الفصل 30 آسف، لقد تأخرت
آنا كافحت، بس باللحظة اللي بعدها، إبرة انغرست بكتفها!
كل الدوا اللي جوّاها اندفع بجسمها!
"ها ها ها، هادي ضعف جرعة البنج يا بت، استمتعي!" الزلمة اللي غرز الإبرة كان مساعد و على وجهه ابتسامة خبيثة.
قلب آنا برد، ووعيها صار شوي مشوش...
ما صدقت إنها بهالحياة رح تقع بأيد هيك شخص؟
يا للأسف، هاد شي بيضحك!
طلعت لسانها، حاولت بأقصى جهودها تتطلع على كل الزلم اللي قدامها.
"إذا بتجرؤوا تلمسوني، رح أعض لساني و أقتل حالي."
"بتهدديني؟ إذا عنجد عضيتي لسانك و انتحرتي، بيكون منيح لنا... ههههههه..."
آنا قبضت إيدها.
شافت خنجر قدام عيونها.
ما بتقدر تهرب هلا، بس الإيدين لسا بتقدر تتحرك.
مو مشكلة، الكل بيموت سوا!
لما فكرت بهالشي، آنا رفعت راسها و تطلعت على الزلمة الكبير.
"بالحقيقة، مو مستحيل إني أتعاون معكم."
"أوه؟ شو القصة؟ غيّرتي رأيك؟" الزلمة القائد حكى و هو يضحك، "هاد اللي الناس بتحكيه عن النظر للمستقبل قبل فوات الأوان..."
"للأسف، فات الأوان!"
الزلمة فجأة مد إيده و راح يسحب تياب آنا!
و على وجهه ابتسامة مليانة غرور...
آنا لفت بسرعة بإيدها، و على الفور أسقطت زلمة!
انصدموا. ما صدقوا إن هاي البنت بهالقوة. و هي مصابة و تحت تأثير البنج، و لسا بتقدر تحارب!
آنا ما بدها تهتم شو بفكروا. أسرعت و التقطت الخنجر و جرحت إيدها جرح عميق عشان تصحى.
بعدين طعنت الزلمة القائد!
الزلمة تفادى بسرعة، و الناس اللي حواليه مسكوا آنا و زقوها عالأرض!
آنا لوحت بخنجرها و جرحت كذا واحد.
للأسف، قوتها كانت عم تضعف شوي شوي، و سيطروا عليها تدريجياً.
"امسكوها، امسكوها!"
حركة آنا المفاجئة و هي بتنط قبل شوي خلتهم ينصدموا.
آنا انضغطت عالأرض من كذا زلمة هالمرة. عنجد ما قدرت تتحرك...
الزلمة الكبير اللي متزعمهم هجم و ضرب آنا كذا كف.
وجه آنا الحلو انتفخ من الضرب. الألم الشديد خلاها تتخربط و وجهها كان عم يحرقها من الوجع.
"يا مرة غبية! كيف بتجرئي تعملي هيك معي. رح أقتلك!"
حكى و هو ماسك سكين على جنب.
آنا سكرت عيونها بيأس.
أحسن تنقتل مباشرة من إنها تنذل هيك.
بس، كانت متدايقة كتير.
حست إنها ضيعت فرصة الولادة من جديد.
يا ترى ربنا رح يزعل منها كتير؟
آنا فكرت بقلبها.
ابتسمت بسخرية.
"بووووف!"
فجأة صار صوت عالي...
آنا فتحت عيونها بصعوبة و شافت كيفن اللي كان على كرسي متحرك. كأنوا طلع من بين الضو و صار يقترب منها خطوة خطوة.
كل المخاطر اللي حواليه انحلت بأيده، بس لسا في شوية قلق على وجهه...
آنا حاولت بأقصى ما عندها تبتسم للزلمة.
"وصلت..."
بعدين أغمى عليها.
"آنا... آنا!"
كيفن انحنى و كاد يركع عشان يشيل آنا، اللي ما كان عندها رد فعل على الأرض، و قلبه كاد يتوقف.
فجأة، لقى إن البنت لسا بتتنفس و أسرع و نادى على حدا، "روحوا عالمستشفى!"
"سيد كيفن، لازم تتفاوض مع شركة."
سميث قتل كل الناس و أسرع و راح على جنب كيفن، عم يذكره.
عيون كيفن كانت باردة جداً.
"بدك تاخد قرار بدالي؟"
سميث كان بيرجف كله، و خاف كتير.
الكل بيعرف إن كيفن، اللي قوي كتير بالشغل، عصبي كتير. بس سميث اختار يقترح اقتراحات يائسة.
"سيد كيفن، أنا بفكر إن التعاون التجاري أهم. بالأخير، أخدنا وقت طويل عشان نربحه. هاد اللي كنت بتحلم فيه على طول، هاد التعاون!"
"اسكت." كيفن ما تردد. "روح عالمستشفى."
مسك البنت بين إيديه بقوة، و ما قدر يتخيل شو رح يصير لآنا إذا تأخر.
بس شاف البنت محاطة بالزلم و عم تنضرب، حس كأنه ما بيقدر يتنفس!
ما حس بالتوتر بحياته بمجال الشغل. بس بهاللحظة، إيديه المتوترة بلشت ترجف!
آنا حست إن جسمها كأنه قارب عم يتمايل على البحر، بلا أي دعم و بالرغم من دمار الريح و الأمواج.
بس ما بتقدر تفتح عيونها.
حست بزوج إيدين دافية عم يلمسوا جبينها.
"آسف، تأخرت."
"بعد ما نوصل عالمستشفى، ما رح تحسي بعدم الراحة. ارتاحي منيح."
مستشفى؟
لأ، لأ!
كيفن لازم يتفاوض بعد الظهر. كيف ممكن ياخدها عالمستشفى؟
لما فكرت بهالشي، آنا فتحت عيونها بوعيها القوي!