائك كده؟"
""سارا"، نسيتي إنك كنتي بتهربي من الحصص، ولمّا كنتي بتتعاقبي، ولمّا كنتي مريضة، ولمّا كنتي حزينة، مين كان واقف قدامك وبيرافقك؟ هي "سوسو"! إزاي بتردي لها؟ أنتِ ببساطة قلبك ذئب! "بايوينغ"!"
عيون "آنا"، لمّا صوته اختفى، بقت أبرد وأبرد.
وبعدين بصت بهدوء في الماضي، من غير حزن ولا سعادة في عيونها، والنبرة الباردة خلت الناس يحسوا بالفراغ والخوف. "إزاي ساعدتك قبل كده، نسيتي؟"