الفصل 111 مقاطعة منافسة آنا
«يو يو الجنوبية» لما تعمل كده، فهي بتدمر جو المدرسة! خليهم يفكروا إيه عن مدرستنا! وسمعتوا؟ لازم تشارك في مسابقة التصميم! يالهوي!"
"«قاطعوا مشاركتها في مسابقة التصميم!»"
"«لازم نقاوم! الناس دي اللي بتشارك في المسابقة بتفضح مدرستنا قدام الغرباء!»"
"«قاطعوا المقاطعة!»"
المبنى اللي تحت كان مائل خالص، كلهم بيقولوا إن «آنا» مش هيدوها تصمم في المسابقة."
«سارة» كانت نايمة في المستشفى، والستاير مسدودة في الأوضة، يعني مظلمة خالص.
كانت بتبص على السقف على طول، وشكلها مرعب ويخوف.
الليلة اللي فاتت، المشاهد اللي بتخوف بتتعاد قدامنا. دلوقتي لما أفكر، بحس برعب.
الكاميرا في الآخر وقفت عند المشهد اللي هو سحب فيه الراجل اللي قدامه بشكل تلقائي...
دلوقتي فات أكتر من عشر ساعات.
محدش مهتم بيها.
زمان، مهما كان عندها برد بسيط أو أمراض مختلفة، كان بييجي يشوفها.
بس المرة دي، هو ما جاش.
«سارة» عرفت السبب في قلبها، بس لسه بتكرهه من جوة.
«راي» هو مجرد احتياطي عندها. لو مكانته مش مهمة في قلب «آنا»، هو فاكر إنها هتبص في وشه؟
يا خسارة، هو مش شايف مكانته بوضوح!
«وايت سو» ماسكة إيديها، وعينيها مليانة كره فظيع.
«آنا» اللي بتخلي الواحد يكرهها، دلوقتي واقفة مع الراجل ده وبتعارضه، حاجة تخلي الواحد يكرهها أكتر وأكتر!
خلاص، «آنا» في الحالة دي، يبقى ما تلومش «سارة» إنها تكون قاسية!
بس مؤقتًا، في كل الأحوال، لازم «راي» يهدى الأول.
وهي بتفكر كده، عيون «سارة» اللي كانت ثابتة اتحركت.
في اللحظة دي، فيه رنة مجنونة تانية من الموبايل، بتفكرها بصفحة البوست بار. و«ليلي» بتتصل بيها.
موبايل «راي»، حتى هنا، وقع الليلة اللي فاتت لما الراجل اتواجه مع الثعبان.
موبايل «راي» صامت، وأخبار «ليلي» بتظهر ورا بعض...
««جينغ يو» يا «جينغ يو» كويس؟»
««جينغ يو» يا «جينغ يو»، رحت فين؟ أنت في خطر؟»
««جينغ يو»، أنت مع «سارة»؟ متعملش كده، أنا هغير!»
««جينغ يو» يا «جينغ يو» يا «جينغ يو»...»
«وايت سو» بصمت ضغطت على الشاشة عشان تقفل.
وبعدين بصت على موبايلها.
«ليلي» ات عندها وكانت قلقانة عليها.
««سوسو»، إيه اللي حصل؟ أنت كويسة لما ما جيتيش الفصل؟»
««سوسو»، ردي بسرعة، متخوفينيش، أنا قلقانة عليكي قوي...»
««سوسو»، شوفتي «جينغ يو»؟، أنت معاه؟ معملش حاجة وحشة معاكي، صح؟»
«أنتِ أحسن صاحبة ليا، لو هو ضايقك بجد، لازم تقوليلي! أنا مستعدة أعيش من غير راجل ولا أعيش من غيرك!»
««سوسو»، أنا قلقانة عليكي قوي، ردي عليا بسرعة...»
«سارة» بصت على الموبايلين. وجوه «ليلي» المختلفة ظهرت ابتسامة ساخرة على وشها.
قامت بالراحة، وفتحت الستاير، والشمس ضربت في وشها الشاحب. وهي بتبص على المنظر اللي برة الشباك، وش «سارة» بدأ يظهر عليه ابتسامة هادية، زي شكلها المعتاد.
مستحيل الواحد يشوف إن كان عندها أي مشاعر تانية من شوية.
بجسمها النحيل، راحت للسرير، ورفعت موبايل «راي»، وبعدين فكرت شوية وخدته وخرجت من الأوضة.
لما خرجت، أخدت ممرضة وسألتها على الراجل اللي كان معاها فين. بعد ما أخدت الإجابة، مسكت الموبايل في إيدها، وخدت نفس عميق، وراحت لباب الأوضة.
فتحت الباب...
جوة، «راي» صحي.
اللي لسه في دماغه هي صورة الثعبان وهو بيهاجم عشان يعضه، وفي الآخر قتله.
غمض عينيك وتشوف نفسك بتتحلم إن «سارة» دفعتك قدام الثعبان وكاد يأكلك...
لما تفكر في كل ده بتحس برعب بيسري في عروقك.
«راي» مقدرش ينام وقعد.
ولما سمع صوت حد بيفتح الباب، عينه راحت ناحية الصوت.
في اللحظة اللي شاف فيها إنها «وايت سو»، وشه برد.
«بتعملي إيه هنا؟» ما عندوش حنية زي زمان، عنده بس اشمئزاز.
«سارة» ما زعلتش لما بص عليها كده، بس واجهته بنفس الابتسامة اللي بتظهر بيها على طول.
««جينغ يو»، إزاي أنت؟ كويس؟ أنا قلقانة عليك أوي.»
«راي» أظهر ابتسامة ساخرة.
«قلقانة عليا؟ ياه، الكلام ده يستاهل الواحد يصدقه؟»
«سارة» عرفت إن الموضوع ده مش حلو للطرف التاني إنه ما يحسش بمشاعر وحشة. لما سمعت السؤال ده، ما زعلتش. بالعكس، عضت شفايفها بحزن.
«أنا، أنا عارفة الليلة اللي فاتت، أنت أكيد كنت زعلان أوي، أنا بس بالغلط زقيتك... أنا اللي غلطانة، بس أنا...»
«خلاص كفاية.»
«راي» قاطعها. «لو جيتي وعايزة تتكلمي معايا كلام فاضي تاني، يبقى مش لازم تخرجي.»
«أنا...»
«اخرجي ومتكلمينيش.» موقف «راي» كان صعب.
«سارة» عضت شفايفها وطلعت الموبايل اللي كانت حاطاه وراها. «جيت عشان أرجعلك موبايلك. وقع مني.»
«راي» اتفاجأ في الأول، وبعدين وشه على طول بقى وحشي شوية. «شغلتيه؟»